حقائق حول الفايروس كورونا – عبد علي سفيح

231

 

 

 

 

حقائق حول الفايروس كورونا – عبد علي سفيح

إن سرعة الاستجابة في الأزمات موضوع مهم شغل العالم منذ 11 أيلول 2001، كعمل ارهابي هز العالم واذهله، إضافة إلى الكوارث الطبيعية من التسونامي وأعصار كاترينا المروع.

هذه التحديات غير المحسوبة ولدت مخاوف ورهبة، لأنها تهدد الأمن الاقتصادي والصحي والوطني للشعوب، كما يشهد العالم اليوم حرب من عدو غير مرئي هو فيروس الكورونا، والذي توقع حدوث هذه الكارثة المؤسسات والمفكرين والمهتمين بالسلم

 العالمي ومنهم:

  1. 1. الCIA(وكالة المخابرات المركزية الامريكية): فقد حذرت في 2008 في تقرير عن التهديدات الرئيسية للعالم وكيف يكون العالم في هذا التقرير كان حصيلة عمل لمدة سنتين بعد أن عرضت أسئلة على 2500 خبير من 35 دولة عن عواقب الأزمة المالية لعام 2008، وتطور الإرهاب في العالم، والتحدي المناخي، وصعود الهيمنة الصينية، وفقدان نفوذ الولايات المتحدة الأميركية، ومستقبل الديمقراطية في روسيا، واحتمال ظهور مرض جديد شديد العدوى لا يوجد له علاج مناسب.

فأجاب المختصون على السؤال الأخير بدقة مذهلة، وتحدثوا عن احتمال ظهور فيروس الساري التاجي في منطقة ذات كثافة سكانية عالية قريبة للغاية من البشر والحيوانات، وهو خطر عابر للقارات.

هذا التقرير نشر في كتاب عام 2009 بتقرير جديد للCIA بعنوان ” كيف يكون العالم غدا “. هذا التقرير في الحقيقة هو ترجمة لتقرير أعده الNIC ( مجلس المخابرات الوطني) الذي أعدته في 2008. الNIC في عام 2004.

فقد أعدت تقريراً تقول فيه في الصفحة 30 منه: باستحالة حصول حرب كونية عسكرية، بل هناك احتمال حصول حرب كونية من نوع آخر بسبب الوباء الذي يسبب شل حركة التجارة العالمية وكلما طالت الفترة بدون علاج كلما كانت العولمة في خطر.

وفي عام 2017، اعدت ال NICتقريرا اخرا واقترحت ثلاث سيناريوهات تهدد العالم ومنها الفيروس القاتل وسمته سيناريو الIsland.

  1. 2. بيل كيتس( مؤسس شركة المايكروسوفت)، حذر في نيسان 2015 من حصول كارثة حيث قال: لقد سبب وباء الايبولا خسائر فادحة في القارة الافريقية(أكثر من 10 آلاف قتيل)، ولكن تم إنقاذ بقية الكوكب بعد الحصول على علاج ، ولكن إذا قتل ملايين من الناس في العقود القادمة فسوف يكون نتيجة فيروس شديد العدوى.

وأردف قائلا، لقد استثمرنا الكثير في الردع النووي وقليلا جدا في احتواء الأوبئة.

وفي 18 شباط لعام 2018تحدث بيل كيتس مرة أخرى عن خطر احتمال انتشار وباء عالمي خلال الأعوام القادمة.

  1. 3. جاك اتالي( كاتب ومستشار سابق للرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران): توقع اتالي حدوث الاسوء في كتابه ” الازمة وما بعدها “، وخصص الكاتب صفحتين في كتابه لامكانية حدوث كارثة وبائية لا يمكن السيطرة عليها.

وقال: المفروض اتباع سياسة استباقية وذلك لإنتاج عدد كافي من الأقنعة الطبية وأجهزة التنفس مع إعداد أسرة كافية للمرضى( ل 150 الف مواطن، هناك 600 سرير في ألمانيا،  400سرير في فرنسا و200 سرير في ايطاليا).

إن هذه التقارير التي وردت اعلاه، ليست بالضرورة ان تكون تنبؤات صحيحة او معدة سلفا، بل هناك احتمال كبير أرادت فيه المؤسسات المسؤولة عن الأمن والسلم وكذلك المفكرين ، ارادوا أن يسببوا صدمة عاطفية لقرائهم ومستمعيهم اذا لم يفعلوا شيء، فسيأتي يوم يهدد وجودهم، وقد لا يأتي مرة واحدة ولكن بشكل متكرر.

الفيلسوف الالماني هيغل يقول ” الإنسانية تتقدم دائما، ولكن من خلال سلبياتها “.

 اي يعني من خلال ظاهرة سلبية دائما تظهر ظواهر إيجابية للغاية، مثل ما حصل اليوم مع فيروس كورونا وهي حقيقة ان الإنسانية واحدة وفي نفس القارب، ولكن للوصول إلى هذا اليقين تطلب مرور البشرية بهذا الوباء القاتل.

{ من مجموعة واتساب

مشاركة