حملة غاضبة  – ابتهال العربي

230

 

 

 

 

حملة غاضبة  – ابتهال العربي

منذ أسابيع وأنا اتصفح في منصة تجمع كلية الإعلام جامعة بغداد ..هذا الكروب أو الملتقى الأنساني الحيوي الذي يعد مبادرة حقيقية جادة في التواصل والإتصال الحي بين الأحبة والأصدقاء والأساتذة الكرام، وحقيقة أعده مشروع الكتروني اتصالي صنع البهجة والسعادة لدينا، ففي هذه المنصة البعض استطاع التواصل أوالتحادث مع زملاء الدراسة، و البعض من شارك الذكريات الجميلة التي مر عليها أعوام… إلا أنها لاتزال عالقة في الذهن وراسية في القلب، فهي لا تعد ذكريات أو صور فقط بل رغبة في العودة إلى أيام أخذ بها زمن الماضي وركنها في مجموعة البومات صورية على المكتبة أو في الدرج .

لقد ساهم الدور التكنولوجي في مد حبل الوصل بين الطلاب أو الخريجين الذين اصبحوا ينظرون إلى ذكرياتهم كالذي ينظر إلى بحر ازرق صافي رائع المنظر من على شرفة الشباك وسط مشاغل وآلام الحياة .

ولم يقتصر دور هذا التجمع الإعلامي والأكاديمي الشبابي على مشاركة الذكريات والتغريدات بل تعدى إلى نقل المعاناة والمشكلات فرضاً على المقصرين ورفضاً للتقصير، الذي عانت منه هذه الشريحة المظلومة كونها لم تأخذ أهميتها أو دورها الحقيقي ولا استحقاقاتها .

ويشارك خريجوا وخريجات كلية الإعلام في جامعة بغداد منذ أيام بدعم هذه الحملة التضامنية تحت شعار ” أني خريج إعلام أريد حقي ” .

هذا الهاشتاك أو الشعار هو صرخة تعالت من القلوب بعد سنوات من السكوت وتسليم الأمر لله ولذوي الضمير الذين لم ينظروا للحقوق وأصحابها بعين الضمير .

حملة غاضبة مشروعة، جادة صريحة، ليست تبطراً بل احتجاجاً على سلب الحقوق واسترجاعها بتجمع شباب وشابات لم يحصلوا على ابسط حقوقهم وسط اهمال حكومي بالتعيين في مؤسسات الدولة أو في المؤسسات الإعلامية دون وجود ضمان لحقوقهم، مع دوران اجراءات ظالمة من قبل نقابة الصحفيين العراقيين التي لم ترعى رعيتها .

 لذلك لم يستثني الخريجون والإعلاميون ضعف دور نقيب الصحفيين العراقيين السيد مؤيد اللامي، فقد ركزوا في هذه الحملة على تقصير النقابة بالذات بسبب لامبالاتها المستمرة تجاه الشريحة الإعلامية وعدم تمثيلها بشكل حقيقي للصحفي العراقي و مساندته في حقوقه، بل اعتقد ان النقابة متهمة ومنذ سنوات أنها لا تؤدي دورها بنزاهة وكمال ومسؤولية تجاه الصحفي والإعلامي العراقي .

هذه الوقفة هي حد فاصل بين الفساد أوالإصلاح، الإهمال أوالاهتمام، سرقة الحقوق أو أخذها بطريقة سلمية مشروعة لكي يكون لواجبات المسؤول وحقوق المواطن وجود .

مشاركة