حرب عن بعد – حسين علي غالب

201

حرب عن بعد – حسين علي غالب

رغم تعطش الشعوب إلى السلام ، لكن الحرب جارية وهي حامية الوطيس ، معلوماتنا المتواضعة عن الحرب هي أما أن تكون عسكرية أو اقتصادية والحرب الاقتصادية مشتعلة بعد نهضة الصين الاقتصادية ،وعودة روسيا إلى وضعها الطبيعي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وسعيها إلى إعادة مجدها القديم ، لكني هنا لا أقصد هاتين الحربين بتاتا لا من قريب ولا من بعيد. الآن الحرب تجري عبر جنود مجندين هم في بيوتهم سلاحهم أجهزة الكومبيوتر وبرامجها ومتصلين بشبكة الانترنيت وكل منهم له هدفه المحدد ، عدد منهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي يبث سمومه ، وأخر ينشر الإشاعات المضللة ، وأكثرهم سوءا من يجند السذج المضللين ويجعل منهم ضحية يزج بهم هنا وهناك . الحرب الآخرى والحق يقال أننا بعيدون عنها كل البعد هي استهداف دوائر الدولة واختراق انظمتها ونحن غير متأثرين بهذا الأمر، لأننا بكل صراحة دوائرنا الحكومية تتبع الطرق التقليدية في عملها وليس لها دخل بالطفرة التكنولوجية وما يطلق عليها حاليا ” الحكومة الإلكترونية ” ، وهذه الحرب خسرت دولا كثيرة الملايين وعطلت مصالح مواطنيها . قد لا أبالغ بأن عدد أفراد عددهم أقل من أصابع اليد بإمكانهم أن يوجهوا ضربات عنيفة إلى دولة وشعب بأكمله ، وأرجو من الجميع أن لا يخبرني بأنني أضخم الموضوع ، وأجهزة المخابرات حول العالم باتت تشكل وحدات حماية الالكترونية لصد هذه الهجمات العنيفة أو لتقليل ضررها ، ونفس الوقت زادت حملات التوعية من مواقع التواصل الاجتماعي وارشادات لعدم تقديم معلوماتك الشخصية إلى أي أحد حتى لا تستخدم ضدك أو ضد غيرك وأنت أخر من يعلم .

مشاركة