جورج قرداحي في حوار مع (الزمان): (1-2) – علي كاظم

708

جورج قرداحي في حوار مع (الزمان): (1-2) – علي كاظم

   برامج المسابقات ليست معياراً لثقافة الشعوب

مالمو

من منا لا يعرف الاعلامي اللبناني الوسيم جورج قرداحي الذي عبرت شهرته الحدود وأصبح محبوب الشعوب العربية على اختلاف  قومياتهم ومذاهبهم  وطوائفهم كل من شاهده على التلفاز  يتمنى  أن يلتقيه في يوم من الأيام ، عشقناه في برنامج (من سيربح المليون)،وأنزل دموعنا  في برنامج (المسامح كريم )وفتحنا قلوبنا في برنامج افتح قلبك ، حمل ابداعه وتألقه في كل برنامج قدمه حتى اصبح  من أشهر الإعلاميين  في الوطن العربي معجبيه من كلا الجنسين وأنا كانت كفة النساء هي الأرجح . شخصيا عندما التقيته في الدوحة في وقت سابق كانت فرحتي لا توصف ، دقائق كان اللقاء لكني شعرت أنه ساعات ،شعرت أنه صديقي واخي هكذا يشعر كل من يلتقيه

– قرداحي ضيفي في حوار الكتروني:

{ باريس مدينة النور كم ساهمت في صقل شخصية جورج قرداحي اثناء إقامتك هناك ؟

– باريس لها فضل كبير لن أنساه أبدإ حيث مكثت فيها خمسة عشر عاما واعتبرها من السنوات الرائعة في حياتي  . تخيل شاب يجيد اللغة الفرنسية  يذهب الى باريس ويعمل في إذاعة مونت كارلو الشهيرة وقت كانت الإذاعة قوة مؤثرة ومسموعة في الوطن العربي والشرق الأوسط ، وفضل باريس متعدد الآوجه  بالنسبة لي فعلى نطاق عملي كنت اعتبرها جامعة عربية مصغرة فيها  الكثير من المثقفين العرب من كل الدول العربية تقريبا  وهؤلاء اصبحوا زملاء عمل  وهذا  ساعدني بالتعرف على عاداتهم وحضارتهم وثقافتهم وتاريخهم وجغرافية دولهم وأصبحت لدي فكرةً على  لهجاتهم ، هواجسهم ، طموحاتهم . احلامهم ، أيضا ساعدتني باريس بالاندماج مع مجتمعها حيث أني أجيد  اللغة الفرنسية مع العربية منذ أيام الدراسة الابتدائية  في جبل لبنان وأصبح لدي أصدقاء فرنسيين أتبادل معهم المعرفة والأخبار السياسية والفنية والصحية  وكنت اتابع الإعلام الفرنسي  واهتم به وكان له تاثير إيجابي في تكوين شخصيتي الإعلامية لما يحمله هذا الإعلام من شحنات ثقافية وحضارية . وايضا اثرت بي باريس لانها عاصمة  النور والثقافة والتاريخ  وحقوق الإنسان وانا أصلا معجب  بالثقافة الفرنسية وحضارتها وبالقيم التي جاءت بها الثورة الفرنسية .وايضا تأثرت بالعادات الفرنسية وتعلمت منهم اللياقة التهذيب . كيفية احترام الأخر والتعامل معهم . فأذن باريس تركت بصمة مميزة في شخصيتي.

{ هل شعرت بالوطن  العربي الواحد في إذاعة مونت كارلو وانت تلتقي يوميا بزملاء  العمل من العرب؟

– هذا سؤال مهم جدا نعم شعرت بالوطن العربي الواحد  في العمل لانه كنا اخوة والحب يجمعنا وحب الاطلاع كان هدفنا وتجمعنا روابط كثيرة رغم أن الدين مختلف فانا مسيحي والبعض الآخر مسلمين لكن لم نهتم لهذا الأمر لان الإنسانية جمعتنا وانا دائما اذكر زملاء العمل بالخير لأني استفدت منهم  في الكثير من الأمور منها معلومات عن  الدين الإسلامي بالإضافة الى معلوماتي في الدين المسيحي وكنا نعمل في الإذاعة كأخوة  وجسدنا القيم الإنسانية بأبهى صورها .

