حديث ذو شجون مع وزير التعليم العالي في اقليم كردستان العراق

634

اجرت الحوار: د. فيان فاروق

 

أثر‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬بمستوى‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬سير‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬كوردستان‭ ‬وعموم‭ ‬العراق،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬انخفاض‭ ‬مستوى‭ ‬المعيشة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬ثمة‭ ‬مؤشرات‭ ‬قوية‭ ‬تشير‭ ‬لانخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬الدينار‭ ‬العراقي‭ ‬إزاء‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي‭ ‬بنسبة‭ ‬20‭%‬‭ ‬قابلة‭ ‬للزيادة،‭ ‬فهاتان‭ ‬المعضلتان‭ ‬تشكلان‭ ‬تهديداً‭ ‬خطيراً‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬في‭ ‬الإقليم،‭ ‬وكما‭ ‬هو‭ ‬معروف‭ ‬أجبرت‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬الوزارة‭ ‬بتغيير‭ ‬أسلوب‭ ‬الدراسة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬الحضور‭ ‬في‭ ‬الجامعة،‭ ‬أصبح‭ ‬التعليم‭ ‬الكترونياً‭ (‬اونلاين‭)‬ONLINE  ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬أصبح‭ ‬العمل‭ ‬بنظام‭ ‬التعليم‭ ‬المدمج،‭ ‬ولما‭ ‬كانت‭ ‬الخدمة‭ ‬متواضعة‭ ‬للأنترنيت‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬إذ‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يستعمل‭ ‬نظام‭ ‬3G  ‬وحتى‭ ‬لا‭ ‬يناظر‭ ‬بكفاءته‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬استعمال‭ ‬6G  ‬وهذا‭ ‬يظهر‭ ‬حجم‭ ‬تخلفنا‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ينسحب‭ ‬على‭ ‬نظامنا‭ ‬التعليمي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬إمكانات‭ ‬متطورة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬كذلك‭ ‬انخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬الدينار‭ ‬هو‭ ‬كذلك‭ ‬بدوره‭ ‬سيؤثر‭ ‬على‭ ‬ميزانية‭ ‬الوزارة‭ ‬وبالتالي‭ ‬ينسحب‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الكفاءة‭ ‬ومستوى‭ ‬الخدمة‭ ‬وبالضرورة‭ ‬سيقلص‭ ‬مستوى‭ ‬الانفاق‭ ‬على‭ ‬المنشآت‭ ‬والمختبرات‭ ‬والمصادر‭ ‬وحجم‭ ‬البعثات‭ ‬وغيرها‭… ‬ونتيجة‭ ‬لهذه‭ ‬الظروف‭ ‬حاولنا‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬رأي‭ ‬وزير‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬الدكتور‭ (‬آرام‭ ‬محمد‭ ‬قادر‭) ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬قدمته‭ ‬الوزارة،‭ ‬وما‭ ‬الخطط‭ ‬الموضوعة‭ ‬لمعالجة‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬واقع‭ ‬الكورونا‭ ‬وانخفاض‭ ‬الدينار‭ ‬العراقي‭ ‬وتساؤلات‭ ‬أخرى‭ ‬بشأن‭ ‬دور‭ ‬وزارة‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬بالتنمية‭ ‬البشرية‭ ‬والجامعة‭ ‬في‭ ‬بعدها‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والإنساني،‭ ‬لاسيما‭ ‬بعدما‭ ‬شهدت‭ ‬الوزارة‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬تسلم‭ ‬الدكتور‭ ‬ارام‭ ‬للمنصب‭ ‬إنجازات‭ ‬متنوعة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬نتائج‭ ‬متميزة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬وعلى‭ ‬كافة‭ ‬الأصعدة،‭ ‬والذي‭ ‬يوصف‭ ‬بأنه‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الوزراء‭ ‬نشاطاً‭ ‬وهدوءاً،‭ ‬فخلال‭ ‬لقائه‭ ‬وزيارته‭ ‬لجميع‭ ‬الجامعات‭ ‬الكردستانية‭ ‬اكد‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬يتطلع‭ ‬للجامعات‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬جامعات‭ ‬كردستان‭ ‬ولا‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬جامعة‭ ‬وأخرى‭ ‬إلا‭ ‬بالإنجاز‭ ‬والمخرجات‭ ‬والجودة‭. ‬وكانت‭ ‬تساؤلاتنا‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الآتي‭: 

