حسينيات – قاسم حسين صالح

حسينيات – قاسم حسين صالح

(1)

التحليل الدقيق لمقولات الامام الحسين يجعلنا نستنتج انها تضمنت،وقبل اربعة عشر قرنا!، نفس القيم التي تبنتها حديثا منظمات حقوق الانسان المتمثلة بـ(العدل – والاخلاق – والحريات – والحقوق- والواجبات) ،ونفس التحذير الذي وجهته الامم المتحدة حديثا بان انتهاك حرية الانسان وكرامته يجر الى مآس واحتراب يلحق الخراب بالوطن ويشيع الكراهية والعنف بين مكونات المجتمع، ونفس الهدف الذي تبنته الدول المتحررة في دعواته الإصلاحية إلى صيانة الكرامة الإنسانية،ورفض العبودية،وتحديه الذلّة التي يريدها الطغاة للأحرار.

 فأين منها من يدّعون أنهم أحفاده وأخلص شيعته من الحكّام؟ وأين منها جمع كبير من شيعته ايضا؟!

(2)

لو ان الحسين خرج الآن شاهرا سيفه من اجل الأصلاح، وتغيير سلطة صار العراق بزمانها افسد دولة عربية بعد الصومال ورابعها في العالم ، لتوحّد معظم الذين في السلطة وحاربوه.. اليس تمسك (يزيد) بالسلطة كان هو السبب في استشهاده، مع انه صار خليفة بالقوة ،و يعلم ان الحسين هو حفيد النبي الذي اسس الدولة الاسلامية والذي يدين بدينه؟..فضلا عن انه لا يوجد وجه للمقارنة بين، الحسين..النقي ..التقي.. الطاهر.. الورع ، وبين ..احمق خمّار!

(3)

في 9 آب 2007 التقى مراسل احدى الفضائيات جمعا من الزائرين والزائرات،فسألهم عن احتياجاتهم فكانت (على السنتهم) كالآتي:

– نريد الأمان ..اولادنا تكتلوا (قتلوا) ،واحنا عايشين بخوف،

– ونريد الكهرباء..الله واكبر طكت ارواحنا،

– ونريد السياسيين يتصالحون ويديرون بالهم عالشعب مو يظلون يتعاركون على الكراسي والشعب حال الضيم حاله..يزي عاد تره شعبنا تعب.

ومن ذلك اليوم لهذا اليوم (14 سنة!)،لا دعواتهم استجيبت ولا السياسيين تغيروا.

مشاركة