حجم التخصيص للوزارات الحيوية واقعي شريطة حمايته من أيدي الفاسدين – بغداد – الزمان

البرلمان يستأنف مناقشة  الموازنة العامة اليوم وخبير لـ (الزمان) :

حجم التخصيص للوزارات الحيوية واقعي شريطة حمايته من أيدي الفاسدين – بغداد – الزمان

ابدى خبير اقتصادي تأييده لحجم التخصيصات المالية التي تضمنتها الموازنة العامة لأربع وزارات حيوية ووصفه بـ(الحقيقي والواقعي)، لادامة الحياة في البلاد، منوهاً الى أن المشكلة ليست في حجم التخصيص وانما في كيفية ضمان وصول المبالغ الى المشاريع المؤشر ازاءها، داعيًا الى  تكثيف الجهود لمراقبة ابواب الصرف درءًا للفساد المالي والاداري، فيما يستأنف مجلس النواب غدا الثلاثاء أعماله بعد توقف لنحو أسبوعين لمناقشة مشروع الموازنة العامة. وقال ملاذ الامين لـ(الزمان) امس أن (موازنة عام 2019  خصصت بحسب ما ورد في مسودتها  مبالغ معينة للوزارات لتنفيذ واجباتها المناطة بها دستوريا بالاستناد الى الخطط التي أعدتها كل وزارة وحظيت بموافقة رئاسة الوزراء )، مضيفًا ان(نسبة المبالغ المخصصة لوزارات الدفاع والداخلية والنفط والكهرباء بلغت 36.6 بالمئة من قيمة الموازنة بشكل كامل).

اتجاه خاطئ

وكانت رئيسة لجنة التخطيط الاستراتيجي ومتابعة البرنامج الحكومي النيابية ماجدة التميمي  قد  قالت في تغريدة على تويتر ان (أربع وزارات هي النفط والداخلية والدفاع والكهرباء تبلغ تخصيصاتها 48.8  تريليون دينار، وهو ما يعادل 41.29  مليار دولار وتشكل نسبتها في الموازنة 36.6 بالمئة فيما حصة بقية مؤسسات الدولة 63 بالمئة)، مضيفة ان(موازنة 2019 تسير بالإتجاه الخاطئ).وتابع الامين معلقًا على تغريدة التميمي انه (بحسب البرنامج الحكومي فإن وزارة الدفاع عليها مهمة حماية البلاد من التهديدات الخارجية ويتبع ذلك تجهيزها بالأسلحة والاليات والمعدات وتوسعة قدراتها القتالية وزيادة أعداد الضباط والمراتب والجنود وما يتحمل ذلك من ارزاق ورواتب وبناء المعسكرات والتدريب)، مضيفًا ان(ينطبق الأمر بشكل قريب على وزارة الداخلية المعنية بالأمن الداخلي لمواجهة التهديدات والحفاظ على الاستقرار .وهذا الأمر لا يتحقق إلا بحساب ما يديم اعمال هاتين الوزارتين لضمان الأمن والاستقرار وردع الاعتداءات والتهديدات). واردف (أما وزارتا النفط والكهرباء فإن أغلب الأموال المخصصة لهما استثمارية، فكما نعلم أن الموازنة تعتمد بنسبة تفوق على 95 بالمئة على الصادرات النفطية . ولضمان استمرار  التدفق النقدي لإمداد الموازنات المقبلة فإن على وزارة النفط أن تواصل الاستكشاف في الحقول الجديدة، وانشاء مصاف جديدة وتحقيق قفزات نوعية في إنتاج الغاز الطبيعي وتشجيع تصديره أو استخدامه كوقود في محطات التوليد الكهربائية، بالإضافة إلى تعزيز منافذ التصدير عبر إنشاء انبوب البصرة- العقبة وتأهيل انبوب كركوك- جيهان الى جانب دعم أسطول النقل البحري العراقي من خلال إضافة ناقلات جديدة)، مشيرًا الى ان (الاستثمار في الكهرباء هو الاخر  حاجة ملحة وضرورية فلا زال العراق منذ ثلاثة عقود يعاني من أزمة الطاقة الكهربائية التي أصبحت مزمنة). ورأى الامين  إن (هذا التخصيص المالي لهذه الوزارات حقيقي وواقعي لادامه الحياة في البلاد)، مستدركًا (إلا أن المشكلة ليست في حجم التخصيص الذي أشارت إليه الــــــــنائبة والذي يصل إلى 41.29 مليار دولار  وانما في كيفية ضمان وصول هذه المبالغ الى المشاريع المؤشر ازاءها فهذه المبالغ الضخمة من الموازنة العراقية ينبغي أن يتم مراقبتها والتأكد من أنها لن تذهب الى ممرات الفساد، كما كانت عليه موازنات أغلب السنــــوات السابقة ).

