حسن خيوكة في ذكرى رحيله 59

حسن خيوكة في ذكرى رحيله 59

صوت تتلمذت على يده زهور حسين فأبدعت بمقام الدشت

بغداد – فائز جواد

في شهر آب  وفي مثل هذه الايام من العام 1962  ودعت الاوساط الفنية والثقافية اهم رواد غناء المقام العراقي حسن خيوكة ، وكان نبا وفاته في صبيحة ذلك اليوم بالفاجعة لعشاق الغناء العراقي الاصيل كما ذكر صاحب احد  اقدم تسجيلات في شارع الرشيد الذي كان متاثرا بصوته قائلا (مازلت وانا اتذكر في صباي عندما شاع خبر وفاة المطرب الكبير حسن خيوكه الذي كان يعاني من امراض عده لم تمهله طويلا وخيم الحزن على عشاق الغناء العراقي الاصيل وتم اغلاق غالبية تسجيلات العاصمة بغداد ولمدة ثلاثة ايام  .كان الراحل مطربا لعشاق المقام من كبار السن المتذوقين للمقام حتى اطلق على خيوكه مطرب الوقار خاصة ان كبار المطربات العراقيات تتلمذن على يده  ويستحق اللقب لانه كان فعلا وقورا باختيار الكلمات والجمل الموسيقية والاغاني التي عشقها الجميع ) .

يعد خيوكة من المطربين المعروفين الأوائل فقد تتلمذ على يده الكثير من قراء المقام وتعدى في ذلك إلى قارئات المقام برغم ندرتهن وقد تتلمذت على يده في غناء مقام الدشت المطربة زهور حسين والذي كانت تجيده .. دخل دار الاذاعة العراقية عام 1940 كتب ولحن معظم اغانيه التي كان يؤديها من اشهرها نذكر (من البير لو مي شربت)، يعد صوته بين الاصوات التي تمتلك قرارات كاملة وجوابات ناقصة ، في العام 1934 عمل مغنيا في اذاعة قصر الزهور ، و استفاد خيوكة من أداء المطرب عبد الامير طويرجاوي فقد أستخدم الكثير من الاطوار التي غناها الطوريجاوي فزادت غناءه روعة وجمالاً.. وكسائر المطربين المشهورين فإن خيوكة غنى في دار الإذاعة العراقية وظل فترة غير قصيرة يقدم الفواصل الغنائية بين فقرات البرامج المنوع الذي يتحدث فيه عن إبن الملة وعنوانه ( يوميات إبن الملة) ويقول  عبد الحسين وهو نجل الراحل عبد الامير الطويرجاوي في تصريح سابق (بدا المرحوم خيوكة حياته الفنية من قراءة المقامات على مسرح في سوق الشورجة بصحبة المرحومة على ما اتذكر سيدة المقام صديقة الملاية وغنى في مقاهي شارع الكفاح ومسرح الميدان في باب المعظم والمسرح موجود حتى الان ومازلنا مع الذين عاصروه فترة الرخاء نتذكر المطرب حسن خيوكة وكنا نحرص على حضور اية جلسة ثقافية وادبية يقيمها في احدى مقاهي شارع الكفاح والشورجة والسيد سلطان علي والفضل ) ويضيف ان ( ذكاء خيوكة وحنكته وهدوء الطبع اعطى له  لقب المطرب الهادئ ومطرب الوقار ويمتاز خيوكة في الغناء على نغم البستات وله المام في فن التجويد وبشهادة النقاد والموسيقيين الكبار) .

مشاركة