
الرباط –- عبدالحق بن رحمون
من المرتقب أن يقرر الثلاثاء ، خلال اجتماع بنك المغرب في سعر الفائدة الرئيسي خصوصا مع التطورات الأخيرة أبرزها الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وبحسب ملاحظين ومراقبين اقتصاديين فإن بنك المغرب سيحافظ على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.
ويأتي هذا التوقع في ظل تراجع نسبي لمعدلات التضخم داخليا، مقابل استمرار حالة من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، ما يدفع بنك المغرب إلى تبني نهج الحذر في إدارة السياسة النقدية. و بحسب تقارير ، فإن هناك شبه إجماع بين المستثمرين في السوق المالية المغربية على الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير. من جهة أخرى، في الوقت التي تم إغلاق مضيق هرموز، سارعت مباشرة مسؤولة حكومية مغربية لتعلن أن المخزون من المحروقات يكفي لمدة شهر، إلا أن (الشناقة والفراقشية) الذين يتنظرون مثل هذه الأزمات
التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، ليستغلوا الزيادة في المخزون. وفي هذا الاطار حذر سياسيون ومنظمات حقوقية من تبعات الزيادة الأخيرة التي أقرتها محطات توزيع المحروقات، وشددوا على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها الكاملة في حماية الأمن الاجتماعي والاقتصادي للمغاربة، واتخاذ إجراءات عاجلة لضبط سوق المحروقات والحد من هيمنة لوبيات الطاقة التي تعتبر شركات مغربية ذات رأس مال أجنبي. وما يعاب على شركات المحروقات ومحطات الوقود أنها أقرت الزيادة الزيادة في سعر المحروقات قبل منتصف الليل ، في مخالفة صريحة للقانون. وكشفت مصادر لـ (الزمان) الدولية أن الحكومة أقرت زيادة جديدة في أسعار المحروقات لفائدة الشركات العاملة في القطاع، حيث همّت الزيادة مادتي البنزين والغازوال، والتي بلغت درهمين دفعة واحدة في اللتر الواحد من الغازوال و1.44 درهما في البنزين، بمبرر ارتفاع أسعار النفط عالميا جراء الحرب على إيران. وطالب النائب البرلمان عن الفريق الحركي، محمد وازين، من وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عبر سؤال كتاي تقديم توضيحات حول الضمانات الكفيلة بحماية المستهلك من من ازدواجية التعامل مع تقلبات الأسعار بسوق المحروقات. ودعا النائب البرلماني من الوزيرة بكشف الحجم الحقيقي والمدقق للمخزون الطاقي الحالي، والإجراءات الزجرية التي ستتخذها الوزارة لضمان شفافية التخزين وحماية المواطن المغربي من تداعيات هذه التقلبات المتسارعة والمتحورة. وساءل محمد وازين وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن الخطوات التي اتخذتها وزارتها لإحداث المنظومة الوطنية المتكاملة للمخزون الاستراتيجي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية. من جهتها عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها إزاء الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، التي بدأت تسجل ابتداء من هذا الأسبوع، واعتبرت أن هذه الزيادات تشكل ضربة قوية للقدرة الشرائية، سيما للفئات الهشة والطبقة المتوسطة، وتأتي في سياق موجة غلاء متواصلة تشمل المواد الأساسية والخدمات الحيوية، مستنكرة هذه الزيادات، في ظل جمود الأجور مقابل الارتفاع المتسارع لتكاليف المعيشة. ودعت الرابطة إلى فتح تحقيق حول الأرباح الحقيقية لشركات المحروقات وهوامش الربح المعتمدة، ونشر النتائج للرأي العام. من جهته اعتبر في تصريح رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن فتح تحقيق في موضوع واقع المنافسة في سوق المحروقات يقتضي ملاحظة المجلس لشبهات التواطؤ والإخلال بالمنافسة بين الفاعلين الاقتصاديين في هذا القطاع، مبرزاً أن أي تحقيق يتوقف على هذا الشرط الأساسي، وفق مسطرة داخلية للمجلس.
وتابع رئيس مجلس المنافسة متسائلا هل الزيادات التي أعلنتها شركات المحروقات تنضبط لقواعد المنافسة أم لا؟”. موضحا أن المجلس يتابع ما يقع في سوق المحروقات بحكم أنه قطاع يقع تحت مجهر مجلس المنافسة”، مسجلاً أن “المعلوم اليوم هو أن سوق النفط، عالمياً، يعرف تغيرات وتقلبات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.



