 

ما‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬اعتمدتموها‭ ‬لإدارة‭ ‬الوزارة‭ ‬والكيفيّة‭ ‬التي‭ ‬سَيرتم‭ ‬بها‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توفير‭ ‬مستلزمات‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬أفضل‭ ‬الخدمات‭ ‬للطالب‭ ‬وتوفير‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬للدولة؟

‭- ‬بدءاً‭ ‬ومنذ‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬باشرنا‭ ‬العمل‭ ‬فيه‭ ‬بالوزارة،‭ ‬كان‭ ‬بابنا‭ ‬مفتوح‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين،‭ ‬فخصصنا‭ ‬مساحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬لحل‭ ‬مشاكلهم‭ ‬والاستجابة‭ ‬لطلباتهم‭ ‬المشروعة،‭ ‬والتي‭ ‬تقع‭ ‬ضمن‭ ‬مسؤولياتنا‭ ‬وممكناتنا‭ ‬المتاحة‭. ‬بدأنا‭ ‬بعمل‭ ‬بعض‭ ‬التسهیلات‭ ‬اللازمة‭ ‬ومن‭ ‬ضمن‭ ‬القانون‭ ‬بفتح‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا‭ ‬الماجستير‭ ‬والدكتوراه‭ ‬بعد‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬توقفها،‭ ‬اذ‭ ‬قبلنا‭ ‬زهاء‭ ‬‮٦٠٠٠‬‭ ‬طالب‭ ‬دراسات‭ ‬عليا،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬يعد‭ ‬انجازاً‭ ‬كبيراً‭ ‬كما‭ ‬نعتقد‭ ‬وهذا‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬ظرفنا‭ ‬المالي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر،‭ ‬للحيلولة‭ ‬دون‭ ‬تسرب‭ ‬العملة‭ ‬الصعبة‭ ‬نحو‭ ‬الخارج،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬وانسجاماً‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الحالي‭ ‬عمدنا‭ ‬إلى‭ ‬تخفيض‭ ‬المصروفات،‭ ‬والحيلولة‭ ‬دون‭ ‬إهدار‭ ‬المال‭ ‬العام،‭ ‬كما‭ ‬وضعنا‭ ‬خطة‭ ‬جديدة‭ ‬تتيح‭ ‬قبول‭ ‬جميع‭ ‬المتقدمين‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭ ‬للدراسة‭ ‬أي‭ ‬بنسبة‭ ‬‮١٠٠‬٪؜‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬والمعاهد‭ ‬إذ‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬خطط‭ ‬القبول‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬وخفضنا‭ ‬وبنسبة‭ ‬عالية‭ ‬أجور‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬والمعاهد‭ ‬الخاصة‭ ‬والعامة‭. ‬وأكدنا‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي‭ ‬والاشتغال‭ ‬كفريق‭ ‬عمل‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬المديريات‭ ‬كافة‭ ‬وبما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬الخطط‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬ترسمها‭ ‬حكومة‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان‭. ‬وسعينا‭ ‬إلى‭ ‬مد‭ ‬الجسور‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬اليونسكو‭ ‬ولدينا‭ ‬خطط‭ ‬عمل‭ ‬معهم‭. ‬وفي‭ ‬أثناء‭ ‬تسلمنا‭ ‬مسؤولية‭ ‬الوزارة‭ ‬تم‭ ‬الاعتراف‭ ‬بجميع‭ ‬الجامعات‭ ‬المستحدثة‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بغداد‭ ‬والاقرار‭ ‬على‭ ‬مصداقية‭ ‬الشهادة‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬للطلبة‭ ‬وبالتالي‭ ‬تكملة‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬العراقية‭. ‬ولم‭ ‬تتوقف‭ ‬مؤتمراتنا‭ ‬في‭ ‬شقيها‭ ‬العلمي‭ ‬والمهني‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬جائحة‭ ‬الكورونا‭. ‬وهدفنا‭ ‬الرئيس‭ ‬الارتقاء‭ ‬بواقع‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬بما‭ ‬يوازي‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬المتقدم‭ ‬حضارياً‭. ‬

