حرارة الصيف تعيد التراشق بين الكهرباء والنفط

335

حرارة الصيف تعيد التراشق بين الكهرباء والنفط
فشل الإدارة يفاقم تعقيدات أزمة الطاقة ويدمر الصناعة والزراعة
بغداد ـ خولة العكيلي
عاد التراشق الاعلامي وتبادل الاتهامات بالتقصير بين وزارتي النفط والكهرباء بشان ازمة الطاقة بالرغم من خضوعهما لاشراف واحد من نواب رئيس الوزراء.فقد حملت الكهرباء وزارة النفط امس مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من الطاقة بسبب تلكؤها بتجهيز المحطات الكهربائية بالوقود و أنها بحاجة لثمانية ملايين لتر يوميا من مادة الكازاويل إضافة الى كميات من الغاز الطبيعي والنفط الثقيل.وقال المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس في تصريح امس إن (وزارة النفط تعهدت بتزويد المحطات الكهربائية بالوقود اللازم لتشغيلها سواء من خلال إنتاجها أم عن طريق الاستيراد بعد أن ألغت وزارة الكهرباء عقودها الاستيرادية كافة من الوقود بالاتفاق معها). محملا النفط (مسؤولية فقدان أكثر من 900 ميغاواط من الطاقة بسبب تلكؤها بتجهيز المحطات بالوقود).وأضاف المدرس أن (الوزارة كانت تستورد ما يقرب من نحو أربعة ملايين لتر يوميا من الوقود من إيران والكويت فيما تقوم النفط بتزويد المحطات الكهربائية بأربعة ملايين لتر أخرى يوميا). مشيرا إلى أن (وزارة النفط لم تستطع أن تزود تلك المحطات بأكثر من 80 بالمئة من الوقود).وأكد أن (الوزارة استطاعت خلال الأسبوع الماضي من الوصول بإنتاجها من الطاقة إلى ثمانية آلاف و850 ميغاواط). لافتا إلى أن (شح الوقود وانخفاض ضغط الغاز فضلا على توقف الخط الستراتيجي المغذي لمناطق الوسط والشمال والفرات الأوسط أدى بدوره إلى توقف وحدات محطات الموصل والتاجي والمسيب الغازية الذي أدى إلى فقدان 700 ميغاواط اضافة الى فقدان 225 ميغاواط في الوسط والجنوب الأمر الذي أدى إلى انخفاض إنتاج الطاقة لنحو ثمانية آلاف ميغاواط).وتابع المدرس بالقول أن (وزارة الكهرباء تحتاج إلى ثمانية ملايين لتر يوميا من الكازاويل إضافة الى كميات من الغاز الطبيعي والنفط الثقيل).عادا أن (انخفاض ضغط الغاز في الأنابيب المزودة للمحطات الكهربائية وتوقف تصدير النفط الخام يؤدي إلى توقف عدد من الوحدات التوليدية).وذكر أن (الوزارة لديها 20 مشروعا لإنشاء محطات كهربائية في معظم المحافظات التي بانتهائها سوف تزود العراق بـ 20 ألف ميغاواط نهاية العام المقبل 2013 ).على حد قوله.من جانبه اكد المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد لـ (الزمان) امس ان (هذه المزاعم ليست دقيقة وسوف نطالب بفتح تحقيق لكشف مدى صحة هذه الادعاءات ومن هي الجهة المتلكئة).واوضح ان (الوزارة تجهز الكهرباء بالوقود بشكل متواصل ولا توجد اية مشكلة في هذا الجانب سوى في بعض الحالات الخارجة عن السيطرة كانخفاض الصادرات النفطية لاسيما في المنطقة الجنوبية حيث يؤدي ذلك احيانا الى قلة التجهيز)
.مبينا ان (الوزارة تسهم بشكل رئيس في رفد اصحاب المولدات الاهلية بالطاقة لتشغيلها لاسيما في موسم الصيف وهي بذلك تسهم في كميات كبيرة من تجهيز الطاقة للمواطن التي باتت مصدر رئيس يعتمد عليها المواطن بشكل مباشر). واشار جهاد الى (وجود لجان فنية مشتركة بين الوزارتين وتنسق كميات الوقود المجهزة من النفط الى الكهرباء تحت اشراف نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني)
.منتقدا ما وصفه (بالتصريحات غير المسؤولة التي لا تتناسب مع توحيد الخطاب الحكومي وسوف نحيل هذه التصريحات التي نحترمها للجهات المعنية للتحقق من مصداقيتها).مؤكدا ان (الوزارة تساعد الكهرباء في استيراد زيت الغاز ومساعدتها في نقل الوقود وتلبي جزءا كبيرا من احتياجاتها).واضاف ساخرا ان (الكهرباء تبث التصريحات اكثر من ما تجهز المواطن بالكهرباء).
الى ذلك وصف النائب شروان الوائلي واقع الكهرباء بالمزري والمخجل ولايتناسب مع المبالغ الهائلة التي صرفت عليها منذ 2003 الى يومنا هذا.وقال الوائلي عند زيارته لمديرية كهرباء ذي قار امس ان (المبالغ المصروفة على الكهرباء وصلت الى 37 مليار دولار لكن الكهرباء مازالت مشكلة كبيرة تؤرق المواطن بل وعطلت اغلب نواحي الحياة في العراق لاسيما الصناعية منها حتى بات العراق باقتصاد استهلاكي غير منتج بسبب شح الخدمات الاساسية والبنى التحتية اللازمة لقيام صناعات متطورة وزراعة يعول عليها).
واضاف ان (من دون كهرباء مستمرة وموثوق بها لا يمكن لعجلة مصنع ان تدور ولا لحقول ان تنتج وتحفظ نواتجها في سايلوات ومخازن مبردة او مجهزة).واوضح الوائلي ان (مشكلة الكهرباء حصلت بسبب الاداء الاداري الفاشل الذي فاقمها وزاد من تعقيداتها وذلك لاعتماده على امكانات الدولة فقط وعدم اللجوء الى الاستثمار او استقدام الشركات العالمية الرصينة والمعروفة في هذا المجال)
/8/2012 Issue 4278 – Date 15 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4278 التاريخ 15»8»2012
AZQ01

مشاركة