حبر ودم (2) – حسن النواب

415

زمان جديد

مشهد‭ ‬داخلي؛‭ ‬المكان‭ ‬مكتب‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬في‭ ‬جريدة،‭ ‬الوقت‭ ‬عصراً،‭ ‬يظهر‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬بملابسٍ‭ ‬زيتونيةٍ‭ ‬خلف‭ ‬مكتبه؛‭ ‬وهو‭ ‬يتحدث‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬‏المحررين‭ ‬بحرص،‭ ‬هناك‭ ‬لوحة‭ ‬صغيرة‭ ‬‏على‭ ‬المكتب‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬منصبه‭..‬‏

رئيس‭ ‬التحرير:‭ ‬صورة‭ ‬السيد‭ ‬الرئيس‭ ‬تُنشر‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬الصفحة‭ ‬‏الأوَّلى؛‭ ‬هاي‭ ‬توجيهات‭ ‬ديوان‭ ‬الرئاسة‭.‬

المحرر:‭ ‬أستاذ‭ ‬ننشر‭ ‬بس‭ ‬صورة‭ ‬السيد‭ ‬الرئيس؛‭ ‬لو‭ ‬وياهه‭ ‬ما‭ ‬نشيت؟

رئيس‭ ‬التحرير:‭ ‬طبعاً‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬نشيت‭ ‬عريض؛‭ ‬ويكون‭ ‬تعبوي‭ ‬يناسب‭ ‬حجم‭ ‬المعركة‭. ‬‏

المحرر:‭ ‬راح‭ ‬اقترح‭ ‬لحضرتك‭ ‬عدة‭ ‬عناوين‭ ‬رنَّانة؛‭ ‬وحضرتك‭ ‬تختار‭ ‬العنوان‭ ‬اللي‭ ‬يعجبك‭. ‬

رئيس‭ ‬التحرير:‭ ‬المهم‭ ‬يعجب‭ ‬السيد‭ ‬الرئيس؛‭ ‬بارك‭ ‬الله‭ ‬بيك‭..‬‏

ينصرف‭ ‬المحرر‭ ‬وقبل‭ ‬خروجه‭ ‬من‭ ‬الغرفة؛‭ ‬يصيح‭ ‬عليه‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير

رئيس‭ ‬التحرير:‭ ‬لحظة‭ ‬قبل‭ ‬ما‭ ‬تروح

المحرر:‭ ‬نعم‭ ‬أستاذ‭ ‬

رئيس‭ ‬التحرير:‭ ‬ديوان‭ ‬الرئاسة‭ ‬مرَّات‭ ‬يرسل‭ ‬العناوين‭ ‬‏جاهزة‭ ‬من‭ ‬القصر؛‭ ‬لازم‭ ‬ننتظر‭ ‬‏قبل‭ ‬طبع‭ ‬الجريدة؛‭ ‬حتّه‭ ‬من‭ ‬نصير‭ ‬بموقف‭ ‬محرج‭.‬

المحرر:‭ ‬حاضر‭ ‬أستاذ‏

رئيس‭ ‬التحرير:‭ ‬هسه‭ ‬تكدر‭ ‬إتروح‭..‬‏

ينصرف‭ ‬المحرر؛‭ ‬وتسلط‭ ‬الكاميرا‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬تلفاز‭ ‬يبثُّ‭ ‬أنشودةً‭ ‬وطنيةً؛‭ ‬الله‭ ‬يخلي‭ ‬الريَّس‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬الشاشة‭ ‬متذمَّراً‭ ‬ويهزُّ‭ ‬رأسهُ‭ ‬ويقول‭ ‬في‭ ‬سرّهِ‭ ‬متهكماً‭..‬

رئيس‭ ‬التحرير:‭ ‬شنو‭ ‬اللي‭ ‬راح‭ ‬نقبضه‭ ‬من‭ ‬هاي‭ ‬الحرب‭ ‬يا‭ ‬سيدي‭ ‬الرئيس‭.. ‬قطع‭.‬‏

مشهد‭ ‬داخلي؛‭ ‬الوقت‭ ‬غروب؛‭ ‬المكان:‭ ‬منزل‭ ‬الفتى‭ ‬الحنطي؛‭ ‬وتظهر‭ ‬البساطة‭ ‬على‭ ‬أثاثه،‭ ‬تسلط‭ ‬الكاميرا‭ ‬‏على‭ ‬رجل‭ ‬كبير‭ ‬السن‭ ‬هو‭ ‬والد‭ ‬الفتى‭ ‬‏الحنطي،‭ ‬نراه‭ ‬يضع‭ ‬الماء‭ ‬بواسطة‭ ‬إبريق‭ ‬صغير‭ ‬إلى‭ ‬‏كوز‭ ‬بلبل‭ ‬داخل‭ ‬القفص،‭ ‬بينما‭ ‬نرى‭ ‬والدة‭ ‬الفتى‭ ‬الحنطي‭ ‬وقد‭ ‬انتهت‭ ‬‏من‭ ‬صلاتها‭ ‬توَّاً؛‭ ‬‏‭ ‬لتكلِّم‭ ‬الأب‭ ‬بحزن‭..‬

الأم:‭ ‬هذا‭ ‬ابنك‭ ‬راح‭ ‬يخبلني،‭ ‬بس‭ ‬دخل‭ ‬للبيت؛‭ ‬نزع‭ ‬هدومه‭ ‬العسكريه‭ ‬وراح‭ ‬لبغداد‭.. ‬

الأب:‭ ‬حِجيَّه‭ ‬خلي‭ ‬يبدّل‭ ‬جو؛‭ ‬والله‭ ‬حقَّه؛‭ ‬إذا‭ ‬كل‭ ‬تلاثين‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الضيم‭ ‬بالجبهه؛‭ ‬يجي‭ ‬سبع‭ ‬تيَّام،‭ ‬‏وشلون‭ ‬تلاثين‭ ‬يوم؛‭ ‬كله‭ ‬قصف‭ ‬وخوف‭ ‬‏وعذاب؛‭ ‬خلّي‭ ‬‏يشوف‭ ‬الدنيه

الأم:‭ ‬حتَّه‭ ‬ما‭ ‬شبعت‭ ‬منَّه‭ ‬شوف؛‭ ‬راح‭ ‬يخبله‭ ‬هذا‭ ‬‏الشعر‭ ‬اللي‭ ‬يكتبه

الأب:‭ ‬الله‭ ‬يوفقه‭ ‬حجيَّه‭ ‬ويحفظه‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مكروه‭.‬‏

الأم:‭ ‬توسّلت‭ ‬بي‭ ‬يبقه‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬بالبيت؛‭ ‬وبعدين‭ ‬يروح‭ ‬البغداد‭..‬‏

الأب:‭ ‬إي؛‭ ‬وشكلّج؟

الأم:‭ ‬كلي‭ ‬راح‭ ‬أنشر‭ ‬‏قصايدي‭ ‬بالجريدة؛‭ ‬لازم‭ ‬أروح‭ ‬إلبغداد؛‭ ‬‏وباسني‭ ‬‏من‭ ‬‏راسي‭ ‬وهو‭ ‬يضحك؛‭ ‬وكلي‭ ‬يمَّه‭ ‬الجبهه‭ ‬ما‭ ‬كتلت‭ ‬ابنج؛‭ ‬قابل‭ ‬تكتله‭ ‬بغداد‭. ‬

الأب:‭ ‬بلكي‭ ‬صدك‭ ‬يصير‭ ‬شاعر‭..‬‏

الأم:‭ ‬عشتو؛‭ ‬آني‭ ‬أريد‭ ‬الله‭ ‬يهديه‭ ‬حتَّه‭ ‬‏أشوفله‭ ‬بنت‭ ‬الحلال‭.‬‏

الأب:‭ ‬تبقين‭ ‬متخلّفه؛‭ ‬تعرفين‭ ‬شنو‭ ‬‏يعني‭ ‬شاعر؟‏

الأم:‭ ‬من‭ ‬وره‭ ‬شعره‭ ‬راح‭ ‬ينشلع‭ ‬كلبي‭ ‬ويمرمرني؛‭ ‬خلي‭ ‬أكوم‭ ‬أشجر‭ ‬التنَّور‭..‬‏

الأب:‭ ‬كومي‭ ‬شجري‭ ‬التنَّور‭ ‬وعيفي‭ ‬الشعر‭ ‬لهله؛‭ ‬والله‭ ‬حجيَّه‭ ‬مشتهي‭ ‬خبز‭ ‬عروك‭ ‬‏‭ ‬تبتسم‭ ‬الأم‭.. ‬قطع‭.‬‏

مشهد‭ ‬داخلي؛‭ ‬المكان‭ ‬حانة‭ ‬شريف‭ ‬وحدّاد؛‭ ‬الكاميرا‭ ‬تدور‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬تضمًّ‭ ‬جان‭ ‬دمُّو‭ ‬والفتى‭ ‬‏الحنطي؛‭ ‬الوقت‭ ‬مساء؛‭ ‬يظهر‭ ‬جان‭ ‬مستغرقاً‭ ‬بقراءة‭ ‬أوراق‭ ‬بين‭ ‬يديه‭..‬

الفتى‭ ‬الحنطي:‭ ‬أستاذ‭ ‬جان؛‭ ‬ليش‭ ‬مانعيك‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬نادي‭ ‬الأدباء؟

جان:‭ ‬لأن‭ ‬ما‭ ‬أفيدهم‭..‬‏

الفتى‭ ‬الحنطي:‭ ‬ما‭ ‬فتهمتك‭..‬‏

جان:‭ ‬اشرب‭ ‬كاسك؛‭ ‬وبعدين‭ ‬تفتهم‭ ‬كل‭ ‬شي؛‭ ‬اتركني‭ ‬أقره‭ ‬قصيدتك؛‭ ‬أشو‭ ‬‏عجبتني‭ ‬‏

الفتى‭ ‬الحنطي:‭ ‬صحيح؟‭ ‬لو‭ ‬تجاملني‭ ‬لأن‭ ‬راح‭ ‬أدفع‭ ‬إحسابك‭..‬

جان:‭ ‬شوف؛‭ ‬آني‭ ‬بالشعر‭ ‬ما‭ ‬أجامل‭ ‬مطلقاً،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬معظم‭ ‬الشعراء‭ ‬ما‭ ‬أطيقهم‭ ‬ولا‭ ‬همَّه‭ ‬يطيقوني؛‭ ‬لأن‭ ‬‏أكول‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬بقصائدهم‭ ‬البائسة‭ ‬بدون‭ ‬‏مجاملة‭.‬‏

الفتى‭ ‬الحنطي:‭ ‬يعني‭ ‬صدك‭ ‬عجبتك‭ ‬قصيدتي؟

جان:‭ ‬لك‭ ‬ابني‭ ‬انته‭ ‬شاعر؛‭ ‬وقصيدتك‭ ‬شريعة‭ ‬النوّاب‭ ‬قنبله؛‭ ‬من‭ ‬اليوم‭ ‬انته‭ ‬صديقي‭ ‬

(تظهر‭ ‬علامات‭ ‬الفرح‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الفتى‭ ‬الحنطي؛‭ ‬ينادي‭ ‬على‭ ‬النادل)

الفتى‭ ‬الحنطي:‭ ‬عيني‭ ‬أبو‭ ‬آشور؛‭ ‬ربع‭ ‬عرك‭ ‬أضافي‭ ‬للأستاذ‭ ‬جان

جان:‭ ‬المفروض‭ ‬آني‭ ‬أدفع‭ ‬مشروبك‭ ‬على‭ ‬هاي‭ ‬القصيدة‭ ‬النافرة‭ ‬والصادمة‭.‬

الفتى‭ ‬الحنطي:‭ ‬شنو‭ ‬الفائده؛‭ ‬ماكو‭ ‬جريدة‭ ‬تنشر‭ ‬لي

جان:‭ ‬لتستعجل؛‭ ‬يجي‭ ‬يوم؛‭ ‬الجرايد‭ ‬تركض‭ ‬وره‭ ‬شعرك‭..‬‏

الفتى‭ ‬الحنطي:‭ ‬أستاذ‭ ‬جان؛‭ ‬بس‭ ‬لا‭ ‬إنته‭ ‬ناصب‭ ‬عليـَّه؟؟

جان:‭ ‬آني‭ ‬بالشعر‭ ‬ما‭ ‬أجامل؛‭ ‬إنته‭ ‬بعدك‭ ‬متعرفني؛‭ ‬بابا‭ ‬انته‭ ‬شاعر‭ ‬حقيقي؛‭ ‬قطع‭.‬‏

مشهد‭ ‬داخلي؛‭ ‬المكان‭ ‬نادي‭ ‬الأدباء؛‭ ‬‏الوقت‭ ‬مساء؛‭ ‬تدور‭ ‬الكاميرا‭ ‬على‭ ‬موائد‭ ‬مزدحمة‭ ‬بروّادهِ،‭ ‬بعضهم‭ ‬يرتدي‭ ‬الزيتوني،‭ ‬‏ونرى‭ ‬هناك‭ ‬شمعة‭ ‬مشتعلة‭ ‬على‭ ‬‏كل‭ ‬مائدة‭ ‬بمشهد‭ ‬رومانسي؛‭ ‬تقترب‭ ‬الكاميرا‭ ‬‏من‭ ‬مائدة‭ ‬يجلس‭ ‬عليها‭ ‬بعض‭ ‬الأدباء‭ ‬الصعاليك‭..‬

