حلم وليد لحظة

345

حلم وليد لحظة

مريم حيدر الخطاوي

حلمي جميل كجمال أنهار بلدي …

دجلة نخليها على ضفافها

كجدائل تتغني بها الطيور

الفرات لحناً جميل كُلهُ عذوبة

نهر السماء و مهر الزهراء

و هل يوجد في العالم أحلى من أنهار وطني و أغناها؟

منبع الرسالات

نهج الأنبياء

وطن الأئمة و مهد الحضارات…

وطني رجالهُ أسود و نسائهُ لبوات

ما أغنى وطني بخيراتهُ من كل الطاقات

أبناء وطني هم رجال نهري دجلة و الفرات في الفداء

هم صمود الزمان هم رجال المستقبل و الأعلام البلاد

أما نسائهُ ….

في ذات (قضاء) تكثر العادات و التقاليد

لكثرة وجود العشائر به

عندهم خروج المرأة او الفتاة للمظاهرات

من المستحيلات

حتى رجالهم لم يخرجو يوماً للمطالبة بحقوقهم

رغم كثرت الشهداء

في ذات يوم

قررو بعض طالبات لثانوية واحد فقط

الخروج للمظاهرات و بدأ بالترتيب لذلك اليوم

في صبيحة 29 أكتوبر

تجمع عدداً قليل امام باب الثانوية و انطلقو إلى مقصدهم لكن الكل ينظر لهم بأستهزاء

عنده اول هتافه (لا دراسة لا دوام حتى يسقط النظام)

بدأ النساء يخرجاً و يلحقاً بتلك مجموعة الطالبات و الفتيات من كل جهات من غير الأطفال و تزايد العدد شيئاً فشيء

الجيش و الشرطة انطلقو لحمايتهم

و عنده وصولهم الى مكانهم الثاني

وجود أسناداً من الطلاب الشباب و بصوت واحد ارعبو الجميع

و في يوم 30 أكتوبر زاد العدد بشكلاً لا يصدق

فتيات لا يتجاوزاً ال19 عاماً من أجل الوطن حطمو كل شيء مستحيل و بهذا بدأ يمشين بفخراً و تعالي على الجميع

هكذا هم لبوات العراق لا يوجد لهن مستحيل و لا قوانين

العراق حلم السعادة

حلم الطفولة

حلم كل شهيد يُعيد و يُسعد الوطن

لكي تكون بناتهم أحرار

و أمهاتهم فخورات بأبنائهن

لا للذلة

مشاركة