جورج علم لـ الزمان واشنطن تريد رد الاعتبار للرئيس اللبناني


جورج علم لـ الزمان واشنطن تريد رد الاعتبار للرئيس اللبناني
ميقاتي يواجه مطالب إيرانية أمريكية متعارضة في استقباله رحيمي ونائب كلينتون
لندن ــ نضال الليثي
كشفت مصادر لبنانية وثيقة الاطلاع امس ان زيارة نائب وزيرة الخارجية الامريكية جيفري فيلتمان الى بيروت هي زيارة مصالحة ورد اعتبار من الادارة الامريكية للرئيس اللبناني ميشال سليمان بعد فترة طويلة من التجاهل.
وقالت المصادر ذاتها ان زيارة محمد رضا رحيمي نائب الرئيس الايراني الى بيروت يحرج الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي خشية على علاقاتها مع دول الخليج التي تشهد علاقاتها توتراً مع طهران خاصة مع الامارات على خلفية زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى جزيرة ابوموسى المتنازع عليها اضافة الى توتر العلاقات الايرانية السعودية. وقال الدبلوماسي اللبناني السابق جورج علم لـ الزمان حول زيارة نائب وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان الزيارة هي رد اعتبار للرئيس اللبناني بعد ان اعتذرت كلينتون عن لقائه عندما زار نيويورك في ايلول الماضي. وأضاف علم ان سليمان لم يلتق نائبها عندما زار بعدها بيروت الذي رغب بلقاء الرئيس الذي رفض الاجتماع اليه رداً على رفض كلينتون لقائه في نيويورك. وقال علم ان اتصال كلينتون قبل ايام بالرئيس اللبناني حول زيارة مساعدها الى لبنان بمثابة تراجع من الادارة الامريكية عن تجاهلها للرئيس ميشال سليمان واقتصار تعاطيها مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي. واوضح ان هدف الادارة الامريكية هو الانفتاح على رئيس الجمهورية ومعالجة الشرخ السابق كذلك الانفتاح على ما يمثله سليمان باعتباره الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي. وقال ان الادارة الامريكية تحاول توظيف ذلك للاستفادة منه في الشرخ الموجود بعلاقتها مع الفاتيكان قبل زيارة البابا الى لبنان. وقال ان وضع مسيحيي الشرق خاصة في لبنان وسوريا والعراق سيكون في صلب المباحثات. وأضاف ان هناك قلقاً حول اوضاع مسيحيي سوريا. واوضح ان كلينتون كانت واضحة في مكالمتها الهاتفية مع سليمان حيث تطرقت الى كلمته في قمة بغداد حول أحقية المكونات المسيحية. وأضاف ان نائب كلينتون سيطرح النظرة الامريكية حول التوافق حول الانتخابات. وحول زيارة رحيمي الى لبنان قال علم لـ الزمان ان ايران اكثر الدول حضورا في الساحة اللبنانية سواء في الجنوب او البقاع. ووصف علم هذا الحضور بأنه فاعل وقال ان زيارة رحيمي شكلت ارتباكا للحكومة اللبنانية. وقال ان زيارة رحيمي أربكتها لانها تواجه مطالب امريكية ايرانية متناقضة. وقال ان لبنان لا يمكن ان يرفض زيارة رحيمي وهو نائب للرئيس الايراني وحضر لترؤس اللجنة المشتركة الايرانية اللبنانية. وقال لكن المشكلة ان الحكومة اللبنانية رفضت الكثير من عروضها ايران لمساعداتها اقتصاديا رغم انها مغرية خشية رد فعل الدول الخليجية بسبب خلافاتها مع ايران. وقال ان المشاريع الاقتصادية التي وقعها رحيمي والوفد المرافق له خلال هذه الزيارة لا تشكل عناصر حيوية في الصراع الايراني الخليجي. وحول اهداف زيارة نائب كلينتون قال علم لـ الزمان انها ليست الزيارة الاولى ولن تكون الاخيرة الى لبنان. ان رسالة الادارة الامريكية هي الطلب بموقف داعم للمعارضة السورية بعكس مطالب ايران. وقال ان الحكومة اللبنانية لا يمكنها تنفيذ مطالب الطرفين كاملة لتداعياتها على الساحة اللبنانية لاسباب معروفة وانقسام الساحة اللبنانية. واضاف ان لبنان الرسمي لا يرحب بالمعارضة لكنه في نفس الوقت فإن النازحين السوريين موجودون في البقاع. واوضح في حال زيادة اعدادهم فإن لبنان لا يستطيع تحمل اعباء ذلك اقتصاديا لذلك هناك تفكير حول مسار الامور.
/5/2012 Issue 4190 – Date 3 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4190 التاريخ 3»5»2012
AZP01