عقود الارزاق

وتابع ان (فقرات عقود الأرزاق في الدفاع وعقود التسليح والاليات في الداخلية والدفاع تم التأشير عليها في السنوات السابقة بانها تشوبها الفساد وكذلك فقرات جولات التراخيص والاستكشافات النفطية وعقود انشاء المصافي وتجهيز محطات التوليد الكهربائية بالوقود  قد تم التأشير على اغلبها بأنها عقود فيها ثغرات للفساد وبعض الاتفاقيات تم التعاقد بشأنها بارقام غير حقيقية)، لافتًا الى ان(الأمر ينطبق على إنشاء محطات كهربائية فقد تم التعاقد مع شركات كبرى منذ عشرات السنين لإنشاء محطات توليد في مناطق متعددة من العراق إلا أن أغلب هذه المحطات لم تنجز حتى الآن).وشدد الامين على القول ان(على البرلمان والحكومة والهيئات الرقابية أن تكثف جهودها لمراقبة ابواب الصرف، لأن ما ينفق هو لأجيال العراق وبناء دولة تليق بثرواتة وتاريخه). وفي شأن متصل ، قالت اللجنة المالية النيابية ان التقسيمات المالية للوزارات ضمن موازنة 2019 قابلة للتغيير.واوضح  عضو اللجنة احمد الحاج  في تصريح ان(من الممكن ان يتم اعادة النظر بالتقسيمات المالية لبعض الوزارات فيما اذا توصلنا الى انها فقيرة في ما يخص المشاريع والتعيينات)، مشيرا الى ان ( تلك التخصيصات تحتاج الى دراسة وافية ومستفيضة ليتم تحديد الاموال لها وفقا لاحتياجاتها).واوضح ان (حصص الوزارات في الموازنة الاتحادية قسمت على اساس انفاقها ومهامها وحجم المبالغ التي تنفقها كما حصل مع وزارة المالية التي خصص لها  19 تريلون دينار لتغطي الاتفاقات التي تحتاج اليها بالاضافة الى القروض التي تمنحها للمواطنين، فضلا عن الوزارات الاخرى). وجددت كتلة النهج الوطني النيابية مطالبتها بتوضيح عناوين ابواب تخصيصات الموازنة بشكل تفصيلي لتدقيق واقعية الحاجة لكل مفردة منها . وقال رئيس الكتلة عمار طعمة في بيان امس (كررنا المطالبة بضرورة بيان وتوضيح عناوين ابواب تخصيصات الموازنة بشكل تفصيلي بما يشمل مفردات كل عنوان وتقديمها بجداول ملحقة بالموازنة، لتقوم اللجان البرلمانية بدراسة وتدقيق واقعية الحاجة لكل مفردة منها، بما يناظر الوزارات الخاضعة لرقابتها وفق النظام الداخلي لكي تتوفر رقابة فاعلة واطلاع شامل على سلامة الإنفاق لتلك التخصيصات ولتشخيص ما يتم حشره ويخفى من تخصيصات أموال ضمن عناوين عمومية او غامضة تجمع ما بين الضروري وما بين غيره من موارد الإنفاق الكمالي او حتى بعضها يمثل هدرا للمال العام)واورد طعمة بعض الامثلة منها تخصيص مبلغ مقداره 71 تريليون دينار  تحت عنوان -المصروفات الاخرى) وتساءل (لماذا لا توضح وتحدد مفردات تخصيصات هذا العنوان بشكل واضح لكل وزارة ، وماهي الفائدة من اختيار عنوان بهذا العموم والغموض ، وهل هذه الطرق تسهل أم تصعب متابعة ومراقبة كيفية انفاق هذه التخصيصات وسلامة صرفها وعدم تعرضها للهدر او ضياع قسم منها في دهاليز الفساد).ويستأنف مجلس النواب غدا الثلاثاء أعماله بعد توقف لنحو أسبوعين بمناسبة رأس السنة وعيد الجيش العراقي.وقال عضو اللجنة المالية النيابية أحمد حاجي رشيد ان (المناقشات بشأن الموزانة المالية ستبدأ من جديد خلال الجلسة المقبلة)، مشيراً الى ان (مجلس الوزراء خصص ضمن مشروع قانون الموازنة مبلغ 50  مليون دينار للمادة 140  من الدستور وليس 50 مليار دينار كما أشيع في بعض وسائل الاعلام،  مثل السنوات الماضية،، لكن لم تتم الاستفادة منها مثل الاعوام السابقة) لافتا الى ان (آلية صرف المبلغ تتطلب تشكيل لجان بشأنه).واكد رشيد(عدم علمه بالتوصل لأي اتفاقية بين بغداد وأربيل بشأن حصة الاقليم من الموزانة الاتحادية).

مشاركة