حالة‭ ‬الاستنفار‭ ‬لتأمين‭ ‬الاستفتاء‭ ‬على‭ ‬التعديلات‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬مصر

412

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

اعلنت‭ ‬الاجهزة‭ ‬الامنية‭ ‬في‭ ‬مصر‭  ‬حالة‭ ‬الاستنفار‭ ‬القصوى‭ ‬لتامين‭ ‬الاستفتاء‭ ‬على‭ ‬التعديلات‭ ‬الدستورية‭ ‬والذي انطلق اليوم  ‬السبت‭. ‬وكشف‭ ‬مصدر‭ ‬امنى‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬الغاء‭ ‬الاجازات‭ ‬للضباط‭ ‬والجنود‭ ‬واضاف‭ ‬المصدر‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭  ‬ان‭ ‬خطة‭ ‬التامين‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الدفع‭ ‬بكفاءات‭ ‬امنية‭ ‬من‭ ‬اجهزة‭ ‬المعلومات‭ ‬بالامن‭ ‬والامن‭ ‬الوطنى‭ ‬لجمع‭ ‬معلومات‭ ‬واحباط‭ ‬اى‭ ‬مخططات‭ ‬لافشال‭ ‬الاستفتاء‭ ‬وتكثيف‭ ‬اجراءات‭ ‬الامن‭ ‬حول‭ ‬المقار‭ ‬الانتخابية‭ ‬والتمشيط‭ ‬الدورى‭ ‬باستخدام‭ ‬الكلاب‭ ‬البوليسيه‭ ‬واجهزة‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬المفرقعات‭ ‬،فضلا‭ ‬عن‭ ‬تسيير‭ ‬كمائن‭ ‬متحركة‭ ‬ووضع‭ ‬كمائن‭ ‬ثابتة‭ ‬فى‭ ‬الاماكن‭ ‬الحيويه‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تشديد‭ ‬الحراسه‭ ‬على‭ ‬الاماكن‭ ‬الحيوية‭ ‬والمنشات‭ .‬واضاف‭ ‬المصدر‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬تنسيقا‭ ‬بين‭ ‬الداخلية‭ ‬ووزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬حيث‭ ‬ستتولى‭ ‬قوات‭ ‬الجيش‭ ‬تامين‭ ‬المنافذ‭ ‬الحدودية‭ ‬لمنع‭ ‬تسلل‭ ‬الارهابيين‭ ‬وتعد‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬المواطنين‭ ‬فى‭ ‬الاستفتاء‭ ‬هاجس‭ ‬قلق‭ ‬لدى‭ ‬الاجهزة‭ ‬الحكومية‭ ‬والتى‭ ‬تخشى‭ ‬عدم‭ ‬مشاركة‭ ‬المواطنين‭ ‬بالنسبة‭ ‬المطلوبة‭ ‬فى‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الاستفتاءات‭ ‬الماضية‭ ‬وفى‭ ‬محاولة‭ ‬لحث‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬فى‭ ‬الاستفتاء‭ ‬حيث‭ ‬كثفت‭ ‬الاحزاب‭ ‬المصريه‭ ‬من‭ ‬مؤتمراتها‭ ‬الجماهيرية‭ ‬لحث‭ ‬المواطنين‭ ‬على‭ ‬المشاركه‭ ‬فى‭ ‬الاستفتاء‭.‬

وفتحت مراكز الاقتراع السبت في مصر للاستفتاء على تعديلات دستورية يفترض أن تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تولى السلطة في 2014، بتمديد ولايته وتعزيز سلطاته.

أدلى السيسي بصوته في القاهرة عند فتح مراكز الاقتراع في الساعة التاسعة (07,00 ت غ)، حسب لقطات بثها التلفزيون الحكومي.

يفترض أن يستمر التصويت ثلاثة أيام ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 62 مليوناً، حسب بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات. ويتوقع أن تعلن النتائج في 27 نيسان/ابريل المقبل.

يجري الاقتراع وسط انتشار أمني مكثف من الجيش والشرطة وعناصر من الشرطة النسائية، حول مراكز الاقتراع المزينة بالوان العلم المصري، وفق مراسلي فرانس برس.

