
القاهرة- مصطفى عمارة
شنت قوات الأمن المصرية خلال الساعات الماضية حملة واسعة على تجمعات اللاجئين السوريين والسودانيين المقيمين بمصر وقامت بترحيل اعداد كبيرة منهم ممن لم يحصلوا على اقامات أو انتهت مدة اقامتهم، وهو الأمر الذى أثار حالة من الغضب والاستهجان بين أبناء الجاليتين وخاصة فى الاسر التي أولادها منخرطون في مراحل التعليم المختلفة وجاءت عملية الترحيل بعد مطالبات مصريين على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة قيام السلطات المصرية بترحيل اللاجئين من أراضيها بدعوي أنهم يشكلون ضغطاً علي الأوضاع الاقتصادية في مصر التي يعانى أهلها من ازمات اقتصادية. في المقابل برر عدد من اللاجئين السوريين والسودانيين في استطلاع للرأي أجريناه معهم عدم استخراج تصاريح الإقامة بالتعقيدات التي تضعها مفوضية اللاجئين لاستخراج تصاريح الإقامة ومنح مهلة قد تمتد لعامين لحاملي الكارت الأصفر حتى يتم منحهم تصاريح الإقامة فضلاً عن رفع تسعيره الحصول علي اقامة بصورة مبالغ فيها وناشد اللاجئين السلطات المصرية مراعاة ظروفهم خاصة بالنسبة للأسر التي ينخرط أبنائها في مراحل التعليم المختلفة فضلاً عن وجود سماسرة داخل مفوضية اللاجئين يستغلون أوضاعهم للحصول علي مبالغ كبيرة وأمام الشكاوى العديدة التي تلقتها السفارة السورية من اللاجئين السوريين المقيمين بمصر من تعسف السلطات المصرية فى استخراج الإقامات أصدرت السفارة السورية بالقاهرة بياناً طالبت فيه رعاياها ضرورة حمل جواز سفر يتضمن اقامة سارية يرجى المبادرة فوراً في تسوية الوضع القانوني بما فى ذلك امكانية التسوية عبر الكارت الأصفر فضلاً عن ضرورة احترام قوانين الدولة وناشدت السفارة السوريين عدم نشر البيانات عبر موقع التواصل الاجتماعي تتضمن عبارات مسيئة للسلطات المصرية كما أصدرت السفارة السودانية في مصر بيان مماثل. في المقابل أصدرت الجالية السودانية في مصر بياناً تلقينا نسخة منه أعربت فيه الجالية السودانية عن احترامها للقوانين المصرية في هذا المجال وحقها في ترحيل أي شخص يثبت تورطه في مخالفات قانونية أو جرائم تشكل تهديداً للأمن القومي المصري إلا أن المادة 91 من الدستور المصري تحتم علي السلطات المصرية التزام المرونة تجاه اللاجئين حاملي بطاقات التسجيل في المفوضية باعتبارهم اشخاص احترموا القانون المصري وسلكوا المسار القانوني لتوفيق أوضاعهم ورغم وضوح هذه النصوص فإنّ اللاجئين السودانيين يعيشون حالة من القلق من احتمال ترحيل حاملي الكرت بصورة فجائية ويتسبب هذا في مأساة انسانية واستغلال جهات خارجية تلك الوضاع لإحداث وقيعة بين الشعبين وناشدت الجالية السودانية السفارة السودانية التدخل لحماية مَن احتمى بالقانون وإذا كانت المفوضية قد فقدت قدرتها القانونية أمام تلك الإجراءات فمن الافضل اغلاقها بدلا من ترحيل الجميع دفعة واحدة.



















