حالات التوحد تواصل ازديادها

واشنطن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬واصل‭ ‬عدد‭ ‬حالات‭ ‬الإصابة‭ ‬بالتوحد‭ ‬الارتفاع‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬وفق‭ ‬دراسة‭ ‬نشرتها‭ ‬أكبر‭ ‬وكالة‭ ‬صحية‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬رجح‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مدفوعا‭ ‬بتحسن‭ ‬التشخيص‭.‬

ارتفع‭ ‬معدل‭ ‬انتشار‭ ‬حالات‭ ‬التوحد‭ ‬بين‭ ‬الأطفال‭ ‬البالغين‭ ‬8‭ ‬سنوات‭ ‬إلى‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬31‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬وفق‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬الجديد‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مراكز‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الأمراض‭ ‬الوقاية‭ ‬منها‭ (‬سي‭ ‬دي‭ ‬سي‭). ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬بلغت‭ ‬النسبة‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬36‭ ‬طفلا،‭ ‬وقبل‭ ‬عشرين‭ ‬عاما،‭ ‬كانت‭ ‬النسبة‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬150‭ ‬طفلا‭. ‬وعلق‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬الأميركي‭ ‬روبرت‭ ‬كينيدي‭ ‬جونيور‭ ‬المعروف‭ ‬بتشكيكه‭ ‬في‭ ‬اللقاحات‭ “‬لقد‭ ‬خرج‭ ‬وباء‭ ‬التوحد‭ ‬عن‭ ‬السيطرة‭”‬،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ “‬المخاطر‭ ‬والتكاليف‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭” ‬كانت‭ “‬أكثر‭ ‬تهديدا‭ ‬لبلدنا‭ ‬بألف‭ ‬مرة‭ ‬من‭ ‬كوفيد‭-‬19‭”. ‬وفي‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬وعد‭ ‬الوزير‭ ‬بتحديد‭ ‬أسباب‭ ‬هذا‭ ‬الاضطراب‭ ‬العصبي‭ ‬النمائي‭ “‬بحلول‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭”‬،‭ ‬ما‭ ‬ترك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬في‭ ‬حيرة‭ ‬شديدة،‭ ‬خصوصا‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يرفضون‭ ‬منح‭ ‬توصيف‭ “‬وباء‭” ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭. ‬تسلط‭ ‬الدراسة‭ ‬التي‭ ‬نُشرت‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التفاوتات‭ ‬الجغرافية‭ ‬والجنسانية‭ ‬والإثنية‭ ‬في‭ ‬انتشار‭ ‬مرض‭ ‬التوحد‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬حيث‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬الأولاد‭ ‬والأطفال‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬إفريقي‭ ‬أو‭ ‬آسيوي‭ ‬أو‭ ‬أميركي‭ ‬لاتيني‭ ‬هم‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬من‭ ‬الفتيات‭ ‬أو‭ ‬الأطفال‭ ‬البيض‭ ‬للإصابة‭ ‬باضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭. ‬وأشار‭ ‬معدو‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التفاوتات‭ “‬قد‭ ‬تكون‭ ‬ناجمة‭ ‬عن‭ ‬اختلافات‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬خدمات‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬والتقييم،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ممارسات‭ ‬التشخيص‭”‬،‭ ‬مشيرين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ “‬الأبحاث‭ ‬لم‭ ‬تثبت‭ ‬أن‭ ‬العيش‭ ‬في‭ ‬مجتمعات‭ ‬معينة‭ ‬يعرّض‭ ‬الأطفال‭ ‬لخطر‭ ‬متزايد‭”.  ‬وتضيء‭ ‬الدراسة‭ ‬على‭ ‬الاختلافات‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬أطباء‭ ‬الأطفال‭ ‬وإمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الهياكل‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تشخيص‭ ‬هذا‭ ‬الاضطراب‭ ‬المعقد‭ ‬والواسع‭ ‬النطاق،‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬الأطباء‭ ‬يتساءلون‭ ‬عن‭ ‬أصله‭.  ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬سبب‭ ‬محدد‭ ‬واحد‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬فقد‭ ‬طُرحت‭ ‬عوامل‭ ‬بيئية‭ ‬كثيرة‭ ‬لتفسير‭ ‬هذه‭ ‬الإصابات،‭ ‬بينها‭ ‬الالتهاب‭ ‬العصبي‭ ‬أو‭ ‬تناول‭ ‬بعض‭ ‬الأدوية‭ ‬مثل‭ ‬دواء‭ ‬ديباكين‭ ‬المضاد‭ ‬للصرع‭ ‬أثناء‭ ‬الحمل،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الاستعدادات‭ ‬الوراثية‭.‬

وقد‭ ‬روج‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬مرارا‭ ‬لنظرية‭ ‬خاطئة‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬لقاح‭ ‬MMR‭ (‬المضاد‭ ‬للحصبة‭ ‬والنكاف‭ ‬والحصبة‭ ‬الألمانية‭) ‬والإصابة‭ ‬بمرض‭ ‬التوحد،‭ ‬وهي‭ ‬خلاصات‭ ‬من‭ ‬دراسة‭ ‬مزورة‭ ‬دحضتها‭ ‬دراسات‭ ‬لاحقة‭.‬

‭ ‬