حذار من الفخ الشيطاني – حسين الصدر

306

حذار من الفخ الشيطاني – حسين الصدر

-1-

ينصب الشيطان أفخاخه المغرية ليُوقع بها المُغَفَلِين ، وأصحاب الشخصيات الهشة الذين يسرع اليهم الانهيار، ويمنون بالهزيمة النفسية ازاء الصدمات والتحيات الصعبة التي تعترض طريقهم ..

-2-

من هذه الافخاخ :

الانتحار

وبه يفقد المنتحر حياته في الدنيا، ونجاتَه في الآخرة، ذلك أنَّ الانتحار هو أبشع الهزائم النفسية على الاطلاق .

مضافاً الى ما يستبطنه مِنْ خواءٍ روحيِّ وعقائدي، وسوء ظن بالرب الرحيم الكريم، الذي لا يقطع عَوْنَهُ وإمدادَه عن عباده جميعاً .

ومن هذه الأفخاخ الرهيبة :

المطالبة بجعل البلاد تحت الانتداب الأجنبي، في عملية انسلاخ كامل من الحس الوطني ، وبالاعلان الوقح عن بيع البلاد والعباد وارتداء ثياب التبعية البغيضة للمستكبرين، الذين لا ينظرون الى المهزومين نفسيا بغير منظار الحقارة ..!!

-3-

لقد راعني تقديم بعض اللبنانيين طلباً الى (فرنسا) يدعونها فيهِ الى معاودة احتلالها للبنان ، في الوقت الذي أكدّ فيه الرئيس الفرنسي (ماكرون) انه رئيس لفرنسا وليس رئيسا للبنان ، في زيارته التفقدية السريعة للبنان بعد الفاجعة الكبرى التي حلّت به مساء 4 /8 /2020 إثْر الانفجار المرّوع، الذي أدّى الى تدمير كاسح للعديد من البيوت والفنادق والشركات …

وراح ضحيته 154 قتيلاً ، وما يقرب من 5000 جريح ، فضلا عن المفقودين الذين مازال البحث عنهم جاريا حتى الآن …

-4-

وأغرب الغرائب أنْ يُهرع فريق من الناس لتقديم استقلال بلادهم وسيادتها على طبق من الذل والاستسلام الى الأجنبي وليست تلك الا واحدة من مكائد الشيطان الذي سلب هذا الفريق الطائش عقله، وجعله يتخبط على هذا النحو المهين .

-5-

الكوارث والفواجع لا تنقطع على الاطلاق ، وتتخذ صوراً وأشكالا عديدة في مختلف البقاع والبلاد ، ولكنّ الأوطان لن تموت، وقد تعود الى أفضل مما كانت عليه قبل الصدمة ، بفضل ما يبذله المخلصون من أبنائها من جهود وتضحيات ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

مشاركة