حقيبة مفخخة تقتل وزير الدفاع وصهر الأسد وقائد الخلية الأمنية


أوباما وبوتين يتهاتفان حول الهجوم وباريس ولندن تدعوان إلى الفصل السابع
نصرالله : صواريخ حرب تموز مصدرها سوريا
دمشق ــ منذر الشوفي
لندن ــ باريس ــ واشنطن ــ موسكو طهران ــ أ ف ب ــ الزمان
قتل وزير الدفاع العماد داود راجحة والعماد آصف شوكت نائب وزير الدفاع وصهر الرئيس السوري بشار الاسد وحسن تركماني نائب مساعد رئيس الجمهورية امس في تفجير استهدف مبنى الامن القومي في دمشق اثناء اجتماع خلية الازمة الامنية التي تضم عددا من الوزراء وقادة الاجهزة الامنية.
واصيب رئيس مكتب الأمن القومي هشام اختيار بجروح.
وجرى التعتيم رسمياً على مراسيم تشييع القادة القتلى أو مراسيم العزاء لا سيما أن بينهم صهر الرئيس السوري. وقال مصدر ان آل شوكت سيقيمون مجلساً للعزاء في مسقط رأسه. فيما انقطع العبور من خط دمشق الى عمان بعد اشتداد القصف على نهر عيشة وسقطت قذيفة على مخيم اليرموك الفلسطيني وقتلت أشخاص. وكشف حسن نصرالله أمين عام حزب الله ان صواريخ حرب تموز كانت من ترسانة الجيش السوري. وقال مراقبون ان نصرالله ينزل بثقله لانقاذ نظام الأسد في أيامه الحرجة.
فيما حث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركيباراك أوباما في اتصال هاتفي امس في النزاع الدائر في سوريا، من دون ان يتمكنا من تذليل الخلافات المستمرة بينهما حول هذا الملف، كما نقلت وكالة ريا نوفوستي عن الكرملين. فيما طالبت موسكو بمعاقبة منفذي الهجوم.
برزت رواية جديدة حول الانفجار الذي استهدف الاربعاء مبنى الامن القومي في وسط دمشق تنقض رواية الانتحاري، وتقول ان عملية التفجير الضخمة التي اودت بحياة ثلاثة من ابرز المسؤولين الامنيين في النظام السوري، هي نتيجة تفجير عن بعد لحقيبة محشوة بالمتفجرات.
وكان التلفزيون السوري اعلن النبأ في شريط اخباري عاجل يقول تفجير ارهابي انتحاري يستهدف مبنى الامن القومي في دمشق ، الا انه سحب كلمة انتحاري عندما اورد الخبر مرة اخرى بعد اقل من ساعة. وقال مصدر امني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية ان انتحاريا فجر حزامه الناسف داخل القاعة التي كان يجتمع فيها وزراء وقيادات امنية في مبنى الامن القومي . واوضح ان الانتحاري هو مرافق احد المشاركين في الاجتماع. الا ان مصدرا امنيا آخر افاد للوكالة في وقت لاحق ان احد المرافقين ادخل حقيبة مليئة بالمتفجرات الى قاعة الاجتماعات، ونجح المرافق في الخروج قبل التفجير الذي تم عن بعد . وأفادت مصادر لـ الزمان على صلة بمشفى دمشق العسكري ان جميع افراد الخلية الامنية وعددهم 8 قتلوا. وقالت انه لم يكن هناك اي ناج داخل الصالة كما اصيب حارس على الباب بجروج خطيرة وسط تجدد الاشتباكات والعمليات العسكرية في حيي القابون وتشرين بدمشق، فيما سمعت أصوات انفجارات في كفر سوسة وغيرها من احياء دمشق بالتزامن مع اشتباكات بين الجيش ومعارضين مسلحين بدءا من ليل الثلاثاء وحتى ساعات الفجر الاولى. فيما فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة شملت عشرات المسؤولين السوريين امس. من جانبه قال البيت الأبيض انه من الواضح ان الأسد يفقد السيطرة على سوريا وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك سريعا نحو الانتقال السياسي. واضاف ان الاسد يفقد السيطرة. وأضاف البيت الابيض انه لا معلومات عن مكان تواجد الرئيس السوري بشار الاسد. وقال وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا امس إن الوضع في سوريا يخرج عن السيطرة على ما يبدو وحذر مع نظيره البريطاني فيليب هاموند النظام السوري من أنه سيكون مسؤولا عن تأمين الأسلحة الكيميائية لديه. واعلنت وزارة الخزينة عن فرض عقوبات على 29 من عناصر النظام من بينهم وزراء المالية والاقتصاد والعدل والاعلام