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬اليوم‭ ‬جان‭ ‬دمَّو‭ ‬ما‭ ‬سمعنه‭ ‬صوته؟

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬لازم‭ ‬ما‭ ‬قريت‭ ‬كتاب‭ ‬المنع‭ ‬عليه‭ ‬بلوحة‭ ‬الإعلانات‭ ‬‏

أديب‭ ‬ثالث:‭ ‬هم‭ ‬منعوه؟‭ ‬لا‭ ‬مع‭ ‬الأسف؛‭ ‬وشكد‭ ‬منعوه‭ ‬هاي‭ ‬المرة؟

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬شهر‭ ‬بالتمام‭ ‬والكمال‭..‬‏

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬والله‭ ‬ذوله‭ ‬جماعة‭ ‬الزيتوني‭ ‬دواهم‭ ‬(جان)؛‭ ‬يفضح‭ ‬كل‭ ‬دجلهم‭ ‬ونفاقهم‭.‬

أديب‭ ‬ثالث:‭ ‬اسكتْ‭ ‬يمعوَّد؛‭ ‬نصِّي‭ ‬صوتك‭ ‬ليسمعوك‭.‬‏

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬يمعوَّد‭ ‬هيَّه‭ ‬موته‭ ‬وحده‭ ‬لو‭ ‬ثنين؛‭ ‬طُز‭..‬‏

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬إنته‭ ‬تدري‭ ‬(جان)‭ ‬شمسوي؟

أديب‭ ‬ثالث:‭ ‬بس‭ ‬لا‭ ‬لايصه‭ ‬عليهم‏

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬يا‭ ‬لايصه؛‭ ‬همزين‭ ‬ما‭ ‬أخذوه‭ ‬لبو‭ ‬زعبل‭..‬‏

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬هاي‭ ‬شنو؟

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬يكلك‭ ‬أبو‭ ‬الدمبله‭ ‬من‭ ‬صاح‭ ‬رقم‭ ‬واحد؛‭ ‬تدري‭ ‬(جان)‭ ‬‏إشكلَّه؟

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬إشكلَّه؟

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬صاح‭ ‬بصوت‭ ‬عالي؛‭ ‬تكدر‭ ‬اتسوي‭ ‬إثنين‭..‬‏‭ ‬(يضحك‭ ‬جُلاَّس‭ ‬المائدة)

أديب‭ ‬ثالث:‭ ‬بشرفك؛‭ ‬يقصد‭ ‬راس‭ ‬غليص؟

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬طبعاً؛‭ ‬يقصد‭ ‬راس‭ ‬غليص‭ ‬لعد‭ ‬أكو‭ ‬غيره‭.. ‬‏راس‭ ‬غليص‭ ‬كُنيَّة‭ ‬أطلقها‭ ‬الناس‭ ‬بالخفاء‭ ‬على‭ ‬الطاغية

أديب‭ ‬ثالث:‭ ‬يمعوَّد‭ ‬على‭ ‬كيفك‭ ‬ليسمعوك‭..‬‏

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬بشرفي‭ ‬جان‭ ‬دمُّو‭ ‬سبع‭ ‬وثائر‭ ‬حقيقي؛‭ ‬هسه‭ ‬واحد‭ ‬وين‭ ‬يلكاه‭ ‬ويبوسه‭ ‬من‭ ‬صلعته‭ ‬‏العظيمه،‭ ‬اللي‭ ‬هي‭ ‬أشرف‭ ‬من‭ ‬ذوله‭ ‬‏الدجَّاله‭.‬‏

يدخل‭ ‬على‭ ‬الكادر‭ ‬شاعر‭ ‬يرتدي‭ ‬بدلة‭ ‬عسكرية‭ ‬عاديَّة؛‭ ‬تتدلَّى‭ ‬حقيبة‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬كتفه؛‭ ‬وبيده‭ ‬سيجارة؛‭ ‬يدخن‭ ‬‏بشراهة‭.. ‬

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬ها‭ ‬نصيف؛‭ ‬لازم‭ ‬اليوم‭ ‬تلتحق‭ ‬للجبهه؟

نصيف:‭ ‬بعد‭ ‬ساعه‭ ‬التحق‭ ‬للخراء؟؟‭ ‬يضحكون

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬أستريح‭ ‬‏

‏‭ ‬يجلس‭ ‬نصيف‭ ‬ويسكب‭ ‬شراباً‭ ‬في‭ ‬كأسه‭ ‬من‭ ‬زجاجة‭ ‬أحد‭ ‬الأدباء‭ ‬الصعاليك‭ ‬

