حكاية إغتراب بين ريشة التشكيل وقلم التدريس

337

صالح رضا: تستهويني المناظر الطبيعية

 

حكاية إغتراب بين ريشة التشكيل وقلم التدريس

 

بغداد – ياسين ياس

 

اختار الفنان التشكيلي صالح رضا الشمري الخيار الاصعب، المنافي لبلورة ابداعه التشكيلي فكانت ذروة التجربة التي كرس حياته لها – الفن – في المدن التي يسكنها وتسكنه (بغداد، القاهرة، تونس، وابوظبي).

 

التقته (الزمان) ومعه كان هذا الحوار:

 

{ حدثنا عن خطواتك الاولى بعد التخرج من قسم الفنون التشكيلية باكاديمية الفنون الجميلة والتي قادتك الى غربة طويلة؟

 

– تخرجت سنة 1985 وتتلمذت على يد رواد الفن العراقي: حافظ الدروبي و نزيهة سليم ومحمد غني حكمت.واذكر في مطلع تسعينيات القرن المنصرم اقمت معرضا على قاعة نقابة المعلمين ضمن فعاليات المؤتمر السادس عشر للمعلمين العرب. وبعدها وقع اختياري ان ادرس في معاهد التربية في ليبيا وكان ذلك عام    1993 . وبعد سنوات قضيتها في ليبيا غادرت الى تونس التي امضيت فيها 6 سنوات واقمت معرضا مشتركا مع التشكيلي حسن عبد علوان ومع شقيقي التشكيلي علي رضا على قاعة (شيم) بتونس ثم اقمت معرضاً شخصياً اخر في مديت كمرت السياحية فضلا عن معرض اخر في مدينة سوسة. ثم سافرت الى دولة الامارات العربية وامضيت فيها 3 سنوات واقمت معرضا شخصيا في ابو ظبي واخر في فندق الخالدية. بعدها عدت الى العراق ومكثت في بلدي سنتين قبل ان اعود الى غربة جديدة.

 

{ نعلم انك امضيت سنوات في العاصمة المصرية القاهرة حدثنا عن عملك الفني فيها؟

 

– قبيل مغادرتي الى القاهرة وكان ذلك في عام 2006 اقامت لي جريدة (الزمان) الدولية مشكورة معرضا شخصيا في قاعة ابعاد ببغداد ضم لوحات متعددة لي. بعد ذلك بمدة وبسبب الظروف العامة غادرت الى مصر وامضيت فيها 3 سنوات رسمت خلالها لوحات عن الطفولة و قامت منظمة الامم المتحدة بطبعها في 1500 ألف نسخة وتم توزيعها في شمال افريقيا.كما اقمت معرضا لي في احدى قاعات منطقة المعادي بالقاهرة وشهد المعرض اقبالاً شديداً لاتباعي اسلوب مميز وجديد في لوحاتي.

 

{ متى عدت الى العراق؟

 

– عدت عام 2009 الى محافظتي ديالى وبعد عودتي اقمت في ديالى معرضا لمناسبة يوم المصالحة الوطنية بعده وفي عام 2010 اقمت معرضاً بوزارة التربية بمنا سبة عيد المعلم. وفي العام الماضي اقمت معرضاً اخر ضمن فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية بعنوان (يوميات من الريف العراقي) افتتحه وكيل وزارة الثقافة مهند الدليمي ضم اربعين عملاً زيتياً تباينت اللوحات بقياساتها ومضامينها حول الطبيعة في العراق. فضلا عن معرض اقمته على قاعة نقابة المعلمين في ديالى.

 

{ وما هو جديدك بعد هذا المعرض؟

 

– هذا المعرض كان الاخير لي اذ اصبت بحالة مرضية في شبكية عيني اجبرتني على التوقف عن الرسم وانا اتواصل في العلاج بمستشفى ابن الهيثم بأمل الشفاء في يوم ما والعودة الى ريشتي. وبعيدا عن الرسم انا امارس التدريس في احدى مدارس قرى ديالى.

 

{ ماالذي يستهويك اكثر في الرســــم؟

 

–           احب رسم المناظر الطبيعية بشكل اساس فضلا على البورتريه.