حبس‭ ‬رئيس‭ ‬أكبر‭ ‬مجموعة‭ ‬إقتصادية‭ ‬والجيش‭ ‬الجزائري‭ ‬يحذّر‭ ‬رافضي‭ ‬الحوار

584

الجزائر‭ – ‬الزمان‭ ‬

أوقعت‭ ‬حملة‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬كبار‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬منذ‭ ‬سقوط‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭ ‬ضحية‭ ‬جديدة،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬وضع‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬«سيفيتال»‭ ‬يسعد‭ ‬ربراب‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬أغنى‭ ‬رجل‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬رهن‭ ‬الحبس‭ ‬الموقت‭.‬

وأمرت‭ ‬النيابة‭ ‬بوضع‭ ‬يسعد‭ ‬ربراب‭ ‬(74‭ ‬عاما)‭ ‬قيد‭ ‬«الحبس‭ ‬الموقت»‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬تم‭ ‬توقيفه‭ ‬الاثنين،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الجزائرية‭. ‬ويسعد‭ ‬ربراب‭ ‬هو‭ ‬مؤسس‭ ‬مجموعة‭ ‬سيفيتال‭ ‬التي‭ ‬تعلن‭ ‬بأنها‭ ‬توظف‭ ‬18000‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬قارات،‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬تشمل‭ ‬الصناعات‭ ‬الغذائية‭ ‬والبناء‭ ‬والحديد‭ ‬والصلب‭ ‬وتجارة‭ ‬التجزئة‭ ‬وصناعة‭ ‬الأجهزة‭ ‬المنزلية‭. ‬وبحسب‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الجزائرية‭ ‬فهو‭ ‬متهم‭ ‬بـ»التصريح‭ ‬الكاذب‭ ‬المتعلق‭ ‬بحركة‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬من‭ ‬والى‭ ‬الخارج،‭ ‬وتضخيم‭ ‬فواتير‭ ‬استيراد‭ ‬عتاد‭ ‬مستعمل‭ ‬رغم‭ ‬استفادته‭ ‬من‭ ‬امتيازات‭ ‬مصرفية‭ ‬وجمركية‭ ‬وضريبية»‭ ‬لاستيراد‭ ‬عتاد‭ ‬جديد‭.‬فيما‭ ‬اندلعت‭ ‬تظاهرات‭ ‬كل‭ ‬ثلاثاء‭ ‬امس‭ ‬وطالبت‭ ‬برحيل‭ ‬النظام‭ ‬كله‭ ‬،‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭  ‬قابله‭ ‬الجيش‭ ‬ببيان‭ ‬فيه‭ ‬لهجة‭ ‬الحدة‭ ‬والتطمين‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬سواء‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬حذر‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬الجزائري‭ ‬الفريق‭ ‬احمد‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬الرافضين‭ ‬للحوار‭ ‬من‭ ‬دفع‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬دوامة‭ ‬«العنف‭ ‬والفوضى»‭ ‬مطالبا‭ ‬باجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬موعدها‭ ‬الدستوري،‭ ‬وفقا‭ ‬لخطاب‭ ‬نشر‭ ‬مقتطفات‭ ‬منه‭ ‬موقع‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭. ‬وقال‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬«‭ ‬سجلنا‭ ‬ظهور‭ ‬بعض‭ ‬الأصوات‭ ‬(‭…‬)تدعو‭ ‬إلى‭ ‬التعنت‭ ‬والتمسك‭ ‬بنفس‭ ‬المواقف‭ ‬المسبقة(‭…‬)‭ ‬ورفض‭ ‬كل‭ ‬المبادرات‭ ‬ومقاطعة‭ ‬كل‭ ‬الخطوات،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مبادرة‭ ‬الحوار»

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬«كل‭ ‬هذا‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأصوات‭ ‬والمواقف‭ ‬المتعنتة‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬الدفع‭ ‬بالبلاد‭ ‬إلى‭ ‬فخ‭ ‬الفراغ‭ ‬الدستوري‭ ‬والدخول‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬العنف‭ ‬والفوضى»