هل‭ ‬ثمة‭ ‬إجراءات‭ ‬بشأن‭ ‬تخفيض‭ ‬أجور‭ ‬الجامعات‭ ‬الأهلية‭ ‬والتعليم‭ ‬الموازي‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬كوردستان؟

‭-‬وضعنا‭ ‬الخطط‭ ‬المناسبة‭ ‬لتخفيض‭ ‬اجور‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬الحكومية‭ ‬والأهلية‭ ‬والمعاهد‭ ‬والتعليم‭ ‬الموازي‭ ‬وبما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭ ‬ومراعاة‭ ‬المستثمرين‭ ‬أي‭ ‬تكون‭ ‬النسبة‭ ‬معقولة‭ ‬تساعد‭ ‬الطالب‭ ‬ولا‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬عزوف‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬خفضنا‭ ‬أجور‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬الخاصة‭ ‬من‭ ‬‮١٠‬إلى‮٢٠‬‭%‬‭ ‬وبحسب‭ ‬مرتبة‭ ‬الجامعة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ألا‭ ‬تنخفض‭ ‬جودة‭ ‬الجامعة،‭ ‬وتكون‭ ‬النسبة‭ ‬على‭ ‬وفق‭ ‬الواقع‭ ‬العلمي‭ ‬والأكاديمي‭ ‬للجامعة‭. ‬وفي‭ ‬الجامعات‭ ‬الحكومية‭ ‬تم‭ ‬تخفیض‭ ‬الأجور‭ ‬الدراسیة‭ ‬بنسبة‭ ‬‮٤٥‬‭ ‬٪‭ ‬فقط‭.‬

كيف‭ ‬السبيل‭ ‬لإنجاح‭ ‬أسلوب‭ ‬التعليم‭ ‬المدمج‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أظهر‭ ‬التعليم‭ ‬الالكتروني‭ (‬أونلاين‭)  ‬عيوبه‭ ‬الكثيرة‭ ‬وفشله‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬العراق‭ ‬لأسباب‭ ‬منها‭ ‬ضعف‭ ‬خدمة‭ ‬الانترنيت‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬أخرى‭ ‬معروفة‭ ‬؟

‭-‬بالتأكيد‭ ‬أن‭ ‬الدراسة‭ ‬على‭ ‬وفق‭ ‬التعليم‭ ‬الالكتروني‭ ‬والمدمج‭ ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬بالمستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬ولكنه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬مقبول‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬الأخرى‭ ‬لوجستياً‭ ‬وحضارياً،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬السبيل‭ ‬لمعالجة‭ ‬هذا‭ ‬الظرف،‭ ‬هل‭ ‬نوقف‭ ‬الدراسة‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬الأمثل؟‭ ‬حتماً‭ ‬لا‭. ‬إذن‭ ‬نحن‭ ‬نعمل‭ ‬بالمتاح‭ ‬والممكن،‭ ‬والآن‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ (‬58‭) ‬لقاح‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أزمة‭ ‬الجائحة‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬للحل‭ ‬والعودة‭ ‬للدراسة‭ ‬الطبيعية‭ ‬ستعود‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭.‬

ما‭ ‬الخطط‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬ترومون‭ ‬تنفيذها‭ ‬كوزارة؟

