حقوق الإنسان: 2334 موقوفاً ومحكوماً بقضايا التعاطي والترويج خلال شهرين

652

ظاهرة إنتشار المخدرات تدق ناقوس الخطر في المجتمع

حقوق الإنسان: 2334 موقوفاً ومحكوماً بقضايا التعاطي والترويج خلال شهرين

بغداد – قصي منذر

أعلنت مفوضية حقوق الانسان في العراق عن اعداد الموقوفين والمحكومين في قضايا تجارة وتعاطي المخدرات لشهرين فقط. وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي في بيان امس إن (عدد الموقوفين والمحكومين في قضايا تجارة وتعاطي المخدرات بلغ 2334 خلال المدة من كانون الثاني الى اذار الماضي). وكشفت المفوضية في وقت سابق عن احصائية تظهر مستوى ادمان المخدرات في العراق، واشارت الى ان الذكور اكثر تعاطيا لها بنسبة89.79  بالمئة وبواقع 6672  موقوفا في مراكز الاحتجاز، أما الأناث فتبلغ نسبتهن 10.2  بالمئة بواقع 134  موقوفة. وافصحت محكمة التحقيق المركزية في الرصافة عن أهم طرق دخول المخدرات إلى البلاد. واشار قاض مختص في تصريح امس الى (ارتفاع أعداد الملقى القبض عليهم من المدانين والمتهمين وازدياد كمية المخدرات المضبوطة بعد مدة من تسلّم محكمة التحقيق المركزية ملف المخدرات في الرصافة وهذا يعود الى إتباع احدث الطرق التكنولوجية في تعقب المجرمين وتحديد أماكنهم ورسم قاعدة بيانات كاملة عن أسماء وأعداد والمطلوبين والمدانين)، واضاف انه (برغم من الجهود القضائية الاستثنائية في هذا الملف الخطير إلا أن جرائم المخدرات في ازدياد بسبب غياب الردع وقلة الوعي وضعف إمكانيات الأجهزة القائمة على مكافحتها) على حد تعبيره .  مشيرا الى ان (اغلب تجار المخدرات هم من أصحاب النفوذ والعلاقات ويمتلكون دعما وبهذه التجهيزات لا يمكن تنفيذ اغلب أوامر القبض ولاسيما الصادرة منها على التجار)، مؤكدا ان (العراق يفتقر للمراكز النموذجية ليتم إيداع المتعاطين ومعالجتهم فيها). وعن قانون مكافحة المخدرات ، اوضح القاضي ان (قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50  لسنة 2017 احد أهم أسباب انتشار المخدرات في الآونة الأخيرة وبصدوره أصبحت الجرائم تجارة وحيازة وتعاطي المخدرات جنحة لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات)، مضيفا ان (هذه العقوبات لا تتناسب مع هذه الجرائم ولا توفر الردع المطلوب تحقيقه في المجتمع)، موضحا ان (فئات المجتمع عانت ما عانته من انتشار للامية في كثير من مناطق البلاد فأغلب العائلات لا تعرف شكل هذه السموم او تأثيراتها السلبية على كافة الصعد ويجب التنبيه الى دور الاعلام في نشر الوعي وتحذير المجتمع من مخاطر المخدرات وآثارها)، ولفت الى ان (الغالبية العظمى من المتعاطين هم بسطاء الحال ومن الطبقات تحت المتوسطة بل بعضهم من المتسولين لذا يستدرجون ليكونوا مروجين جيدين لهذه المادة) . من جانبه قال قاض ثان ان (اكثر أنواع المخدرات انتشارا في العراق هي مادة الكرستال تليها مادة الحشيشة مع انتشار الأفيون والهروين والكوكايين إضافة الى الانتشار الواسع للحبوب المخدرة)، عادا (تحذير المرجعية الدينية بمثابة ناقوس خطر نظرا لما تمثله هذه الافة من خطورة على المجتمع)، داعيا مجلس النواب الى (تعديل قانون مكافحة المخدرات ليكون اشد في عقوباته وان توفر وزارة الداخلية قوة أمنية متخصصة مجهزة بأحدث التجهيزات لمجابهة المتاجرين بأرواح الناس إضافة إلى تعزيز دور الإعلام وتوجيهه ليقوم بدوره في نشر الوعي بين أفراد المجتمع). وافاد احد تجار المخدرات والحبوب المخدرة الملقى القبض عليهم في بغداد بأن (اغلب المتعاطين نستدرجهم من خلال الكافيهات والمراقص والمساجات وتوفرها بأسعار زهيدة بل في بعض الأحيان تعرض عليهم مجانا لحين الإدمان عليها ليضطرون بعدها الى طلب المادة وتخييرهم بين شرائها بأسعار باهظة او ترويجها وبيعها مقابل كمية محددة منها) على حد تعبيره. واكد ان (نقل المواد المخدرة وتوزيعها يكون عن طريق ناقلين يتم استدراجهم بالطرق نفسها او إغراء بسطاء الحال وسواق سيارات الأجرة بالمال عن كل نقلة ينفذونها اضافة لمشاركة عدد من سواق شاحنات النقل البري من المدمنين على تعاطي مادة الكرستال او الحبوب التي تمنعهم من النوم).

مشاركة