حوار مع الشاعر السوري فرحان الخطيب : هموم الحداثة والمكان والمجتمع النخبوي

فرحان الخطيب

الشاعر السوري فرحان الخطيب ل(الزمان):

البيئة تكسب قصيدتي شرف الانتماء

 اجرى الحوار:

– سليمان فارس الشوفي

 

يرى الشاعر السوري فرحان الخطيب أن الحداثة هي ثورة في عالم القصيدة. مشيرا إلى أن القصيدة العمودية تستطيع أن تحمل معطيات الحداثة … كما يمكن أن يلاحظ المرء أن البيئة حاضرة في معظم قصائده. فالخطيب يصر على أن الشاعر يجب أن يتوجه في قصائده إلى فئات المجتمع كافة ، ولا يقتصر في قصائده على النخبة فقط.

وفرحان الخطيب شاعر سوري أصدر ثمانية دواوين هي (نواقيس الضحى، ظل في الصحراء، نبض خارج الجسد، مر الهوى، تعال يا قمر/ شعر للأطفال، أتيت إلي، بوح.. ليس إلا، فيض قلب).

(الزمان) حاورت الشاعر فرحان الخطيب وفيما يأتي نص الحوار:

 

{ كيف يقدم فرحان الخطيب نفسه للناس؟

هناك تقديمات.. تقديم الولادة والبيئة التي ولدت فيها وأيضًا هناك تقديم آخر هو التقديم الشعري، في كل الحالات أنا فرحان الخطيب ولدت في أعلى تلة مسكونة في سوريا، هذه التلة التي اسمها شعف، قرية في محافظة السويداء في سوريا ازدهرت بأنها تعانق النسيم العليل، وبأنها تضفي جمالياتها على الشاعر، من حيث الكروم والأشجار والسهول الفسيحة التي تمتد حولها شرقًا لتصل إلى البادية، هذا يعني أنني اكتسبت فضاءً رحبًا من خلال هذه البيئة، أنا واحد من أسرةٍ تعدادها أحد عشر شخصا غير والدي ووالدتي، وأيضا البيئة التي ولدت فيها كان فيها التشجيع الكافي لكي أصبح شاعرا، وأيضا بمحافظة السويداء نمدح من نعيم الطبيعة الجميل، ونمدح معنويا من تاريخنا المجيد إبان الاحتلالين العثماني والفرنسي لبلادنا، لذلك نمتلك المادة الخصبة التي نستطيع أن نكتب من خلالها الشعر بكل حفاوة.

 

{ الانسان ابن بيئته… كيف تجسدت هذه المقولة في أعمالك الأدبية؟

في كثير من قصائدي… في القصيدة لدي ترى صورة قريتي، وترى صورة الريف، وترى صورة الطبيعة، ترى صورة مدينتي السويداء، ترى صورة دمشق التي عشت فيها. البيئة لا تتفصل عن الشاعر، كتب أحد النقاد  في مجلة الثقافة الاسبوعية أن فرحان الخطيب هو شاعر ملتصق بالغناء والصفاء والنقاء وما تفرزه الطبيعة من جمال. هذا الشيء يكسب قصيدتي شرف الانتماء، الطبيعة والبيئة أمران لا يستطيع أي شاعر أن ينفصل عنهما، إلا إذا أراد أن ينفصل عن ذاته، عن روحه، عن كينونته.

كم منزل في الارض يألفه الفتى      وحنينه أبدا لأول منزل

البيئة دائما حاضرة في معظم قصائدي

 