{ من خـــــلال برنامجك من سيربح المليون كيف وجــــــــــــــــــــدت الثقافة والمعلومات العامة للمشاركين في البرنامج ؟

-اعتقد هذا ليس قياسآ لمعرفة ثقافة الشعوب لانه في برنامج من سيربح المليون وغيره من البرامج انت تتعامل مع أفراد وليس  مع شعوب وهناك من يأتي للبرامج ومعلوماته جيدة والآخر معلوماته ضعيفة فمثلا لا نستطيع أن نقول أن المتسابق الذي ربح المليون في البرنامج أن ثقافة وطنه ومعلوماتهم العامة جيدا جدا لأنه ربح المليون. قد يأتي متسابق يمتلك ثقافة ومعلومات ممتازة لكنه لا يمتلك الحظ وقد يفشل في سؤال بسيط  رغم معلوماته الغزيرة ، على كل حال برامج المسابقات لا يمكن أن يكون معيار لثقافة الشعوب .

{ ماهو الاختلاف بين برنامج من سيربح المليون وبرنامج القوة العاشرة  وماهو الفرق   بين المشاركين في البرنامجين ؟

– الفرق شاسع بينهم ففي برنامج من سيربح المليون هناك أسئلة محددة للمتسابق ويجب أن تكون لديه أجابة محددة والسؤال لا يتحمل اكثر من أجابة أما برنامج القوة العاشرة فهو مبني على النسب وهناك مجال للتكهن وتعطي نسبة معينة  وتبقى أنت وحظك والمعلومات فيها شي من المطاطية  عكس في برنامج من سيربح المليون تكون الأجوبة دقيقة ومحددة .

{ الإعلام صناعة وأكثر برامجنا  هي مستنسخة من برامج عالمية متى نستطيع نحن العرب أن نصنع إعلام  وبرامج خاصة بنا وأين  تكمن الصعوبة في ذلك؟

– ليس هناك صعوبة ولا اعتقد هذا التعميم صحيح فهناك برامج عربية محلية لاقت نجاحا كبيرا وهناك  صيغ لبرامج أجنبية نجحت في الوطن العربي وقسم منها لم تنجح  فليس كل برنامج مستورد ناجح وليس كل برنامج عربي فشل هناك برامج عربية خالصة  نجحت في لبنان ومصر وباقي الدول العربية .

{ تعرضت  للظلم بسبب مواقفك  وآرائك السياسية وخسرت الكثير   لكنك ربحت نفسك وأرضيت ضميرك ماذا تقول ؟

– نعم تعرضت لظلم كبير وما قلته من كلام عن الربيع العربي واحداث سوريا لم يكن يستحق هذا القصاص والظلم الذي تعرضت له من قبل محطة فضائية  . أنا قلت كلام نابع من ضميري ومدرك للأمور من خلال اطلاعي على الأحداث ومن خبرتي بالصحافة والإعلام فأتخذت موقفآ وهذا من حقي أن اعبر عن رأي وعن أراء الكثيرين من العرب خاصة في بلاد الشام  ، اعتقد صار تسرع في وقف عقدي مع قناة(ام بي سي) لانه بعد سنوات قليلة الذين وقفوا ضد كلامي تبين لهم صحة كلامي  ومخاوفي من احداث سوريا بعد عام 2011 حتى من كان  ضدي في المعارضة السورية قالوا لي كنت على حق ، قد أكون خسرت عقد مادي كبير لكني ربحت ليس نفسي فقط وإنما ربحت  احترام كل الناس لان ما حدث على ارض الواقع في سوريا كانت أعمال ارهابية  وقتل وتدمير خلال السنوات الماضية .

{ (الأختلاف في الرأي لإيفسد في الود قضية) اعتقد لك رأي اخر مغاير لهذه المقولة؟

– بالنسبة لي هذا القول صحيح واحترم آراء من يخالفني لكن التعامل معي اثبت العكس حيث افسدوا الود وأتخذوا  موقف ضدي وتناسوا ما قمت به من عمل إيجابي وعطاء  في القناة التي اعمل بها حتى أنهم تجاهلوا الود الذي بيننا والوفاء الذي كنت احمله لهم ،واعتقد من كان وراء هذا القرار محرضون جاءوا من وطني لبنان  والحمد الله انقشعت الغيمة بيني وبين الآخوة في السعودية وعرفوا أن المحرضين كانوا مغرضين .

مشاركة