
الرباط – عبدالحق بن رحمون
دعا البيان الختامي للمؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية إلى مبادرة وطنية ﻟﻣﺣﺎرﺑﺔ اﻟﻔﺳﺎد وﺗﺧﻠق اﻟﺣﺎة اﻟﻌﺎﻣﺔ وايقاف ﻣﺳﺎر التطبيع ﻣﻊ اﻟﻔﺳﺎد واﻟرﯾﻊ واستهداف ﻣؤﺳﺳﺎت ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﻔﺳﺎد واﻟﺣﻛﺎﻣﺔ، وإنهاء اﻟزﺑوﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻌﯾﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎﺻب اﻟﻌﻠﯾﺎ، واﻋﺗﻣﺎد ﺗﺷرﯾﻊ ﻣﺳﺗﻘل ﻟﺗﺟرﯾم اﻹﺛراء ﻏﯾر اﻟﻣﺷروع.
وتابع مراقبون سياسيون من الرباط، النتائج النهائية التي أفرزتها انتخابات قيادة الحزب، وعلقوا عن القيادة الجماعية الثلاثية الأبعاد، المكونة من ابن كيران أمينا عاما، وإدريس الأزمي الإدريسي، نائبا أولا ، وعبد العزيز عماري نائبا ثانيا ، حيث اعتبروا في تحليلاتهم أن الحزب في المرحلة الحالية لم يسعى إلى توجهات إرادة سياسية جريئة لضخ دماء جديدة من الشباب ليكون لهم دور في تدبير المرحلة المقبلة والتي في حاجة إلى تشبيب النخب السياسية، ودفعها إلى القيادة داخل الهياكل والتنظيمات عبر تخليق الحياة السياسية، وتعبئة القوى الحية عبر تمكينهم من مراكز القرار وخلق دينامية جريئة داخل المشهد السياسي. وفي إشارة إلى الاستعدادات المبكرة للانتخابات التشريعية والجماعية المرتقبة سنة2026 ، دعا البيان الختامي للحزب الذي تسلمت (الزمان) الدولية نسخة، والموقع باسم رئيس المؤتمر جامع المعتصم، أنصاره وكوادره إلى «التعبئة الشاملة والكبيرة من أجل مواصلة مسار النضال بقوة وشجاعة وتجديد المشروع النضالي للحزب والتعبئة للقيام بالمسؤوليات والمهام والاستحقاقات» .
وكما شرع حزب العدالة في الاستعداد المبكر للانتخابات تطرق بشكل مسبق في بيانه الختامي إلى التشكيك في نتائجها وذك قبل إجرائها. وقال «ان مصداقية الاختيار الديموقراطي تمر عبر انتخابات نزيهة وشفافة وحرة ومستقبلنا كبلد رهين بمؤسسات منتخبة مسؤولة وذات مصداقية وبأحزاب مستقلة تشتغل في إطار تعاقد جديد مبني على احترام الدستور، وحماية الحقوق والحريات وضمان استقلال القضاء ونزاهة الانتخابات» ، موضحا أنه هذا يتطلب إرادة سياسية وإصلاحا قانونيا وعمليا وشاملا للمنظومة الانتخابية»
وكما حذر الحزب في البيان المذكور من غياب الارادة والإصلاح ، سجل أن الممارسة الانتخابية ستظل «مشوهة وغير صادقة ومحكومة بشبكات الإفساد والتلاعب بالنتائج المصلحة لوبيات مصالح متنفذة». ويشار أن أشغال المؤتمر كانت عرفت تقديم حصيلة أداء الحزب، وكذا تقارير الجهات حول المشاريع المقدمة، وتقديم والمصادقة على مشروع تعديل النظام الأساسي، ومشروع البرنامج العام المحين، ومشروع توجهات الحزب للمرحلة المقبلة.
وبمناسبة إعادة انتخاب عبدالاله ابن كيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية في المؤتمر الوطني التاسع، بعث إليه الملك محمد السادس برقية التهنئة ومما جاء فيها «وإننا لنعرب لك عن أصدق متمنياتنا بكامل التوفيق في مواصلة مهامك القيادية الحزبية، بما يعزز حضور حزبكم في الساحة السياسية الوطنية، وإسهامه الفاعل، إلى جانب باقي الأحزاب والهيئات السياسية الموقرة، بالجدية وروح المسؤولية، في تأطير المواطنات والمواطنين خدمة للصالح العام، ومواكبة مسيرة التنمية الشاملة التي نقودها للارتقاء ببلادنا في مدارج الحداثة والتقدم والازدهار.» .
تجدر الإشارة أن خلال المؤتمر الذي انعقد الأسبوع الماضي على مدى يومين ببوزنيقة ضواحي الرباط، تم خلاله إعادة انتخاب ابن كيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، الذي حصل على 974 صوتا، فيما حل إدريس الأزمي ثانيا، بمجموع 374 صوتا، وجاء عبد الله بوانو ثالثا ب 42 صوتا. وتم أيضا خلال هذا المؤتمر انتخاب أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية.
وباقتراح من ابن كيران، صوت المجلس الوطني للحزب بإجماع الحاضرين، على انتخاب إدريس الأزمي الإدريسي، نائبا أولا للأمين العام خلفا لجامع المعتصم. فيما تم أيضا إعادة انتخاب عبد العزيز عماري نائبا ثانيا للأمين العام للحزب، وسعيد خيرون مديرا عاما للحزب.
وعرف المؤتمر الوطني التاسع الذي انعقد تحت شعار: «نضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن» ولأول مرة في تاريخ الحزب، غياب عدد من الصقور والقيادات البارزة ومن بينهم سعد الدين العثماني، الأمين العام السابق ورئيس الحكومة الذي اختار السفر خارج المغرب للمشاركة في مؤتمر علمي حول السيرة النبوية بباكستان عوض حضوره جلسات أشغال المؤتمر. فيما غاب أيضا نجيب بوليف، وعزيز رباح، والمصطفى الرميد الذي سبق أن أعلن استقالته النهائية من الحزب.



