{ هل تكتب قصائدك للنخبة أم لعامة الناس؟

دائمًا أصر في كثير من حواراتي على أن “لابد من متلقي لكل شاعر منتج لقصيدة”، وإذا كان الإنسان سيكتب لذاته أو للنخبة من سيكتب للناس، من سيكتب لأهله، من سيعبر عن فرح الطفل، ومن يعبر عن حرية المرأة، ومن سيعبر عن جود الفلاح وجود العامل، كل هذه الأمور أخذها بالحسبان عندما أكتب قصيدتي، لذلك قال أحد النقاد عني أنني أميل إلى عامة الناس وأنني الرديف في هذا، ولكن هذا لا يعني أن أبسط القصيدة إلى أن تصل إلى حيث لا مستوى فني في القصيدة، تستطيع أنت كشاعر مجيد تمتلك الوزن والقافية وفنية القصيدة لأشكالها الثلاثة النثر والتفعيلة والقصيدة الكلاسيكية أن توفق في أن تكون قصيدتك  ما بين اثنين المبدع والمتلقي، وأيضا أوكد أن بعض الناس يتوهمون أنهم يكتبون للنخبة فيذهبون إلى مدارج الغموض، وهذا ما يفسر فيما بعد كشخص ركض في مفرده بالصحراء وظن أنه الأول ولا يوجد متسابقون حوله.

 

{ في جبل العرب الشعر الشعبي سابق على الشعر الفصيح.. كيف يرى فرحان الخطيب الشعر الشعبي؟

أحب أن أقول لك إننا في الجبل، من حفظ تاريخنا الحربي والسكني والاجتماعي والموروث هو الشعر الشعبي، لأن الشعر الفصيح في الجبل لم يبدأ إلا بعد القرن العشرين، بينما ببداية القرن التاسع عشر بدأ الشعر الشعبي على يد أسعد نصار، وأبو علي قسام الحناوي الذي نقل كل معارك الجبل مع العثمانيين من خلال قصائده، والمؤرخون الآن يستندون إلى الشاعر أبو علي قسام الحناوي في قصائده الذي كتبها عن معارك الجبل ضد الغزاة، وأنا أيضا أقول أن الشعر الشعبي هو صورة جلية عن حياة الناس، والشعر الشعبي لا يمر هكذا كلام، الشعر الشعبي له وزن وله قافية وله أشكال ( الهجيني، الحداء، الشروقي، المطلوع…) وألفت حولها الشعراء الكثير من القصائد.. وأنا كتبت العديد من القصائد بالشعر الشعبي منها:

حلوي شعف بكرومها والعناقيد     عالي ذراها بين خضر الروابي

فيها الفجر عصفور رابض على الصيد     عطشان يروي من ضماه الخوابي

وفيق صبايا مرهجات ثقل عيد     تطرز بيارق للوغى والحرابي

وثور نشامة وزاد هرج البواريد     والخيل جازت سهلها والهضابي

وهذي شعف وأهلها رجال مذاديد     خطار من فوق النجم والسحابي

أيضا الشعر الشعبي يمتلك الصورة الشعرية الجميلة، يقول المرحوم جميل العقباني في وصف المرحوم سلطان الأطرش

لو وزنوا لقليب كله فرا جوخ     بكفة الميزان ترجح عباتك

الفروة دليل الثقل المادي، والعباءة شفافة خفيفة الوزن، وقارن كل الفرا لو كانت بحجم قليب، فإن العباءة الشفيفة لما تتمتع به من معنوية عالية هي بوزن كل الفرا.

الشعر الشعبي موجود عند كل الشعوب ونحن لا نستطيع أن نتخلى عن شعرنا الشعبي، لأن مجتمعنا ليس المجتمع النخبوي الذي وصل كله إلى كتابة وفهم القصيدة التي تكتب في الفصيح. وهذه الناس التي تعبر عن مشاعرها بالشعر الشعبي، أليس لها هموم وآمال وتطلعات، إذن لديها أيضا الشعر الشعبي الذي تبوح به، وإن كنت لا أناصره على القصيدة الفصيحة ولكنني أحبه وأعترف به وأيضًا اكتب عنه

 

الحداثة في القصيدة العمودية

 

