حرب المراجع: تدمير مكاتب الصرخي في الديوانية وأنصاره في البصرة يدينون صمت السيستاني

439

حرب المراجع: تدمير مكاتب الصرخي في الديوانية وأنصاره في البصرة يدينون صمت السيستاني
بغداد: المصادقة علي إعدام 33 بينهم عرب ومقتل 15 في هجوم ضد أكاديمية الشرطة في بغداد
بغداد ــ كريم عبد زاير
الديوانية ــ النجف ــ الزمان:
أعلنت الشرطة العراقية ان مجهولين اضرموا صباح امس الاحد النار بمكتب ومسجد في الديوانية والبصرة جنوب البلاد تابعين لجماعة شيعية عقائدية حيث تستعر منذ أسبوع حرب سرية وعلنية بين أنصار مراجع الأربعة الكبار في النجف وأشهر مرجع شيعي معارض لمواقف السيد علي السيستاني ومرشد الثورة الايرانية علي خامنئي.
وقال مصدر في شرطة الديوانية في جنوب العراق ان “مجهولين اضرموا النار بمكتب عالم الدين السيد محمود الحسني الصرخي في ناحية السدير »20 كلم جنوب الديوانية«”. حيث يعرف الصرخي بمواقفه الرافضة لموقف مرجعية الشيعة في النجف وقم من الاحتلال الامريكي في عدم اصدار فتوي جهاد ضده. كما يناصب العداء للتدخل الايراني. واكد المصدر ان “الحريق أتي علي اصدارات الحسني الصرخي وصور شخصية، فيما اختفت كومبيوترات كانت في داخل المكتب”، مضيفا ان “السلطات المعنية فتحت تحقيقا في الحادث”. وقال شهود عيان لمراسل »الزمان« في جنوب العراق: ان منفذي الهجوم لم يكونوا عراقيين وكانوا مدربين ومنظمين ويتصرفون كعسكريين محترفين. وحمل أنصار الحسني الصرخي في البصرة ممثل السيد السيستاني مسؤولية ما حدث ويحمل هؤلاء علي سكوت السيستاني وعدم إدانته ما يحدث ضدهم. وفي البصرة اضرم مجهولون النار بمسجد تابع للصرخي في ناحية ام قصر »جنوب« واحترقت جميع محتوياته. ولم يسفر الحادثان عن وقوع اي اصابات.
وكان مئات المتظاهرين في الناصرية »305 كلم جنوب بغداد« هاجموا الجمعة مكتبا افتتح مؤخرا للصرخي في قضاء الرفاعي جنوب المدينة واضرموا النار فيه. واتهم متحدث باسم الصرخي ممثل المرجع الكبير آية الله علي السيستاني في المنطقة بتجييش المتظاهرين ضد الصرخي. ويتهم مقلدو السيستاني اتباع الصرخي بالتطرف والتعصب الديني بعد الجهر بمواقفهم لدعم المقاومة العراقية ضد الامريكان والتدخل الايراني.
وتعرضت بعد حادث احراق المكتب ستة من منازل ممثلي السيستاني الي هجمات السبت بعبوات ناسفة، لكنها لم تسفر عن اصابات.
وفي 2006 خاض اتباع الصرخي مواجهات ضد الشرطة في كربلاء »110 كلم جنوب بغداد« قتل فيها العشرات، فيما جري اعتقال نحو 200 شخص.
وصادقت الرئاسة العراقية الاحد علي احكام اعدام بحق 33 “ارهابيا”، حسبما افاد مصدر رسمي في الرئاسة.
واوضح المصدر ان “رئاسة جمهورية العراق صادقت اليوم علي احكام اعدام ضد 33 ارهابيا مدانين من قبل القضاء العراقي”. واوضح المصدر ان “الاحكام باتت نهائية وستحال الي وزارة العدل من اجل تنفيذها”. ولم يحدد المصدر هويات المدانين. وكانت المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان دعت السلطات العراقية مؤخرا الي وقف تنفيذ احكام الاعدام حتي الغاء هذه العقوبة. وقالت: ان الاعترافات كانت تنتزع تحت التعذيب لاسباب طائفية وسياسية. وقالت الشرطة العراقية ومصادر مستشفي إن انتحاريا شن هجوما بسيارة ملغومة وقتل 15 شخصا علي الأقل وجرح 20 شخصاً عند نقطة تفتيش قرب أكاديمية لتدريب الشرطة في شمال شرق بغداد امس الأحد. وقال شرطي يعمل في الأكاديمية في شارع فلسطين بشمال شرق بغداد “أستطيع أن أري أشلاء لجثث متناثرة علي الأرض وكذلك أحذية عسكرية مع قبعات الرأس تغطيها الدماء. العديد من السيارات احترقت”. والتوترات تزايدت يوم الخميس عندما قدمت لجنة تحقيق مشكلة من قضاة تفاصيل 150 هجوما قالت إن فرقا للموت تعمل تحت قيادة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السني نفذتها. وكان المالكي طلب اعتقال الهاشمي في كانون الأول مما أشعل أزمة سياسية. ونفذت السلطات العراقية في الاول من شباط الحالي حكم الاعدام بحق 17 مدانا بقضايا ارهابية وجنائية. ثم اعدمت في الثامن من شباط 14 عراقيا معظمهم عناصر في تنظيم القاعدة بتهم ارهابية وجنائية ايضا. ويبلغ عدد الذين اعدموا منذ بداية العام الحالي 65 شخصا، علما ان 68 شخصا اعدموا عام 2011 وفقا لارقام وزارة العدل. وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة تلفزيونية مساء السبت ان “منظمات حقوق الانسان تسكت عن الجرائم التي ترتكب وتتحرك فقط عندما ينال المجرمون القصاص”.
واضاف انه لا يمكن الغاء عقوبة الاعدام لانها “مطلب اهالي الضحايا”، مضيفا ان عقوبة الاعدام موجودة في “دستورنا وشرعنا واسلامنا.
/2/2012 Issue 4127 – Date 20- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4127 – التاريخ 20/2/2012
AZP01