حزب النور يرفض تفكيك الكيانات الاسلامية وخلافات بين السلفيين حول خيار تأييد المرشح للرئاسة

0

حزب النور يرفض تفكيك الكيانات الاسلامية وخلافات بين السلفيين حول خيار تأييد المرشح للرئاسة
مصر تصاعد المواجهة بين أبو الفتوح والاخوان وفشل وساطة القرضاوي
القاهرة ــ الزمان
تصاعدت حدة المواجهه بين جماعة الاخوان المسلمين في مصر وعبد المنعم ابو الفتوح المرشح للرئاسة المصرية عقب تصريحات ابو الفتوح بان وضع الجماعة غير قانوني. كما انتقد ايضا بيعه المرشد والتي اعتبرها عودة الى التنظيم الخاص الذي انشاءه حسن البنا. واعربت مصادر اخوانية عن تخوفها من قيام ابو الفتوح بحل الجماعة في حالة فوزه بالرئاسة. وفي اول رد فعل على تلك التصريحات رفض محمود حسين الامين العام لجماعة الاخوان المسلمين ان يعلق على تصريحات ابو الفتوح قائلا لن اعلق على كلام لشخص بعينة لكن ساتحدث عن قضايا عامة موضحا ان وضع الجماعة قانوني منذ عام 1928 ولم يصدر اي حكم بتجريم او منع الجماعة. وحول فكرة البيعة قال حسين البيعة الموجودة حاليا هي نقل حرفي لنص مبايعة الامام البنا دون تغيير مشددا على انه لا صحة مطلقا ان البيعة خاصة بالتنظيم الخاص.
كما رفض الامين العام للجماعة منع الاخوان من ممارسة النشاط السياسي والاتجاه للعمل الدعوى قائلا العمل السياسي جزء من العمل العام ولا يمكن الفصل بينهما.
من ناحيته قامت صفحات اخوانية بنشر صفحة من مذكرات ابو الفتوح الصادرة عن دار الشروق التي اعترف فيها بالبيعة حيث يقول بالنص ثم كانت لقاءاتي بشيخي ومعلمي الاستاذ عمر التلمساني وقد كان اكثر الذين اثروا في وعلموني وكانوا سببا في اقتناعي بدخول جماعة الاخوان المسلمين والبيعة لهم وهي البيعة التي تلتها بيعه معظم قادة الجماعة الاسلامية في جامعة القاهرة وجامعات مصر كما تعددت اللقاءات معه ومع غيره من الاخوان وبالذات الحاج مصطفى مشهور والحاج احمد حسنين والدكتور احمد الملط رحمة الله على الجميع. من جانبه قال هيثم ابو خليل القيادي الاخواني السابق ان نفى محمود حسين لانتقال فكرة البيعة عن التنظيم الخاص يرجع بالاساس الى انه احد اعضاء تنظيم 65 الذين قادوا الجماعة لمسارات مغلقة وغير منفتحة في نفس السياق هاجم محمود غزلان المتحدث الاعلامي للجماعة موقف التيار السلفي لتأييده ابو الفتوح مذكرا إياهم بموقفهم السابق من ابو الفتوح الذي اعتبره السلفيون في وقت سابق جاحدا للشريعة كما نقل عزلان تصريحات لقادة التيار السلفي عقبوا فيها على تصريحات لابو الفتوح بانه صاحب دعوة للانسلاخ من الدين والعودة للبهيمية والجاهلية وهذا في الحقيقة دمار للبلاد والعباد بشؤم الكفر والالحاد والمعاصي. وتساءل عزلان اذا كان التيار السلفي رأي في دعم ابو الفتوح من باب المصلحة فكيف تكون المسلحة مع ان لم يراع الذين ومقصود الشرع.
مجموعة من الشباب وصل عددهم 210 في حملة عبد المنعم ابو الفتوح قد اعلنوا عن انسحابهم من الحملة لما رأوه من تغليب لمصالحة الشخصية على المصلحة العامة وتسويق ذلك اعلاميا منتقدين سيطرة فريق محدد في الحملة على مجريات الامور في حين نفت حملة ابو الفتوح ان يكون اي من هؤلاء الاشخاص ضمن اعضاء الحملة معتبرين هذا الهجوم سيزيدهم قوة.
وفي السياق ذاته رفض حزب النور والدعوة السلفية التصريحات التي اطلقها الدكتور ابو الفتوح المرشح لرئاسة الجمهورية عن تفكيك الكيانات الاسلامية واكدا انها خطر على المشروع الاسلامي واستنكروا عدم اعتراضه على تدريس رواية اولاد حارتنا.