{ هل أنت من أنصار شعر التفعيلة لاسيما أن هناك انتقادات كبيرة وجهت لهذا الأسلوب؟

نعم أنا مع قصيدة  التفعيلة.. لا أظن هناك خطوات بين قصيدة التفعيلة والقصيدة العامودية.. قصيدة التفعيلة التي يزعم السياب مرة ونازك الملائكة مرة أخرى في أواخر النصف الأول الاول من القرن العشرين أنهم جاءوا بقصيدة التفعيلة، هم عمليا أحدثوا نقلة نوعية من حيث شكل القصيدة العامودية، أي أنهم تخلصوا من القافية وابقوا على التفعيلات في الوزن الشعري، وفي مطلع الستينيات أخذت ضجة كبيرة وكتب كبار الشعراء في هذه القصيدة وتوضعت، نحن الان نبحث عن توضع قصيدة النثر خارج قصيدة التفعيلة، لأن قصيدة التفعيلة هي غصن نظر من دوحة القصيدة العامودية، لا تختلف عنها إلا بأننا تحررنا من القافية حتى جزئيا لأن هناك الكثير من المقاطع تنتهي بقافية موحدة ضمن قصيدة التفعيلة.

وأيضا إن سألتني عن قصيدة النثر، فأنا أيضا مع قصيدة النثر لأنها أيضا توضعت على الساحة العربية منذ نهاية القرن العشرين

 

{ هل انعكس هذا الكلام في قصائدك ؟

بطبيعة الحال إذا قرأت دواويني الشعرية التي صدرت لحد الان وعددها ثمانية دواوين، أنا كتبت قصيدة التفعيلة والقصيدة العامودية… أنا لم اكتب القصيدة النثرية، ولكن انا لا أمارس حق الوصاية على اللذين يكتبون وأقول لهم ألا تكتبوا، بل أرى في كثير من الحالات، وأنا قرأت ودرست دواوين قصيدة النثر لكثير من الشعراء والشاعرات وكانوا يجيدون الشعرية والشاعرية ضمن هذه القصيدة، ولكني دائما ميال للوزن في التفعيلة أو العروض

 

{ يعني هل هو نوع من الاستسهال برأيك في القصيدة النثرية ؟

عندما نتحدث عن الاستسهال هناك استسهال في كل أشكال الشعر، استسهال في القصيدة العامودية واستسهال في قصيدة التفعيلة واستسهال في قصيدة النثر، ولكن نحن نتحدث عن الشعر الحقيقي… الآن وسائل التواصل الاجتماعي فسحت المجال لكثير من المبتدئين والمبتدئات بالشعر أن يكتبوا ما يشاءون… لكن مرت عصور كثيرة على حالات رداءة، كعصر الانحطاط في الشعر العربي، ولكن الشعر بقي شعرا، وتجاوز النقاد هذه الحالات الرديئة وكتبوا عنها، ومن ثم بقي الشعر الخالص الشعر الجوهرة الشعر الاصيل… وأيضا الان لا نستطيع أن نقول لاحدهن ألا تكتبي الشعر او لاحدهم لا تكتب الشعر

 

{ في أحد حواراتك قلت ” كثر الشعراء وقل الشعر” هل مازالت هذه المقولة متواجدة لحد الان؟

نعم.. الشعراء الآن كثر ملؤا الساحات، ولكن بتصوري ذلك لا يضر أبدا، هناك يقولون إن على قبر جرير وقف 80 شاعرا، وصلني من عصر جرير عديد من الشعراء منهم الأخطل والفرزدق وجرير وأميمة ابن الصب، لكن من هم الثمانون شاعرا الذين وقفوا على قبر جرير، اذن ليس الكثرة هي بالمحصلة حالة رديئة، لأن دائما القمة مساحتها ضيقة وقاعدة القمة مساحتها واسعة، لابد من الاصطفاء حتى نصل إلى القمة، لابد من قاعدة حتى يصعد الشعر الخالص على هذا الهوان من الشعر

 

{ أثر الكلمة الشعرية بالناس اختلف عما كان عليه في منتصف القرن الماضي… ما سبب هذا التراجع برأيك؟

بطبيعة الحال، ليس فقط من منتصف القرن الماضي، منذ الأزل كان الشاعر يولد في القبيلة تحتفي فيه القبيلة، لقد ولدت وزارة اعلام كاملة فهو الذي ينافح عن أمجادها ويذكر تاريخها ويذكر وقائعها ويسجل أنسابها ويفتخر برجالاتها، عندما هجوا شعراء النقائض بعضهم، وقال جرير إلى الراعي النميري

