حملة الشهادات: الحكومة عاجزة عن إحتضان الكفاءات وإستيعاب العاطلين

223

 

 

 

 

الخريجون يطالبون بفرصة محدودة للإستمرار في الحياة

حملة الشهادات: الحكومة عاجزة عن إحتضان الكفاءات وإستيعاب العاطلين

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

اعرب المعتصمون من حملة الشهادة العليا خلال مسيرة الى الامانة العامة لمجلس الوزراء مع عوائلهم واطفالهم عن سخطهم بسبب تجاهل الحكومة للمطالب المشروعة وتوفير فرص محدودة للخريجين من اجل الاستمرار بالحياة ،  مؤكدين ان الحكومة عاجزة عن تحقيق تطلعات الشباب واحتضان الكفاءات واستيعاب العاطلين .

 وقال المعتصــــمون لـ (الزمان) امس ان (اعتصامنا دخل يومه 63 وسيستمر حتى تحقيق المطالب المشروعة في الحصول على التعيين او اي فرصة محدودة للاستمرار بالحياة نستطيع من خلالها توفير متطلبات الحياة المعيشية بعد يأس وانتظار طال لسنوات)، واضافوا ان (الجهات المعنية عاجزة عن تحقيق تطلعات الشباب او ايجاد سبل حقيقية تساعد على استيعاب العاطلين والخريجين وحملة الشهادات العليا الذين تستثمر طاقاتهم وابداعاتهم في الدول التي تقدر ذلك)،  واشار المعتصمون الى (حصولهم على الدكتوراه والماجستير منذ سنوات لكن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تتذرع بعدم وجود تخصيصات لقبول أساتذة أو موظفين جدد ما يعني اجحافاً وتهميشاً لحقوق الخريجين الذي قضوا سنوات طويلة في الدراسة والحصول على الشهادة العليا على امل ايجاد فرصة تلبي الطموح)،  مجددين دعواتهم لمجلس النواب الى (عقد جلسة طارئة وليس الاكتفاء بمناقشة الموضوع داخل اللجنة النيابية المختصة وانما طرح اوضاعهم على جميع ممثلي الشعب وايجاد حلول لتلك الدماء الشابة والكفوءة)،  مؤكدين انه (من واجب الحكومة العمل على ايجاد سبل تضمن لنا فرص من خلال تقليل سن التقاعد او زيادة نسبة حملة الشهادات العليا ضمن التخصيصات الجديدة اسوة بأقراننا الاخرين من ذوي الشهداء والمفصولين السياسيين)، متسائلين (اليس من واجب الحكومة توفير عيش كريم لابنائها الذين يعانون من الاقصاء والتهميش وعدم حصولهم على حقوقهم المشروعة التي كفلها لهم الدستور والقانون)،  واوضح المعتصمون ان (هناك اهمالاً وتقصيراً واضحين وتهميشاً متعمداً لاحتضان تلك الطاقات في بناء البلاد وهذه يعود الى توزيع التعيينات بين الاحزاب المتحاصصة).  وتتسع الاعتصامات والاحتجاجات في محافظات عدة بسبب تردي الخدمات واستمرار سياسة الحكومة بالتقيد بفتح التعينات التي تسببت بفقدان الامل لدى الخريجين والشباب بايجاد فرص عمل تنقذهم من صعوبة الحياة وتوفر العيش الكريم،  وباتت بغداد محطة لنصب الخيم والجلوس على الارض امام مقر رئاسة الوزراء ووزارات النفط والكهرباء والتعليم وساحة التحرير ونقابة المهندسين للمطالبة بفرصة محدودة للاستمرار بالحياة،  بعد يأس وانتظار طال لسنوات ،  ولا يطلب الانسان في البلاد سوى بحق العمل لسد رمق العيش ،  ورؤية فقدان العدالة الاجتماعية بين طبقتين فقيرة وعالية الامتيازات . وكان المستشار الاقتصادي للحكومة مظهر محمد صالح اكد في بيان ان (صعوبات تقف امام حل أزمة البطالة وتعليمات الخريجين بوجود أربعة ملايين موظف وثلاثة ملايين من المتقاعدين ومثلهم من المشمولين بالرعاية الاجتماعية)،  ولفت الى ان (تخصيصات الموازنة السنوية تذهب للرواتب التي تعتمد على 93 بالمئة من ايرادات النفط  مع وجود قوانين شرعت بعد  2003منحت امتيازات لفئات وقع الظلم عليها سابقا تمتد لثلاثين سنة قادمة تستنزف اموال طائلة لم تترك المال بالميزانية وتحٌد من توفير تخصيصات لتعيينات جديدة).  وتتجاهل الحكومة معاناة اصحاب الكفاءات العلمية واعتصامهم وتعرض الكثير منهم الى حالات اغماء وفقدان تحت اشعة الشمس الحارقة . الى ذلك ،  تظاهر أهالي قضاء السوير في محافظة المثنى للمطالبة بتحسين الخدمات الاساسية وشمول القضاء بخطة المشاريع واقالة المسؤولين في قطاع تجهيز الطاقة الكهربائية والدوائر الاخرى في القضاء.وقال عدد من المشاركين بالتظاهرة ان (مطالبنا تتركز على تحسين الخدمات الأساسية ولاسيما ملف الكهرباء)،  واضافوا ان (القضاء الذي يسكنه أكثر من خمسين الف نسمة يفتقر للخدمات الأساسية منذ 15  عاما)،  مؤكدين (الاستمرار بتنظيم الاحتجاجات لحين تحقيـــــــق المطالب المشروعة).

مشاركة