حزن وأمل

471

حزن وأمل

حدث ذات مرة  انها كانت تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً تقريباً

ومثل الكثير من الفتيات نشأت في بيت تملؤه الضغوطات  وغالباً ماكانت تعاني من المشاكل بين والديها سببت لها فراغ في داخلها  ..

 ونتيجة لذلك ترسخت لديها فكرة الزواج كانت تظن بأنه الحل الوحيد للهروب من هذه الضغوطات وإملاء الفراغ هو الزواج .. وفي يوم من الأيام تقدم لها شاب للزواج منها ،وكما ذكرت بأنها كانت تُريد الزواج على اية حال  ..

وفي يوم  زفافها كانت تتخللها السعادة بأعتقادها سوف تعيش حياة مثالية ومليئة بالحرية والسعادة ..

وهنا كانت الصدمة !! قبل الزواج كانت تعاني الضغوطات وبعد الزواج أصبحت المعاناة  اكبر من ضغوطات وخيانة وتعنيف واهمال  وهجران،  وبعد مرور خمسة أعوام تقريباً قررت  الأنفصال عن زوجها .. وعادت الفتاة إمرأة و  أم لطفلتين الى البيت الذي هربت منه وبدلاً من  انها كانت تفكر كيف تخلص نفسها أصبحت تفكر كيف  تخلص نفسها وطفلتيها وكيف ستعيش طفلتاها اللتان اعتبرتهما كسران لها …..لكن لم تنته قصة هذه  المرأة والطفلتين بعد … يوم بعد يوم شهر بعد شهر سنة بعد سنة تعيش اليأس ذاته والمخاوف التي تجعلها ضعيفة ،، تقدم لها الكثير من الرجال لكنها ترفض ،،ترفض أن يكون الزواج خيبة لطفلتيها ،، بعد فترة  من الزمان في مكانً ما كانت تصادف رجل كانا يتبادلان النظرات لوقت طويل  في يوم من الأيام اعترف بحبه لها لكن كانت تتهرب منه من حبه من شعورها اثبت لها بأنه سوف يحبها ويحب طفلتيها اكثر كانت ترفض خوفاً من الوقوع في الخطأ ذاته لكن الرجل لم يستسلم ….بعد مرور سبعة أعوام تقريباً تستيقظ المرأة بتحضير الفطور لها ولأولادها ولزوجها .. نعم انها تزوجت وعاشت حياة جميلة جداً .

سجود مصطفى – بغداد

مشاركة