فغض الطرف انك من نمير ، فلا كعباً بلغت ولا كلابا

وعندما رجع إلى القبيلة لم تمنحه شرف الرجوع إليها، لأنه أساء إلى القبيلة على مدى الدهر

ولذلك كان للشعر قيمة وللشاعر إذا مدح وإذا هجا وإذا افتخر وإذا رثا كان له الوقع الكبير

الآن الشعر هو بوح ورسالة انسانية ورسالة وجدانية تزاحمت عليه التكنولوجيا ووسائل الاتصال الاجتماعي والحالة المادية في الحياة، لكن سيبقى الشعر في أي أمة من الأمم ولد مع كل أمم العالم وسيبقى حتى تفنى كل أمم العالم الشعر موجود

أما هنا تغيرت أغراضه يعني لا يكفي عاد الشاعر أن يقول قصيدة لكي يجرد جيش كما فعل ابو تمام مع سيف الدولة الحمداني. الان اختلف الغرض الشعري لكن البوح الشعري سيبقى موجود

 

{ في ديوانك الأخير (فيض قلب) كتبت الومضة الشعرية.. ما رأيك في قصيدة الومضة التي لها حضورها في الوقت الراهن؟

أنا تعمدت في ديواني الأخير (فيض قلب) أن أكتب الومضة العامودية.. الومضة وجدت مع قصيدة التفعيلة ومع قصيدة النثر وسميت أيضا المنمنمات، وهؤلاء الناس عابوا على قصيدة العامود أنها لم تتطور ولم تستطع أن تواكب العصر، فأنا أفردت جزءاً من ديواني سميته ما (يفيض من الومض)، وكتبت الومضة الشعرية العامودية ما بين البيتين والخمسة أبيات، وكثير من النقاد كتبوا عن هذا، وأحدهم كتب في مجلة الموقف الأدبي: الحداثة في الشعر العامودي.. فيض قلب نموذجًا، يعني الحداثة تستطيع أن تحمل القصيدة العامودية، ولذلك مُصر على أن يكون هناك ومضة في قصيدة العامود كما هي الومضة في قصيدة النثر وقصيدة التفعيلة، والتجربة ناجحة أتصور كما تحدث عنها النقاد.

 

{ هل تعتبر نفسك شاعرا إشكاليا على الساحة الأدبية؟

لا… الآن قليلا ما يوصف الشعراء بالإشكاليين، لأن كل الحياة الآن هي مرآة صافية أمام كل الناس، ما عاد هناك هذا الإشكال في الشعر ولا في النثر ولا في المعنى، الآن الناس رحلت في عصر العولمة بكل الاتجاهات، يعني وصلت إلى مرحلة تستطيع أن تقول كل الناس خطأ وتستطيع أن تقول كل الناس صح، إذن ما هو مقياس الخطأ وما هو مقياس الصح، تعددت المشاهد، تعددت أوجه النظر، كثرت الرؤى، العالم الآن هو عالم فسيح ويراه كل الناس من خلال التواصل الاجتماعي ومن خلال التكنولوجيا، إذن لم يعد هناك شيء بمعنى الشاعر الاشكالي، أصبحت الطرق واضحة والأمور سهلة ويستطيع الإنسان أن يتميز بما ينتج أو بما يستطيع أن يمتن قدرته الانتاجية في الشعر الذي ينتجه

 

{ ( وجع النخيل ) قصيدة كتبتها عن سقوط بغداد.. ماذا تمثل بغداد لشاعر فرحان الخطيب؟

عندما اجتاح الغزو الأمريكي بغداد كتبت أكثر من قصيدة في ديواني (مر الهوى)، وكتب الدكتور الناقد المرحوم خليل موسى أن الشاعر فرحان الخطيب خصص فصلًا سماه العراقيات، لأن بغداد تمثل هامة عالية من هامات العرب وتمثل تاريخًا مجيدًا من تواريخ العرب، فكيف يخترق هذا التاريخ ولا يتألم عربي أينما كان، وخاصة أن الشاعر مطلوب منه أن يعبر عن أحاسيس وألام الأمة قبل كل شيء وهذا ما ذكرته في أحد الأجوبة أن الشاعر يجب أن يكون لديه علاقة بينه وبين المتلقي