وبثت مراكز الاقتراع في حي المنيل (غرب القاهرة) أغاني وطنية أمام أبوابها، وعلقت صور الرئيس السيسي على الحوائط الخارجية للجان الاقتراع.

وتسمح التعديلات بتمديد الولاية الرئاسية الثانية إلى ست سنوات، مما يتيح للسيسي البقاء في الرئاسة حتى 2024. ويجوز له بعد ذلك الترشح لولاية أخرى ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

قال محمد عبد السلام (45 سنة) الذي في شركة خاصة إنه سيصوت “بنعم”، وأضاف “يا رب يبقى (السيسي) العمر كله .. المهم أن يؤدي دوره وهو يقوم بذلك بالفعل”.

ومنذ أسبوع امتلأت شوارع القاهرة وغيرها من مدن البلاد بلافتات تدعو إلى تأييد التعديلات على دستور 2014 الذي حد عدد الولايات الرئاسية باثنتين مدة كل منها أربع سنوات. كما انتشرت حملات “نعم” الاعلانية في الصحف.

وكان البرلمان المصري صوت بأغلبية ساحقة من 531 صوتا من أصل 554 نائبا، الثلاثاء على التعديلات التي شملت تمديد فترة الرئاسة.

وفي حوار مع صحيفة الأهرام الحكومية الجمعة قال رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات لاشين ابراهيم إن تمرير التعديلات الدستورية يحتاج إلى موافقة “الأغلبية المطلقة من جملة الأصوات الصحيحة (…) ولا يتطلب نصابا معينا”.

– “اعمل الصح” –

وبالإضافة إلى إطالة الفترة الرئاسية، تنص التعديلات على إعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقا) الذي كان قد تم الغاؤه بموجب دستور 2012، بعد انتفاضة 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك.

كما سيصبح للرئيس الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية ورئيس المحكمة الدستورية والنائب العام، ويجوز له تعيين نائب واحد أو أكثر. وشملت التعديلات تحديد حصة 25% للنساء في البرلمان.

وتحض اعلانات عديدة، تبث في التلفزيون المصري أو في الاذاعة، المصريين على المشاركة في الاستفتاء تحت عنوان “اعمل الصح” (افعل الصواب).

وقال ناخب ثلاثيني رفض ذكر اسمه لفرانس برس وكان يقف ضمن مجموعة أمام مركز الاقتراع “نحن طاقم شركة وتم توجيهنا للحضور”.

وأضاف “أنا اريد أن أصوت بـلا لتمديد الفترة الرئاسية وما يتعلق بالسلطة القضائية .. في النهاية سيحدث ما تريده (السلطات)”.

وغابت الأصوات المعارضة للتعديلات الدستورية في مصر بشكل ملحوظ عن الساحة.

ففي البرلمان صوّت 22 نائبا فقط ضد التعديلات الدستورية أو امتنعوا عن التصويت، بينما اقتصرت المعارضة تقريبا على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #لا_لتعديل_الدستور.

وأعلنت الحركة المدنية الديموقراطية وهي ائتلاف مصري سياسي معارض يضم عددا من الأحزاب والشخصيات السياسية المعروفة، في بيان الخميس “رفضها بكل الوضوح والحسم التعدي على الدستور”، مؤكدة أن “تلك التعديلات غير الدستورية مرفوضة شكلا وموضوعا”.

ودعت المواطنين إلى “التصدي لذلك العدوان الصارخ عليه وكسر حواجز الخوف والتعبير عن موقفهم بحرية (..) والتصويت بـ لا”.

ويواجه نظام السيسي انتقادات عديدة من منظمات دولية حقوقية بشأن قمع المعارضين السياسيين.

– المنظمات الدولية –

يجري هذا الاستفتاء بينما نجحت انتفاضتان شعبيتان في الجزائر والسودان المجاور وأدتا إلى استقالة رئيس واسقاط الآخر.