وقاطعت‭ ‬غالبية‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬جلسة‭ ‬مشاورات،‭ ‬الاثنين،‭ ‬دعا‭ ‬اليها‭ ‬الرئيس‭ ‬الانتقالي‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬لتأسيس‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬تموز/يوليو‭ ‬لاختيار‭ ‬خلف‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بوتفليقة‭. ‬ورفض‭ ‬المتظاهرون‭ ‬الذي‭ ‬يحتجون‭ ‬منذ‭ ‬22‭ ‬شباط/فبراير‭ ‬تنظيم‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬الذي‭ ‬حدده‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬وطالبوا‭ ‬برحيل‭ ‬كل‭ ‬رموز‭ ‬«النظام»‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬نفسه‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬بدوي‭.‬

وطالب‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬الرجل‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬منذ‭ ‬تنحي‭ ‬بوتفليقة‭ ‬ب»استغلال‭ ‬كل‭ ‬الفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬توافق‭ ‬للرؤى‭ ‬وتقارب‭ ‬في‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬تفضي‭ ‬لإيجاد‭ ‬حل‭ ‬بل‭ ‬حلول‭ ‬للأزمة،‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن»

وأعاد‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬الجيش‭ ‬إلى‭ ‬محور‭ ‬اللعبة‭ ‬السياسية‭ ‬منذ‭ ‬قرر‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬بوتفليقة‭ ‬في‭ ‬2‭ ‬نيسان/أبريل‭ ‬ودفعه‭ ‬للاستقالة‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬المقربين‭ ‬الأوفياء‭.‬

وأصبحت‭ ‬خطاباته‭ ‬أمام‭ ‬قادة‭ ‬الجيش‭ ‬كل‭ ‬ثلاثاء‭ ‬تتبع‭ ‬بقرارات‭ ‬مهمة،‭ ‬كاستقالة‭ ‬بوتفليقة‭ ‬وتحديد‭ ‬موعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬وكذلك‭ ‬استقالة‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الدستوري‭.‬

ويثير‭ ‬دور‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭ ‬لما‭ ‬بعد‭ ‬بوتفليقة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬رغم‭ ‬تأكيدات‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬يلتزم‭ ‬احترام‭ ‬الدستور‭. ‬لكن‭ ‬المتظاهرين‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬يطالبون‭ ‬برحيل‭ ‬«النظام»‭ ‬الحاكم‭ ‬بكل‭ ‬مكوناته‭ ‬وضمنه‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭.‬

وطمأن‭ ‬الفريق‭ ‬«الشعب‭ ‬الجزائري»‭ ‬بأنه‭ ‬«سيواصل‭ ‬مرافقته‭ ‬بنفس‭ ‬العزيمة‭ ‬والإصرار،‭ ‬وفقا‭ ‬لاستراتيجية‭ ‬مدروسة،‭ ‬حتى‭ ‬تحقيق‭ ‬تطلعاته‭ ‬المشروعة»‭ ‬لكن‭ ‬«تبعا‭ ‬للخطوات‭ ‬التي‭ ‬دعا‭ ‬إليها‭ ‬الجيش»‭ ‬طبقا‭ ‬لخطاب‭ ‬الثلاثاء‭.‬

كما‭ ‬دعا‭ ‬قايد‭ ‬صالح‭ ‬الذي‭ ‬يشغل‭ ‬ايضا‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع،‭ ‬الجزائريين‭ ‬إلى‭ ‬«التعقل‭ ‬والتبصر‭ ‬والهدوء،‭ ‬لاستكمال‭ ‬انجازها‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬من‭ ‬السكينة‭ ‬والأمن»‭.‬

وتظاهر‭ ‬آلاف‭ ‬الطلاب‭ ‬مجددا‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬العاصمة‭ ‬كما‭ ‬دأبوا‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬كل‭ ‬ثلاثاء‭ ‬منذ‭ ‬22‭ ‬شباط/فبراير،‭ ‬للمطالبة‭ ‬برحيل‭ ‬«النظام»‭.‬

مشاركة