ويقول الخطيب في أحد مقاطع قصيدته:

بغداد وجهك لايزال جميلا   ويفيض ألف بطولة ونخيلا

بغداد ترقص فوق كفي طفلة   عربية لا تقبل التأويلا

يا وجهنا العربي ذاك فراتنا    إن تحتضنه فقد حضنت النيلا

فأفرد جناحيك الذين تكاسلا    وجب الفضاء أما كفاك خمولا

هب أن بغداد احتمت بجهنم    فمتى قرينا جهنم التبجيلا

هب أن شوك القفر يحرق جلدها    أتهب تشعل في الهجير فتيلا

وهب العراق يلوذ في حرماتها    فمتى خذلنا قاصدا ودخيلا

هو دجلة الظمآن يطلب موردا    فأدر له دمع العيون سيولا

فلربما نحتاج رد جميله يوميا    ونخشى أن يكون بخيلا

لقد أنبأت قبل الحرب الإرهابية على سوريا أنه يجب أن نكون مع العراق لأننا ربما نحتاج رد جميله يوما من الأيام، وحدث أننا عندما وقعنا في الأزمة كان العراق إلى جانبنا، لأننا وطن واحد وشعب واحد وأمة واحدة مهما اختلفنا في السياسات والحدود المرسومة من قبل الاستعمار، نحن الشعب العربي لا يوجد بيننا إلا العراقة والمحتد الواحد واللغة الواحدة والمصير الواحد، والدليل على ذلك عندما سقطت بغداد كانت نبوءات بأنه سيحصل الكثير من الكوارث في العالم العربي، ونحن مستهدفون كما استهدفت بغداد، ولذلك قلت في آخر بيتين

فلربما نحتاج رد جميله يوما    ونخشى أن يكون بخيلا

وما كانت دمشق بخيلة مع بغداد، وما كانت بغداد بخيلة مع دمشق

 

{ المهرجانات الشعرية التي كانت تقام على مستوى الوطن العربي شهدت تغيبًا واضحًا للشعراء السوريين…ماذا تقول لمن يتقصد أن يغيب الشعراء عن هذه المحافل الشعرية؟

طبعا من يغيب الشعراء ليس هم الأدباء العرب وليس هي دوائر الأدب في العالم العربي، من يغيب الشعراء السوريين هم أصحاب السياسات التي تتحكم بتلك الدول والذين تآمروا كما تآمر الغير على سوريا، ولكن رب ضارة نافعة، نحن الآن ضمن وسائل التواصل الاجتماعي، استطاع الشعراء السوريون أن يذهبوا إلى أقصى البلاد العربية مثلا أنا الآن اكتب في صحف مصرية ويمنية وليبية وجزائرية وعراقية

اذن نحن كأدباء مرتبطين ومنتمين إلى هذه الأرض العربية الشاسعة، وهناك مقولة لنجيب محفوظ: إذا لم تكن انت انت فمن تكون، لاتحدنا نحن الحدود السياسية، قل لي ما هي جنسية المتنبي والفارابي وابن رشد هم عرب، هم تركوا اسمًا في الحضارة العربية وجعلوها جزءاً من الحضارة العالمية، نحن كلنا نكتب باللغة العربية، والآن يطلب منا قصائد كي تنشر وتترجم إلى لغات أخرى، لن يقولوا كتب الشاعر السوري او العراقي، يقولون كتب الشاعر العربي، والمتنبي يصفه المستشرقون بأنه شاعر العرب الأكبر، لم يقولوا أنه شاعر الكوفة الأكبر

ولهذا نحن لا نعول على هذا الأمر كثيرا، لأن قصائدنا أينما ذهبت في العالم العربي تجدها موجودة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاركة