
جنيف- دكا -(أ ف ب) – رأت الأمم المتحدة الاثنين أن الحكم على رئيسة وزراء بنغلادش السابقة الشيخة حسينة لإدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية يشكّل «لحظة مهمة للضحايا»، لكنها أسفت لكون الحكم قضى بإنزال عقوبة الإعدام بها. وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني «نأسف (…) لفرض عقوبة الإعدام التي نعارضها في كل الظروف».
وكانت قد أصدرت محكمة في بنغلادش الاثنين حكما بالإعدام على رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة لإدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية الحملة الأمنية الدامية ضد الانتفاضة الطلابية التي أطاحتها في آب/اغسطس 2024، لكنّ المسؤولة السابقة الموجودة خارج بلدها رأت أن ثمة «دوافع سياسية» وراء القرار القضائي.
ووجدت محكمة في العاصمة دكا في ختام جلسات المحاكمة التي استمرت خمسة أشهر أن حسينة مذنبة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها التحريض على القتل والأمر به.
وقال القاضي غلام مرتضى موزومدير الذي تولى النطق بالحكم إن «كل العناصر (…) المكوّنة للجريمة ضد الإنسانية متوافرة». وأضاف «قررنا إنزال عقوبة واحدة بها هي الإعدام». وما لبثت الشيخة حسينة التي دأبت على نفي الاتهامات بحقها أن أصدرت بيانا من منفاها الاختياري في الهند رأت فيه أن ثمة «دوافع سياسية» وراء الحكم، معتبرة أنه «متحيز» وصادر عن «محكمة غير قانونية، عينتها وترأستها حكومة غير منتخبة من دون تفويض ديمقراطي». وأضافت «كان حكم الإدانة مُقررا سلفا». وأكدت أنها لا تخشى مواجهة مُتهميها «في محكمة محايدة تنظر في الأدلة بنزاهة». وسقط 1400 قتيل على الأقل معظمهم مدنيون بحسب الأمم المتحدة، خلال الاحتجاجات الشعبية التي قادها طلاب في تموز/يوليو وآب/أغسطس 2024، وأجبرتها على الاستقالة ومغادرة البلد بعد 15 عاما من إمساكها مقاليد السلطة فيه بيد من حديد.



















