حزب النور لــ الزمان تعديل مادة الشريعة الإسلامية في الدستور يهدد السلم الاجتماعي في مصر

141

حزب النور لــ الزمان تعديل مادة الشريعة الإسلامية في الدستور يهدد السلم الاجتماعي في مصر
القاهرة ــ مصطفى عمارة
اكد د. بسام الزرقا ممثل حزب النور السلفي في لجنة الخمسين لــ الزمان ان تعديل المادة الثالثة من الدستور والخاصة باضافة مدنية الدولة الى مادة الشريعة سوف يفتح الباب امام اصحاب غير الديانات الاسلامية مثل عبده الشيطان ومدعي النبوة لاجبار الحكومة على ان تكون شرائعهم هي القوانين وهذا يشكل خطرا على السلم الاجتماعي بينما اكد يونس مخيون رئيس الحزب ان الحزب لن ينسحب من لجنة الخمسين حتي لا يترك الفرصة للعلمانيين لحذف مواد الهوية. على الجانب الاخر شن عدد من القوى السياسية هجوما حادا على حزب النور بسبب موقفه من مدنية الدولة ووضعها في الدستور لدرجة دفعت البعض الى مطالبة الحزب بالانسحاب من لجنة الخمسين واتهموه بانه يقود الثورة المضادة ورفض المشاركة في ثورة 30 يونيه ثم بعد ذلك يريد ان يفرض رأيه ويرسم مستقبل البلاد وفقا لرؤيته مستنكرين احتكار حزب النور الحديث باسم الدين وان الازهر الشريف هو وحده المختص بذلك معتبرين ان مشاركة النور في وضع الدستور كان غلطة ولابد من تصحيحها وان ما يقوم به الحزب الديني الان هو ابتزاز للدولة ترفضة كافة الاحزاب لانهم يحاولون فرض وصاية على الشعب. وقال المتحدث الاعلامي لحزب التجمع نبيل زكي ان الشعب المصري قرر اغلاق كل صفحات الماضي وكل ما ينتمي الى الماضي مؤكدا انه لم يعد مقبولا الادعاءات التي تريد فرض وصاية دينية على المواطنين ولم يعد مقبولا ان يحتكر حزب الحديث باسم الدين واضاف زكي لم نعد مستعدين لوجود احزاب تشكلت على اساس او مرجعية دينية مؤكدا ان حزب النور لم يعد له مكان على الساحة السياسية وان اشتراكه في لجنة الخمسين خطا كبير ودعا زكي حزب النور للانسحاب من لجنة الخمسين واعتزال العمل السياسي مؤكدا ان الشعب المصري تعلم خطورة خلط الدين بالسياسة فلم يعد مقبولا ابتزاز الشعب المصري باسم الدين ولا تحريك الفتن الطائفية.
على صعيد آخر كشفت مصادر اخوانية النقاب ان عدداً من قادة جماعة الاخوان المسلمين في مصر الذين انشقوا عنها منذ فترة وعلى رأسهم كمال الهلباوي وهيثم ابو خليل وثروت الخرباوي يجرون اتصالات لانشاء جماعة بديلة للجماعة تقوم على الوسطية والاعتدال لتصحيح صورة الاسلام التي اساءت اليها القيادات الحالية لجماعة الاخوان المسلمين واضافت المصادر ان الجماعة الجديدة يسعى الى الاستعانة بعدد من الفقهاء وعلماء وباحثين في الشان الاسلامي.
وفي هذا الاطار ظهرت عدة توجهات من خلال المنشقين فهناك من يعارض الجماعة الى حد الكراهية ويرفض عودتها ويريد محوها من السياسة المصرية الى الابد وهؤلاء يندمجون مع حركات شبابية، كما ان هناك فصيلا اخر يسعى الى نصح شباب الجماعة بتصحيح مسار الاخوان والتعامل معها بلطف بجانب معارضتها ولا داعي لاقصائها نهائيا بحسب رؤيته.
وقال مختار نوح ان فكرة التيار موجودة وهي تتركز على مجهودات مجموعة من العلماء والمشايخ الذين يحاولون تصحيح المفاهيم العامة المغلوطة لدي الشارع المصري عن الاسلام وليست هي تابعة او نابعة من جماعة الاخوان المسلمين لان الجماعة انتهت بالفعل والاعلام فقط هو من يجعل لها تواجدا بالشارع.
وقال هيثم ابو خليل المنشق عن جماعة الاخوان المسلمين نحن تجاوزنا مرحلة الاخوان ولن نعود اليها مرة اخرى ونكتفي فقط بنصح شباب الاخوان لتصحيح المسار وتجاوز القيادات ونحن خرجنا من التنظيم ولن نعود اليه واشار الى اختلاف افكاره عن بعض العناصر الاخرى المنشقة والتي كونت خطا عنيفا لمهاجمة الجماعة وتكوين فكر وحركة موازية لها.
وقال محمود حبيشي منسق حركة منشقون نحن ضد التنظيم الاخواني والفكر الخاص بهم واشار الى ان هناك تنسيقا مع الجماعة المتمردة على الفكر الرافضة للاخوان المسلمين وافكار حسن البنا ومتواصلون باستمرار مع هذه القيادات.
واوضح حبيشي انهم حركة شبابية وطنية سياسية وضد خلط الدين بالسياسة ونلجا الى الازهر كمرجعية في الحركة ونرفض التصالح مع الاخوان المسلمين ونطالب بحل الجماعة واعتزال قادتها نهائيا ومصادرة اموالها وذهاب اموالها الى الدولة وعدم انشاء حزب على اساس ديني.
واكد قيادي منشق عن الاخوان رفض ذكر اسمه على الاخوان القيام بمراجعات من النواحي الفقهية لكي يتمكنوا من العودة للعمل السياسي رغم الرفض الشعبي لهم واشار الى ان هناك توجهات شبابية كبيرة تسعى لتحسين صورة الجماعة والخروج من عباءة الفكر القائم على السمع والطاعة وتحدثوا الى قيادتهم في هذا الشان قبل فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر لكنهم رفضوا الطرح بشكل نهائي وهو ما ادي الى تشكيل حزب بديل وهو شباب من اجل مصر.
واكد المصدر ان قيادات مكتب الارشاد من التيار القطبي لهم النصيب الاكبر في مسؤولية اخطاء الجماعة خلال الفترة الماضية والابتعاد عن نهج البنا وان هناك اتصالات قد جرت مع عدد من الاصلاحيين بالجماعة قبل فض الاعتصام وابدوا موافقتهم على الفكرة لانشاء كيان بديل او تحقيق اصلاح بالجماعة لكنهم تراجعوا.
في السياق ذاته شهدت الجماعة الاسلامية موجة من الانقسامات الداخلية في صفوفها بين تياري عبود الزمر الذي يدعو الى ضرورة وقف العنف والتصعيد ضد الجيش والشرطة وتقديم الاخوان لتنازلات والتسليم بعدم عودة مرسي في مقابل تيار عصام دربالة رئيس مجلس شوري الجماعة الاسلامية الذي يري ضرورة الاستمرار في دعم الاخوان المسلمين وعدم الانسحاب من تحالف دعم الشرعية والتصعيد ضد ما اسموه الانقلاب العسكري عبر اشتراك قواعد للجماعة الاسلامية في تظاهرات سلمية للتنديد بسياسات السلطة الحالية.
AZP01

مشاركة