نصيف:‭ ‬من‭ ‬رخصتكم‭..‬‏

أديب‭ ‬ثالث:‭ ‬براحتك؛‭ ‬الشرب‭ ‬كله‭ ‬كدامك؛‭ ‬إنته‭ ‬تستاهل‭ ‬ماي‭ ‬العين

نصيف:‭ ‬أشكرك‭ ‬حبيبي‏

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬نصيف؛‭ ‬إنته‭ ‬بيا‭ ‬قاطع؟

نصيف:‭ ‬قاطع‭ ‬كرده‭ ‬مند؛‭ ‬وهسه‭ ‬عالكه‭ ‬هناك‭..‬‏

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬وراح‭ ‬تلتحق؟

نصيف:‭ ‬شسوي‭ ‬لعد‭ ‬‏

أديب‭ ‬ثان:‭ ‬نصيف؛‭ ‬البارحه‭ ‬هم‭ ‬شفتك‭ ‬بهدومك‭ ‬العسكرية‭ ‬هنا؟

نصيف:‭ ‬إي‭ ‬صحيح؛‭ ‬بس‭ ‬رحت‭ ‬لكراج‭ ‬النهضة‭ ‬وما‭ ‬لكيت‭ ‬سيارات‭..‬

أديب‭ ‬ثالث:‭ ‬يمعوَّد‭ ‬انته‭ ‬بايع‭ ‬نفسك؛‭ ‬خلي‭ ‬المعركه‭ ‬تخف؛‭ ‬وبعدين‭ ‬التحق‭ ‬‏

نصيف:‭ ‬ها؛‭ ‬بصراحه‭ ‬آني‭ ‬انتظر‭ ‬جريدة‭ ‬الجمهوريه‭ ‬‏تنشر‭ ‬قصيدتي؛‭ ‬حتَّه‭ ‬اخذها‭ ‬وياي‭ ‬للجبهه؛‭ ‬بلكي‭ ‬الآمر‭ ‬من‭ ‬يشوفه‭ ‬يرحم‭ ‬بحالي؛‭ ‬لأن‭ ‬آني‭ ‬غايب‭ ‬خمس‭ ‬تيام‭ ‬على‭ ‬الإجازة‏

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬ليش‭ ‬جريدة‭ ‬الجمهوريه‭ ‬تنشر‭ ‬قصائد‭ ‬نثر؟

نصيف:‭ ‬والله‭ ‬وعدوني‭ ‬خيراً؛‭ ‬آني‭ ‬بصراحه‭ ‬ألبس‭ ‬ملابسي‭ ‬العسكريه؛‭ ‬حتى‭ ‬أخلص‭ ‬من‭ ‬‏أسئلة‭ ‬أدباء‭ ‬الزيتوني؛‭ ‬كل‭ ‬ساعه‭ ‬وسائلني‭ ‬واحد‭ ‬منهم؛‭ ‬ها‭ ‬نصيف‭ ‬شو‭ ‬ما‭ ‬‏التحقت،‭ ‬خاصة‭ ‬أبو‭ ‬المؤخَّرة‭ ‬المنتفخة؛‭ ‬تعرفوه‭..‬‏

‏‭ ‬أديب‭ ‬ثان:‭ ‬أكو‭ ‬واحد‭ ‬ميعرفه؟‭ ‬فد‭ ‬واحد‭ ‬لوكي‭ ‬ورث‭..‬

نصيف:‭ ‬أكلك‭ ‬ذبحني؛‭ ‬عبالك‭ ‬العراق‭ ‬مالت‭ ‬الخلفوه‭..‬‏

أديب‭ ‬أوَّل:‭ ‬تدري؛‭ ‬حبيبك‭ ‬(جان)‭ ‬هم‭ ‬مانعي‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬النادي‭..‬‏

نصيف:‭ ‬إي‭ ‬شفته‭ ‬مع‭ ‬شاعر‭ ‬كربلائي‭ ‬بحانة‭ ‬شريف‭ ‬وحداد؛‭ ‬قبل‭ ‬ما‭ ‬أجي‭ ‬لهنا؛‭ ‬‏بصحَّة‭ ‬(جان)‭ ‬أبونا‭ ‬العظيم‭…‬

ترفع‭ ‬الكؤوس‭ ‬وتقرع‭ ‬بصحة‭ ‬(جان)‭… ‬قطع‭.‬‏

مشاركة