والزراعة والاسكان والصحة والتعليم والبيئة والثقافة والنفط. وقالت صادر امنية سورية ان عددا من الوزراء والقيادات الامنية قد اصيبوا في الهجوم من دون ان تعلن عن اسمائهم. وكان مصدر امني ابلغ الزمان عن اصابة الشعار، ورئيس مركز الامن القومي بدمشق بجروح خطيرة، في وقت اكد التلفزيون السوري ان وزير الداخلية بخير، وان وضعه الصحي مستقر . من جانبه عين الرئيس السوري بشار الأسد العماد فهد جاسم الفريج وزيرا للدفاع خلفاً لراجحة، فيما اتهمت دمشق الاستخبارات القطرية والسعودية التركية والإسرائيلية بالوقوف وراء التفجير. والعماد الفريج من محافظة حماة وكان يشغل منصب قائد أركان الجيش السوري. في وقت تضاربت الأنباء عن المسؤول عن التفجير ففي حين أكد الجيش السوري الحر بالداخل مسؤوليته عن الهجوم، وأعلنت جماعة لواء الإسلام أنها المسؤولة عن تنفيذ الهجوم. وصرح مصدر أمني سوري بأن الانتحاري الذي فجر العبوة الناسفة في اجتماع للوزراء وكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين كان حارسا خاصا في الدائرة المقربة من الأسد. وقالت جماعة لواء الإسلام المعارضة في بيان نشرته على صفحتها على فيسبوك إنه تم استهداف مكتب الأمن القومي والذي يضم مكتب ما يسمى خلية إدارة الازمة في العاصمة دمشق . وأكد متحدث باسم الجماعة اعلان المسؤولية عبر الهاتف. بينما أعلن قاسم سعد الدين المتحدث باسم الجيش السوري الحر المعارض مسؤولية جماعته أيضا عن الهجوم مضيفا أن هذا هو البركان الذي كانوا تحدثوا عنه وأنه بدأ للتو. وذكر ناشطون في دمشق عبر الهاتف ان الحرس الجمهوري طوق مستشفى الشامي في العاصمة السورية بعد وصول سيارات اسعاف تحمل جرحى من مكان الانفجار. من جانبه أكد عمران الزعبي وزير الاعلام السوري أن التفجير الإرهابي بدمشق يعبر عن شعور أعداء سوريا بالعجز والإحباط تجاه قوة الجيش العربي السوري وتماسكه بعد أن فشل الإرهابيون وداعموهم في ضرب وحدة هذا الجيش المتماسك بعقيدته وعتاده وعدته. اخبار سورية ص2 3
. على صعيد متصل قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان العملية الانتحارية التي اسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين الامنيين السوريين الاربعاء تثبت الحاجة الى قرار دولي لانهاء الازمة. من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الهجوم يظهر الحاجة الى انتقال سياسي عاجل في سوريا.
وأضاف قبل جلسة استماع بمجلس الشيوخ الفرنسي من الواضح ان من المهم جدا التحرك . وقال هذا يظهر درجة العنف التي وصلنا اليها في دمشق . وشددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاربعاء على ضرورة استصدار قرار عاجل حول سوريا عن مجلس الامن الدولي بعد الاعلان عن تفجير انتحاري في دمشق. ووصفت روسيا الاربعاء التفجير الانتحاري الذي وقع في دمشق واودى بحياة عدد من كبار المسؤولين الامنيين بانه ارهابي وطالبت باعتقال من يقفون وراءه ومعاقبتهم.
آخبار سورية ص2 3
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها نتوقع التعرف على منظمي هذا العمل الارهابي في دمشق وأن يواجهوا العقاب الذي يستحقونه .
ندد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بالتفجير والذي وصفه بـ الاعتداء الإرهابي . وقال تلفزيون العالم الإيراني ان صالحي اتصل هاتفيا بنظيره السوري وليد المعلم، ندد فيه بالاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقر الأمن القومي السوري .
في وقت قتل شخص وأصيب تسعة بجروح بينهم أربعة عسكريين بعد ظهر امس برصاص طائش أطلق في مدينة طرابلس اللبنانية الساحلية الشمالية ابتهاجا بمقتل وزير الدفاع السوري العماد داوود راجحة ونائبه العماد آصف شوكت.
/7/2012 Issue 4255 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4255 التاريخ 19»7»2012