جيل السبعينات والتسعينات

جيل السبعينات والتسعينات

مما لاشك فيه ان لكل جيل صوراً يعكسها للمجتمع الذي هو مرآة له وللاجيال التي تسبقه والتي تأتي بعده ، هذه المقدمة وردت في خاطري وانا انظر الى امرأتين تسيران بالقرب مني ويبدو انهما اماً وابنتها وتناهى الى سمعي ان الاولى توبخ البنت بان تسير باستقامة وتترك التغنج في مشيها …

ضحكت بسري وانا اعترف بان الاجيال تختلف منها جيل الستينات والسبعينات مثلاً معروف بصفات يحبذها الجميع الا وهي رجاحة العقل وحسن التصرف والاخلاق العالية النبيلة واهمها تحمل المسؤولية مما جعل جيل الثمانيات (والنساء على وجه الخصوص) ان يميل الى هذا الجيل اكثر من جيل التسعينات الذي عكس صورة مشوَهة (طبعا نحن هنا نتكلم بشكل عام فلا نريد ان نخلط الاخضر مع اليابس).

هذه الصورة يشوبها التخلي عن المسؤولية والاعتماد على الغير واللامبالاة والعجلة في اتخاذ القرارات والتقليد الاعمى لكل شيء جديد قد نعتقد انه الموضة فمثلا من منا كان يعرف لقب (الايمو) وما يعنيه او لمح فتىً يرتدي اللبس الضيق مالئاً شعره بالزيت ليبدو (بالنسبة لي) كالديك الرومي مغللا بالسلاسل والاساور لا.بل.. ويمشي فرحا مختانا بنفسه تحيطه الصبايا يمينا ويسارا!.

كل شيء اصبح مختلفاً ومشوَهاً لدى الكثير من شبابنا الذي بدأ ، وللأسف ، يلتصق بالمظـــــاهر ويبتعد عن الجوهر. وهنا اتساءل: اين تلك المعاني الجميلة التي عرفناها في علاقاتنا الانسانية ، اين معنى الصداقة مثلا، اين هي من صداقة هذا الزمان الهشة وعلاقات الزمالة (سواء في الدراسة او العمل) وحدود التصرف بين الرجل والمرأة مهما توطدت تلك العلاقة … اين ؟؟؟

حينما ننتقد هذه الحالات نلقي اللوم على ماحدث من تطور في التقنية فعلينا ان لا نلم التطور والانترنت والهاتف النقال فهذه كلها وجدت لمساعدتنا على التقدم وسباق الزمن لاالتراجع اخلاقيا وما هو الا سوء فهم واستخدام لا اكثر ولااقل فالعالم يتقدم ويتطور عبر هذه الوسائل والعيب في طريقة وهدف استخدامها .

حبذا لو تنتبه اجيالنا الشابة وتعمل على تحسين تلك الصورة في اعيننا فنحن بحاجة اليكم والى ما تقدموه من لمسات التطور والرقي في كل شيئ من اجل خدمة مجتمعكم الذي بجهودكم سيرقى الى ما نطمح اليه.

زينة عبد القادر منصور

– بغداد