واكد نادر بكار المتحدث الرسمي باسم حزب النور رفضه تصريحات الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح التي زعم فيها ان وضع جماعة الاخوان المسلمين غير قانوني مؤكدا انه كان هناك وعد من ابو الفتوح لنا خلال الاجتماعات التي جمعتنا معه على الحفاظ على الكيانات الاسلامية الموجودة. وقال نادر انه يستغرب من تصريحات ابو الفتوح حول امكانية تدريس رواية اولاد حارتنا بعد موافقة متخصصي التعليم مؤكدا ان الحزب بالتأكيد ضد هذا الكلام لما تحتويه تلك الرواية من متناقضات مع العقيدة وقيم المجتمع المصري. من جانبه قال الشيخ ياسر برهامي اننا حريصون على المحافظة على الكيانات الاسلامية ولا نقبل الكلام الذي يتردد حول اننا لو اخترنا فلانا ونجح سيقوم بحل كيانات اسلامية فنحن لا نقبل ذلك مطلقا ولا نرضى ولا نريد ان تحل جماعة الاخوان ابدا. واكد برهامي في تسجيل فيديو نشر على عدد من المواقع السلفية اننا ننظر لجماعة الاخوان على انها تثل هائل يجب المحافظة عليه مثلما ما نحن لا نقبل أبدا كلاما بالتعرض للدعوة السلفية او محاولة حلها وكذلك بالنسبة لجماعة الاخوان ونعتبر كل من يحاول حل الكيانات الاسلامية وتفكيكها خطرا على المشروع الاسلامي بل نحن نريد تدعيمها وتقويتها وقد كانت اختياراتنا لمرشح مبنية في المقام الاول على حماية وتقوية ودعم الكيانات الاسلامية لا حلها. ومن ناحية اخرى فشلت وساطة يوسف القرضاوي في اقناع قيادات الاخوان بدعم عبد المنعم ابو الفتوح في الانتخابات القادمة في الوقت الذي اثارت تصريحاته والتي وصف فيها منتقدي الاخوان بانهم مثل قوم لوط وفي اول رد فعل على تلك التصريحات قال الدكتور عبد المعطي بيومي عميد كلية اصول الدين الاسبق انه اذا صح ما نقل عن الشيخ يوسف القرضاوي فيجب مناقشة النص في حد ذاته بعيدا عن الشخص الذي اطلقة مؤكدا ان المبارزة السياسية واستخدام الايان القرانية لوصف المعارضين السياسيين بقوم لوط لا يجوز على الاطلاق لانه توظيف للاديان مما يشين كرامة المعارضين للرأي الآخر.
واشار بيومي الى ان تصريحات الشيخ القرضاوي تعد خطأ كبيرا واساءة بالغة للمعارضين لانها صدرت من عالم مثل القرضاوي ومن جانبه قال الدكتور احمد كريمة استاذ الفقه المقارن بجامعة الازهر ان الفترة الاخيرة لوحظ خلالها تالية الاخواني وظن الاخوان انهم فوق الاسلام وان المساس بهم هو مساس بذات الاسلام وهذه بداية النهاية لتيار اخذ عباءة الدين لمصالحه الخاصة.
من جانبه اكد ناجح ابراهيم مؤسس الجماعة الاسلامية على وجود فارق بين الاسلام والحركة الاسلامية فالاسلام معصوم والحركة غير معصومة بجانب وجود فارق بين الاسلام والاسلامي فالاسلام معصوم والاسلامي غير معصوم ومن ينتقد الاسلامي ليس بالضرورة انه ينتقد الاسلام.
ونفى ناجح ابراهيم في تصريحات خاصة وجود متحدث حصري وحيد عن الشريعة الاسلامية سوى النبي صلى الله عليه وسلم واي شخص بعده يؤخذ منه ويرد مضيفا ان الاصوليين اكدوا ان اقوال الصحابة ليست حجة.
ووصف ابراهيم تصريحات القرضاوي بانها متشددة وبها مغالاة قائلا كان على القرضاوي ان ينأى بنفسه عن التحدث عن اي قضية خاصة وان يصنف نفسه في دائرة واحدة وكان يجب عليه ان يكون عالما لكل المسلمين والحركة الاسلامية مؤكدا انه من الخطا قمع الاعلام بل يجب العمل على تقويمه في حالة خطئه دون منعه.
/5/2012 Issue 4195 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4195 التاريخ 9»5»2012
AZP02