حسابات هيئة الآثار: أين تذهب الأموال؟ -نورهان شيراز

نورهان شيراز

انصفوا أولًا قضية رأي عام، تتعلق باستقطاع نصف رواتب خمسين متقاعدًا في هيئة الآثار، من بينهم من يعانون من عجز صحي. هؤلاء المتقاعدون أكملوا إبراء ذمتهم منذ عام 2019، ويستحقون ردّيات الفصل السياسي التي استحصلت من تراكم رواتبهم التي خدموا بها الدولة، إلا أن الخدمة المدنية لم تحتسب لهم بسبب تعنت وزارة الثقافة.

يجب أن يتم إدخال هيئة الآثار في دورات إدارية، كما طلب ذلك سابقًا، بالنظر إلى ضعف إدارة الحسابات والتدقيق والشؤون الإدارية. نحن نعلم أن بيع المناصب أمر شائع، ولكن هل يجوز بيع وشراء الذمم؟ أين تضعون هذا في ميزان العدالة؟

في الوقت الذي تمنح فيه الدول رواتب لمواطنيها خلال شهر رمضان، بعض الدول تصرف راتبين أو حتى ثلاثة بمناسبة الشهر الفضيل، تقدم جميع الدول عيديات لمواطنيها، سواء المتقاعدين الذين تم تهميشهم في العراق، أو الموظفين أو غيرهم. أما في العراق، فيظل النصيب الأكبر من الرواتب الضخمة موجهًا للدرجات الخاصة، بينما يتم تهميش حقوق الآخرين.

لماذا تختارون ظلم الآخرين وتنصفون من خرجوا عن السياقات القانونية والإدارية؟ لماذا يكون قطع الرواتب جزئيًا؟ هل هذا عدل؟

المتقاعدون الذين أكملوا إبراء ذمتهم في 2019، وحولوا إلى صندوق التقاعد، لماذا تُطبق عليهم مادة في الموازنة لعام 2022، المادة 25، المتعلقة بالمكاين والآلات وعقارات الدولة؟ أما الذين لم يكملوا إبراء ذمتهم، فلماذا لا يتم معاقبتهم وفقًا للأصول؟

مدير عام هيئة الآثار في الشؤون الإدارية والمالية والقانونية، خاصة في الحسابات، يرغبون في سرقة رواتب المتقاعدين القسريين، ويتساءلون أين تذهب الأموال. الجواب ببساطة: المبالغ هي أموال عامة وتذهب إلى الخزانة العامة.

يكفي ظلمًا لعباد الله.