جنوب تنحته الأنوثة: القصيدة برداء الحلم

244

جنوب تنحته الأنوثة: القصيدة برداء الحلم
دمشق – الزمان
أولّ شيطان يدخل في بيتي/ آويته في كهف الأسرار/ في زاوية الخوف/ ورقصت له
وبكيت عليه/ وكان حنونا/ كفراشات الليل«.
»فاجأتني هذه القصيدة للشاعرة المنزوية بعيدا عن النشر والأنظار، بالبنية الدرامية المركبة لمستوياتها الأدائية . وبغض النظر عن أوليّات القصيدة ومناخ نشوئها والملابسات التي تحدث لأي منا في هذه الحياة ، فالتجربة الشخصية للشاعرة الدكتورة سلامة الصالحي تعد إحدي مستويات القصيدة الفنية. ولكن المستويات الأخري تعد اليوم ميدان الشعرية واتجاهاتها، أي تضمين القصيدة البعد الميثولوجي الذي يعتبر الخلفية التي تتحرك فيها كل الأفعال البشرية ، وترسم أفقا استعاريا يبقي مغذيا للشعرية الحديثة. والبعد المعرفي حيث صياغة الحدث فنيا وبطريقة جديدة تعد إضافة معرفية للشعرية العربية . والقصيدة التي تكتبها شاعرة وبمثل هذا الزخم من المعرفة أعتبرها نقلة مهمة في تجربة الشاعرة سلامة. أما الثالث فهو البعد الإنساني المنفتح علي الحياة حيث التجربة تعد مفتاحا للتأمل. ونحن أحوج ما نكون لأن نكشف ليس الشيطان في أرديتنا بل الإنسان الذي يتحول إلي شيطان… إننا أمام تجربة يمتزج الواقع فيها بالميثولوجي، الصحو بالحلم.. الرغبات بالإحباطات.. المعلوم بالمجهول والمرئي اليومي باللامرئي الكائن في أعماق الروح«.
هذا ما كتبه الناقد ياسين النصير في تقديمه لمجموعة الشاعرة سلامة الصالحي »غيمة الشيطان« وهي واحدة من أربع مجموعات شعرية أعادت إصدارها دار نينوي في دمشق. أما المجموعات الثلاث الباقية فهي:
“أحلام الرماد”، “ذاكرة الجرح”، “جنوب تنحته الأنوثة”.
جاءت سلامة إلي الشعر من العلم، فهي حائزة علي شهادة الدكتوراه في الطب. كما أنها ناشطة في مجال حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.
وقد قدم ا جواد الشرهاني” لمجموعتها “ذاكرة الجرح” بالقول:
»أشعار المجموعة تنقلك في خيلاء إبداعي وإصرار كلامي من نقطة البداية وحتي صباح الخير، من إشراقة شمس للآتي القريب ويتلاشي لديها كل الأسي العظيم. لاشيء سوي بكاء صامت.. ونزيف الذاكرة.. التعس وقلب مخذول، لتحملنا إلي الحقيقة التي أنشدها برجاء«.

/2/2012 Issue 4128 – Date 21- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4128 – التاريخ 21/2/2012
AZP09

مشاركة