حذار من عودة الممارسات الطائفية والإستفزازية الى نينوى – سامي الزبيدي

450

حذار من عودة الممارسات الطائفية والإستفزازية الى نينوى – سامي الزبيدي

منذ اسابيع  ليست بالقصيرة تشهد نينوى ممارسات تسيئ للمواطنين فيها تحت ذريعة المحافظة على الأمن والقضاء على بؤر داعش في المحافظة تمارسها للأسف الشديد بعض القوات العسكرية والأمنية حيث التضييق على المواطنين خصوصاً الميسورين منهم للحصول على إتاوات واعتقال آخرين تحت ذريعة التعاون مع داعش والمساومة مع ذويهم للحصول على الأموال وغلق بعض المحلات والأماكن التي يعمل بها أبناء المحافظة تحت ذرائع شتى وللمساومة مع أصحابها , وهناك ممارسات طائفية وتمييز طائفي والإساءة الى بعض الرموز والأماكن الدينية لأهل السنة تمارسها بعض الجهات المحسوبة على الحشد الشعبي وآخرها الاستيلاء بالقوة على مسجد الأرقم واتخاذه مقراً لأحد الفصائل المسلحة التي تدعي انتماءها للحشد الشعبي وهذه الأفعال تذكرنا بممارسات قيادة عمليات نينوى بتشكيلاتها العسكرية والأمنية وبإشراف ضباط برتب عالية  على أهلنا في نينوى قبل احتلال داعش لها وهروب القوات المكلفة بحماية المحافظة أمام بضع مئات من الدواعش في فضيحة كبرى وهزيمة مشينة لن ولم ينساها العراقيون عامة وأهل نينوى خاصة وتلك الأفعال كانت أيضاً ذات جانبين الأول طائفي يتم من خلاله استفزاز أهل نينوى بممارسات وعبارات تسيئ لأهل المدينة وللرموز الدينية والإسلامية التي يعتقد الجهلة من القوات العسكرية والأمنية أنها رموز لأهل السنة فقط والأخرى عمليات ابتزاز ومساومات للحصول على الإتاوات تتمثل بعمليات اعتقال مقصودة وبدون أوامر قبض قضائية للتجار والمقاولين وأصحاب الشركات والفنادق وأصحاب محطات الوقود وأصحاب عجلات النقل ومساومتهم بين البقاء في الاعتقال أو دفع الإتاوات التي يذهب جزء منها لقيادات عسكرية وأمنية مسؤولة في بغداد حتى ضاق أهل نينوى ذرعاً بهذه الممارسات العلنية والمشينة والتي لا تليق بالقوات العسكرية والأمنية العراقية المعروفة سابقاً بعراقتها وضبطها وحبها لشعبها وابتعادها عن كل الممارسات وحتى الايحاءات الطائفية والعرقية فهذه الممارسات التي كانت تجري تحت إشراف الضباط وبرتب عالية وبتوجيهاتهم  قد أساءت كثيراً للقوات العسكرية  التي فقدت هيبتها واحترامها وأثرت على ضبطها والتزامها وتسببت في تفشي الفساد  في تشكيلاتها وضباطها من أعلى قيادة الى الرتب الصغيرة و تسبب كذلك في بروز ظاهرة الفضائيين وغياب أعداد كثيرة من الجنود والضباط عن وحداتهم وباستمرار وكانت احد هذه الأمور أحد الأسباب الرئيسية في احتلال نينوى كما كانت سبباً رئيسياُ في انخراط العديد من شباب نينوى وأهلها في التنظيمات المتطرفة والإرهابية وتعاون أعداد واسعة منهم مع داعش عند دخولها نينوى كردة فعل على تلك الممارسات الطائفية والغيرانسانية لأنهم أرادوا أي منقذ ينقذهم من تصرفات ضباط ومراتب قيادة عمليات نينوى الطائفية والاستفزازية المذلة والمهينة التي عكرت عليهم  صفو حياتهم وضيقت عليهم وعلى مصادر رزقهم وعيشهم ورغم الدعوات والمناشدات العديدة المتكررة للحكومة من قبل أهل نينوى وعشائرها وأعيانها للحكومة آنذاك بضرورة إيقاف مثل هذه الممارسات المعيبة ومحاسبة مرتكبيها لكن الحكومة لم تستجب لتلك المناشدات وها هي هذه الممارسات تعود الى نينوى بعد تحريرها بدماء زكية وعزيزة وغزيرة كلفت العراقيين وأهل نينوى غالياً وهنا نذكر رئيس الوزراء ووزارتي الدفاع والداخلية وباقي القيادات العسكرية  والأمنية من خطورة  عودة هذه الممارسات الاستفزازية والغير مسؤولة في التضييق على أهلنا في نينوى ومحاربتهم في أرزاقهم  وزيادة معاناتهم بعد ان فقد العديد منهم أبائهم وأبنائهم وأقاربهم  وأملاكهم  وعليهم متابعتها ومنعها ومحاسبة مرتكبيها اشد الحساب ونحذر أيضاً من  بعض الممارسات والأعمال الطائفية والاستفزازية غير المبررة و الغير مسؤولة والتي تزيد الاحتقان الطائفي وتعود بنا الى عام 2014 حيث الممارسات الطائفية الاستفزازية للقوات العسكرية والأمنية في نينوى آنذاك لان مثل هذه الأعمال توفر أرضاً خصبة  وحواضن للتنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة وتوفر أسبابا لعدم تعاون أهل نينوى مع الأجهزة الأمنية والعسكرية وربما  قد تدفع البعض منهم للتعاون ن مع تلك التنظيمات وتعود الأمور الى ما قبل احتلال الموصل بيد داعش لا سمح الله عندها ستكون النكبة اكبر والكارثة اشد هذه المرة وحينها لا ينفع الندم يضاف الى ذلك ان مشكلة النازحين ومعاناتهم لم تحل حتى الآن فاتعظوا من تجربة سقوط نينوى وادرسوا أسبابها جيدا وعالجوها قبل فوات الأوان وقد اعذر من أنذر .

مشاركة