حكايتي مع التدخين – حسين الصدر

194

حكايتي مع التدخين – حسين الصدر

-1-

اعتادت الدول أنْ تحتفي باليوم العالمي لمكافحة التبغ ، وهي في ذلك تنطلق من الأخطار الجسيمة التي تطال الفرد والمجتمع من هذه الآفة الخبيثة .

-2-

قد تبدأ النصيحة للمفرط في التدخين بأنَّ التدخين ليس مضراً فقط بصحتك بل قد يقودك الى الهلاك فيجيبك :

أتحرقُ مِنْ أَجْلِ التذاذيَ نَفْسَها

وأترُكُها إنّي اذاً للئيمُ

وبهذا الجواب يغطي عجزه عَنْ اتخاذ القرار الحاسم بترك التدخين .

-3-

وكان الامام الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر –رضوان الله عليه –  يقول :

-عادةً- ( لا يبدأ التدخينَ ) مَنْ بَــلَغَ مرحلةَ النضج والرشد . وهو – كما قال –

فالغالب انَّ المراهقين – وتشبهاً منهم بكبار الرجال – يبدأون التدخين حتى اذا ما اعتادوا عليه أصبحوا من ضحاياه ..!!

-4-

وعلى الرغم مِنْ أهميّة التوعية العلمية  والاعلامية في مضمار ما يتركه التدخين من أضرار ومفاسد ، فانها في الغالب لن تقود الى نتائج مهمة في تغيير المعادلات السائدة .

وكذلك الحال في زيادة الضرائب على علب السكائر ..

كما أنَّ النهي عن زراعة التبغ لا يثني زُرّاعَهُ عن الاستمرار في ما اعتادوا عليه ..!!

-5-

لقد كان كاتب السطور مِنْ أشرس المدخنين وكان مدمناً مِنْ أَشَدّ المدمنين ..

ولكنه قرر ذات يوم نيساني من عام 1993 أنْ يترك التدخين، وقد كان يظنُ قبل ذلك أنه اذا ترك التدخين فلن يكون بوسعه أنْ يكتب أو ينظم..!! فانكشف له حينَ ترك التدخين انّ تلك التصورات لم تكن الاّ مجرد أوهام..

-6-

انّ المُدخن لا يلتذ بكل سيكارة يقيناً .. وانما يواصل التدخين – ولو بدون التذاذ – من باب الاعتياد ..

انه يتلذذ اذا دخّن بعد وجبةٍ دسمة من الطعام، أو بعد ان يشرب ما طاب من الشاي والقهوة ..

-7-

ان ترك التدخين يحتاج الى ارادة قوية ، وعزم حاسم على الاقلاع التام ، لا بالتقليل كما يَنْصَحُ به بعضهم ، لأنَّ وجود علب السكاير معه يُغريهِ بالاستعمال، بينما الترك يجعل علب السكائر تختفي عنه بالكامل .

-8-

وقديما قيل :

لن يؤثر الا الواعظ المتعظ ،وكما حدّثتك فاني أقلعت عن التدخين بقرار حديدي …

-9-

ومعظم الصائمين يتركون التدخين طيلةَ النهار، فهم اذن قادرون على ترك التدخين ، فلماذا لا يكفّون عن التدخين ؟

-10-

انّ المرض الخبيث (السرطان) هو بعضُ ما يمكن أنْ يقود اليه التدخين..،فلابد من الوقاية من الاصابة بهذا الداء، فانه من أصعب ألوان المرض المُفْضي الى الموت الزؤام .

مشاركة