حظر للتجوال في تكريت بعد هروب 80 من سجنها


حظر للتجوال في تكريت بعد هروب 80 من سجنها
النجيفي يرفض عرضاً أوربياً بتطوير العلاقات مقابل إلغاء الإعدامات
لندن ــ الزمان
بغداد ــ تكريت ــ علي لطيف
كشفت مصادر أمنية وسياسية في تكريت أمس ان السلطات اخلت سجن تكريت الذي يضم 300 سجين اثر هروب 80 محكومين بالاعدام بعد ان تمردوا في داخل السجن وسيطروا عليه ساعات عدة. فيما اقالت وزارة الداخلية قائد شرطة صلاح الدين ومركزها تكريت اللواء كريم علي جابر الخزرجي وعينت بدلا منه غانم القريشي المعروف بـ السكَماني مدير شرطة ديالى السابق المعروف بانتهاكات حقوق الانسان بدلا منه. وفق المصادر ذاتها.
وأوضحت المصادر ان قوة قادمة من بغداد مدعومة بالمروحيات تواصل تعقب الهاربين الذين وصفتهم من اقطاب امراء القاعدة الذين صدرت بحقهم احكام الاعدام في اتجاه منطقة الجزيرة التي ينتشر فيها المسلحون فيها.
وقالت المصادر الأمنية لـ الزمان ان التمرد في داخل سجن تكريت قد بدأ اثر اعمال شغب مفتعلة للسجناء.
واضافت ان السجناء في داخل السجن نجحوا في انتزاع اسلحة عناصر الشرطة الذين دخلوا الى قاعات السجن لفض التمرد.
واوضحت المصادر ان السجناء سيطروا بعدها على مشاجب السلاح والعتاد قبل ان يسيطروا على ابراج الحراسة للسجن ومنعوا اي قوة أمنية من التقدم الى داخل السجن قبل عملية الفرار. ورفضت المصادر رواية السلطات عن تفجير سيارة مفخخة عند البوابة وقيام مسلحين قادمين من خارج السجن باقتحامه لكن المصادر ذاتها لم تستبعد وجود سيارات تنتظر الهاربين لنقلهم الى اماكن بعيدة بعد نجاح عملية الفرار.
وقالت المصادر ان 3 قتلوا من الأجهزة الأمنية بتهم 6 ضباط اضافة الى 27 جريحاً واضافت لقد قتل 5 من السجناء خلال الاشتباكات داخل السجن.
واضافت ان قائد القوة البرية الذي وصل الى تكريت يشرف على حظر التجوال المفروض على المدينة. كما وقعت اشتباكات في الاحياء الغربية بتكريت.
وأوضحت ان القوات الأمنية انتشرت امس في تكريت حاملة معها اسماء 200 مطلوب.
من جانبهم ابدى ابناء تكريت في تصريحات لمراسل الزمان استغرابهم لنجاح مثل هذا التمرد في سجن المدينة التي تشهد انتشاراً أمنياً كثيفا ونجاح السجناء المتمردين في الهرب.
ورجح عدد من ابناء المدينة وجود تواطؤ من داخل السجن مع السجناء المتمردين.
واضافت المصادر انه تم القبض على 8 من السجناء الهاربين لكن التصريحات الرسمية تؤكد القبض على 24.
على صعيد آخر أوضح سفراء الاتحاد الاوربي في بغداد أن علاقات العراق مع الاتحاد الأوربي ستتطور أكثر في حالة إعادة النظر بقوانين الإعدام.
يذكر أن الإعدامات الجماعية في العراق تثير قلق منظمات حقوق الإنسان الدولية.
من جانبه قال رئيس مجلس النواب البرلمان العراقي أسامة النجيفي، إن إلغاء حكم الإعدام حاليًا لا يتناسب وقسوة المرحلة التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك خلال لقاء النجيفي بوفد من سفراء دول الاتحاد الأوربي في بغداد الذين أعربوا عن قلقهم من زيادة حالات الإعدام في العراق.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للنجيفي قال رئيس مجلس النواب العراقي إن عملية الانتقال من الحكم الشمولي إلى الحكم الديمقراطي تحتاج إلى وعي وقناعة المواطنين بنبذ ثقافة العنف وإرساء ثقافة السلام والمحبة والعفو، وفقًا للبيان.
وأضاف أن البلد يمر بظروف صعبة بسبب العنف والإرهاب والقتل العشوائي والعمليات الانتحارية وإلغاء حكم الإعدام حاليًا لا يتناسب وقسوة هذه المرحلة، لكننا بالوقت ذاته سنعمل على مراجعة القوانين المتعلقة بالإعدام وحصرها في أضيق الحدود .
AZP01

مشاركة