حكاية نهر

177

حكاية نهر
لدى عودته الروتينية الى البيت وهو يسلك الطريق ذاته الذي يمر عبر البحر وهو مثقل بهموم الوظيفة وروتين الحياة القاتل شعر بأن شئ ماينادي عليه أو يلاعب الأفكار عنده والمشاعر لم يستطع التحديد ، ولكنه شعر بأنها لحظة تجلي مع النفس داخل زمنه الاهث ، وهناك رأى وكأن قمراً ظهر من بين طيات النهر في الجهة الثانية من الجسر ، تفاجأ من ذلك المشهد حيث أنه كان يضن الى درجة اليقين أن هذه الجهة من النهر قد ماتت الحياة فيها ،وأبتلعها النهر في جوفه …هي صورة أرتسمت في لحظات غاية في الدفئ .. أدفئ من حضن أم . والنهر بان وكأنه مترع بالحكايا وكأنه يتلقفها بين ذراعيه ثم يرويها على مسامع الناس المحتشدة على شواطئه بشكل آسر ،يقص حد الثمالة من عذوبة الأرواء وسحره تلك هي حكاوي النهر الممتدة على جوانبه لتسمعها كل حجرة على جانبي النهر،ولم يشعر أهي اللحظة نفسها أم مر شهر أوعدة سنين،وخاصة بعد أن رأى أمامه شجرة كثيفة الظل على رأس النهر تقف تحتها فتاة ترتدي بدلة بيضاء وأمامها شاب يقف وهو ممشوق القامة نحيف وطويل . وبدأ يحادث نفسه أترى ماذا يفعلان ، أن هذا أمر لايصدق، أتراه حلم مر بخاطري رسم لي ذلك الموقف الحميمي الدافئ ، حيث بدأ يداعب شعرها الأسود الذي زاده ضوء القمر تألقاً ثم أنامله على خدها الناعم ، وبدأ يحادث نفسه ..أيوجد حب حقيقي في هذه الأيام … أم هو بورتريه رسمته مخيلة رسام مبدع لذلك الجزء من النهر وكانت غاية في الأتقان .أم هي فرشاة ذلك النهر نفسه ورسمت بشكل مبدع . وبعد تسارع الأحداث رأى ذلك الجسد الأسطوري في قوته وضخامته كما بان من بعيد يجذب اليه ذلك الجسد الطفولي الغض وذابامعاً،وبعد برهة.. أغمض عينيه وبدأت خيوط الأحلام تتسلق الى مخيلته شيئاً فشيئاً لترسم الحدث الجلل كما شاء أن يتخيله وبعد برهة وما أن فتحهما لم يجد أمامه غير شجرة خضراء تبسط ظلالها على جانب ذلك النهر .
الاء الخيرو – بغداد
/4/2012 Issue 4183 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4183 التاريخ 25»4»2012
AZPPPL

مشاركة