حذف

498

حذف

لا أنكر أنها على قدر من الجمال، هكذا بدت لي سوزان الحبيبة السابقة لزوجي اونيل،

عفوا.. بداية خاطئة،

دعوني أبدا من جديد وأشارككم قصتي مع أونيل حبيبي،

تعرفت به في السنة الرابعة من دراستي الجامعيه، بدا شاباً لطيفا ذا وجه شبه ملائكي فيه مسحة من الحزن، وصوت هادئ، في حفلٍ موسيقي، وتكلمنا بأشياء كثيرة، شعرت بميل كبير إليه، بعد انتهاء الحفل ذهب كل منا إلى سبيله ، ورغم أننا لم نتواعد على لقاء آخر، لكنني شعرت أننا حتما سنلتقي،

في حفل التخرج،كان اللقاء الثاني، حضر هو وأسرته احتفاءً بتخرج أخيه الأصغر.

بعد انتهاء الحفل طلب مني موعداً للخروج معه ،وافقت دون تردد، ليتغير مجرى حياتي، ورغم أنه ما كان موعدا بالمعنى الصريح، لكنه بداية لأشياء كثيرة وكبيرة بيننا ،

اعترفَ لي أنه أنهى لتوهِ علاقةً فاشلة، وكلمني عن حبيبته (سوزان) مذ كان في الصف العاشر، ولكن ليس كثيراً

فكل ما قاله:- رغم قِدَم معرفتي بها لكننا لم نتفق فافترقنا،

ومع إدراكي لمعنى كلماته وافقت حين طلب مني الزواج، كيف؟ لا أعرف كل ما فيه يشدني إليه، كلانا كان منظما ومرتبا ولنا ذات الأفكار.

ربما تقولون غبية متسرعة، ههههه ، لن أغضب فقد تعودت أن أسمع أمي ترددها ، فهي لم تحب أونيل ابداً ، ولا أظنها ستفعل يوما، هو لم يكن يسعى لإرضائها، فبقيت العلاقة بينهما متوترة، كلما رأته صامتا ساهما تنظر له بغضب، وتقول :

هاهو يفكر بسوزانه، وأنت الغبية إبقي في غفلتك .

رغم محاولاتي تجاهل كلام أمي، لكنه كان يؤجج الغيرة بداخلي، وكم حصلت بيننا خلافات.

في احدى نوباته غضبه اعترف لي أنه مازال يحن إليها وبعد إن هدأ قال:-هيلين ، كوني أكثر وعياً ليس سهلاً أن امحوها، لكنني أحاول واعلمي جيداً أنت، و بما تفعلينه تعيدينها للحياة في جوارحي، فانتبهي.

اليوم في موقف الباص كان لقاؤنا بها فقد تعطلت سيارتي وطلبت منه أن يأتي ليقلني للبيت، فشاهدها ، أدركت أنني التقيتها عشرات المرات ، في السوبر ماركت، الشارع او في موقف الباص، أمراةٌ من الفوضى والصخب، بعد أن سلم عليها عرفني بها ، بدت سعيدة بلقائنا فدعتنا لشرب القهوة في بيتها وافقت على دعوتها على الفور وقبل ان يعتذر أونيل.

في بيتها كنت أتفرج على مشهد من فوضى فيلم سيمي، الألعاب مبعثرة على الأرض الملابس تغطي الصوفا، قطع الشوكولا والحلوى تلطخ الكراسي والجدران ، والعلكة ملتصقة بأرض الغرفة ، ألقيت نظرة سريعة على المطبخ ، من الواضح أنها لم تغسل الصحون منذ أيام، عدت للجلوس قرب أونيل، وبانتظار أن أشرب أسوأ كوب من القهوة،

قال أونيل هامساً:-هل ارتحت ؟ ها أنتِ عرفتي لم افترقنا.

ضغطت كفه بكلتا يدي والتصقت به أكثر ،اليوم مسحت شيئا من ذاكرتي كان يزعجني.

هيلين اونيل …

عفوان هادي – بغداد

مشاركة