انتخب السيسي للمرة الأولى في 2014 بأغلبية 96,9% من الأصوات، بعد عام من الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي عقب انتفاضات شعبية ضد حكمه. وأعيد انتخابه في آذار/مارس 2018، بأغلبية 97,08% ، في اقتراع واجه فيه منافسا واحدا وشهد حملة اعتقالات للمعارضة.

وذكر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬فى‭ ‬الاجهزة‭ ‬الحكوميه‭ ‬ان‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الوزارات‭ ‬خصصت‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الباصات‭ ‬لنقل‭ ‬العاملين‭ ‬الى‭ ‬المقار‭ ‬الانتخابية‭ ‬وذكر‭ ‬البعض‭ ‬الاخر‭ ‬انهم‭ ‬تعرضوا‭ ‬لتهديدات‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬رؤساء‭ ‬المصالح‭ ‬بتوقيع‭ ‬غرامات‭ ‬على‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يشاركوا‭ ‬فى‭ ‬الاستفتاء‭ .‬

كما‭ ‬ذكر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬فى‭ ‬اللجان‭ ‬الطلابية‭ ‬ان‭ ‬تلك‭ ‬اللجان‭ ‬وضعت‭ ‬حوافز‭ ‬لمشاركة‭ ‬الطلاب‭ ‬فى‭ ‬الاستفتاء‭ ‬تشمل‭ ‬دفع‭ ‬130‭ ‬جنيه‭ ‬للبنت‭  90‭ ‬جنيه‭ ‬للولد‭ ‬مع‭ ‬وجبه‭ ‬غذائية‭ ‬طوال‭ ‬ايام‭ ‬الاستفتاء‭ ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬الامر‭ ‬على‭ ‬الحوافز‭ ‬الايجابيه‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬ايضا‭ ‬الى‭ ‬الحوافز‭ ‬السلبيه‭ ‬حيث‭ ‬ههدت‭ ‬اللجنه‭ ‬العليا‭ ‬للانتخابات‭ ‬بفرض‭ ‬غرامه‭ ‬500‭ ‬جنيه‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يحجم‭ ‬على‭ ‬المشاركه‭ ‬فى‭ ‬الانتخابات‭.‬

كما‭ ‬ذكر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬اصحاب‭ ‬المحلات‭ ‬التجاري‭ ‬انهم‭ ‬تعرضوا‭ ‬لتهديدات‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬بعض‭ ‬الاجهزة‭ ‬بفرض‭ ‬غرامات‭ ‬عليهم‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬المشاركه‭ ‬فى‭ ‬الاستفتاء‭ ‬فى‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬برلمانيه‭ ‬ان‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬يبحثون‭ ‬حاليا‭ ‬اعداد‭ ‬على‭ ‬تعديلات‭ ‬على‭ ‬قوانين‭ ‬الانتخابات‭ ‬تمهيدا‭ ‬لتقديمها‭ ‬على‭ ‬البرلمان‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬القادمه‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬اعداد‭ ‬دراسة‭ ‬مبدئيه‭ ‬توصى‭ ‬بالابقاء‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬القائمة‭ ‬المغلق‭ ‬المطلقه‭ ‬خاصة‭ ‬انه‭ ‬يتيح‭ ‬للمشرع‭ ‬التحرك‭ ‬للجمع‭ ‬بين‭ ‬النظامين‭ ‬القائمه‭ ‬والفردى‭ . ‬وفى‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭  ‬قال‭ ‬الائب‭ ‬د/‭ ‬صلاح‭ ‬حسب‭ ‬الله‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬ان‭ ‬النظام‭ ‬الانتخابى‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬تعديلات‭ ‬واضحه‭ ‬فى‭ ‬مثلث‭ ‬قوانين‭ ‬الانتخابات‭ ‬والتى‭ ‬تشمل‭ ‬مباشرة‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسيه‭ ‬والدوائر‭ ‬الانتخابيه‭ ‬وهو‭ ‬سوف‭ ‬يعكف‭ ‬عليه‭ ‬البرلمان‭ ‬خلال‭ ‬المرحله‭ ‬القادمه‭.‬

مشاركة