حادث الدورة في بغداد يكرر مشاهد مؤلمة لخسائر عائلية سابقة ويرفع مؤشرات القلق المروري

بغداد – الزمان

وقع حادث مروري مروع فجراً على سريع الدورة قرب محطة اللؤلؤة، ليصدم سكان العاصمة بخبر مصرع ضابط برتبة عميد في جهاز المخابرات وزوجته، وإصابة اثنين من أطفاله، فيما انتهت السيارة الثانية بمصرع رجل وإصابة امرأة، وسط استنفار أمني وإسعافي وصل متأخراً بحسب شهود في المكان نشروا صوراً متداولة على منصات فيسبوك وتويتر، أظهرت حجم الدمار وانبعاث الشرر من المحرك قبل إخماده.

وشهدت بغداد خلال الأشهر الستة الماضية أكثر من 2100 حادث مروري وفق إحصاءات مديرية المرور، بارتفاع يقارب 8% عن العام الماضي، وتداول مدونون عراقيون تغريدات تنتقد ضعف الالتزام بالسرعة وغياب الدوريات الليلية، حيث كتب أحدهم: “الطرق السريعة في الليل بلا دوريات ولا إضاءة، وهذه النتيجة ضحايا أبرياء”، بينما أشار آخر إلى سوء صيانة بعض المقاطع الحيوية.

وتكررت الحوادث في المنطقة ذاتها قبل عامين عندما أودى تصادم شاحنة ومركبة صغيرة بحياة ثلاثة أشخاص، كما وقع حادث مماثل على طريق مطار بغداد العام الماضي تسبب بمصرع خمسة أفراد من عائلة واحدة، في حين أظهرت بيانات وزارة الصحة أن ما يقارب 26% من وفيات الحوادث في العراق ترتبط بالطرق السريعة داخل المدن، مع بروز ساعات الفجر الأولى كأكثر الفترات خطراً بسبب الإرهاق وانخفاض مستوى الرؤية.

وانتقد ناشطون التأخر في الإجراءات الحكومية لتفعيل كاميرات السرعة، بينما دعت حملات تطوعية إلى إعادة تخطيط الطرق وتكثيف اللوحات التحذيرية خصوصاً في المقاطع المحاذية لمحطات الوقود، وحذّرت حسابات مرورية متخصصة من أن استمرار هذا النسق من الحوادث قد يرفع معدل الوفيات بنسبة 5% خلال العام المقبل ما لم تُعالج أسبابها الهيكلية.