خططنا‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬نسعى‭ ‬لتحقيقها‭ ‬هي‭ ‬تطوير‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬على‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬المتحضر‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬أساليب‭ ‬التعليم‭ ‬الجامعي‭ ‬في‭ ‬الزمن‭ ‬المعاصر،‭ ‬وما‭ ‬وصل‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬رقي‭ ‬ونظم‭ ‬وطرق‭ ‬جديدة‭ ‬ومبتكرة‭ ‬إذ‭ ‬ثمة‭ ‬ظهور‭ ‬أنماط‭ ‬وطرق‭ ‬جديدة‭ ‬وظفت‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خلق‭ ‬موارد‭ ‬بشرية‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬معطيات‭ ‬العصر،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬منا‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬بشأن‭ ‬المناهج‭ ‬والتدريب‭ ‬والبرامج‭ ‬وبما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬حاجة‭ ‬الإقليم‭ ‬وما‭ ‬يواجهه‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬كافة‭ ‬اقتصادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وسياسية‭ ‬ومعرفية‭ ‬وثقافية‭…‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدفعنا‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬الأهداف‭ ‬ووضع‭ ‬الآليات‭ ‬والخطط‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬لنا‭ ‬تطوير‭ ‬ممكناتنا‭ ‬لمواكبة‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬ثورة‭ ‬تكنلوجية‭ ‬ومعلوماتية‭ ‬متسارعة‭ ‬حيث‭ ‬العالم‭ ‬يسير‭ ‬بشكل‭ ‬متسارع‭ ‬نحو‭ ‬التغيير‭ ‬المستمر‭ ‬ولا‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬عبر‭ ‬دور‭ ‬الجامعة‭ ‬وتفعيل‭ ‬طاقاتها‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الارتقاء‭ ‬بمستوى‭ ‬الطلبة‭ ‬العلمي‭ ‬وبما‭ ‬يحقق‭ ‬أهداف‭ ‬الإقليم‭ ‬وحاجاته‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬بوصف‭ ‬الإنسان‭ ‬أغلى‭ ‬رأسمال‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

ما‭ ‬دور‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬البعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والإنساني؟

كانت‭ ‬أساليب‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬التقليدية‭ ‬ومنها‭ ‬مازال‭ ‬معمول‭ ‬بها‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬التلقين،‭ ‬ونرى‭ ‬كوزارة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تضطلع‭ ‬الجامعة‭ ‬بمسؤوليتها‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬عقل‭ ‬نقدي‭ ‬تحليلي‭ ‬لدى‭ ‬الطالب‭ ‬الجامعي،‭ ‬وألا‭ ‬يتلقى‭ ‬المعلومة‭ ‬التاريخية‭ ‬كمسلمات،‭ ‬وأن‭ ‬يشجع‭ ‬الطالب‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬السؤال،‭ ‬وتدريبه‭ ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬للمعضلات‭ ‬التي‭ ‬تواجهه،‭ ‬وليس‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الآخر،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬صاحب‭ ‬قرار‭ ‬وإرادة‭. ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬بدوره‭ ‬سيساعد‭ ‬على‭ ‬تكوين‭ ‬عناصر‭ ‬وكوادر‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬عصرها‭ ‬وتشكل‭ ‬بنية‭ ‬اجتماعية‭ ‬صلدة‭ ‬متماسكة‭. ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التثقيف‭ ‬باتجاه‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬والتعددية‭ ‬والتنوع‭ ‬ورفض‭ ‬التشدد‭ ‬ورفض‭ ‬الطائفية‭ ‬والعنصرية‭ ‬وغيرها‭….‬

ماذا‭ ‬لم‭ ‬نشاهدك‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬مثل‭ ‬غيرك‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬الذين‭ ‬يتحدثون‭ ‬كثيراً‭ ‬ويسوقون‭ ‬أنفسهم‭ ‬إعلامياً،‭ ‬بيد‭ ‬أنهم‭  ‬لم‭ ‬يعملوا‭ ‬إلا‭ ‬قليلاً،‭ ‬علماً‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬الكثيرين‭ ‬من‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الجامعي‭ ‬يشيدون‭ ‬بما‭ ‬قدمتموه‭ ‬من‭ ‬منجزات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬كيف‭ ‬تفسرون‭ ‬ذلك؟

‭-‬بهذا‭ ‬الصدد‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬تتحدث‭ ‬أعمالي‭ ‬وأفعالي‭ ‬بدلاً‭ ‬عن‭ ‬أقوالي،‭ ‬وأنا‭ ‬بخدمة‭ ‬الناس‭ ‬الذين‭ ‬ينتظرون‭ ‬منا‭ ‬الكثير،‭ ‬ومهمتنا‭ ‬وواجبنا‭ ‬تقديم‭ ‬أفضل‭ ‬الخدمات‭ ‬لهم‭.‬

مشاركة