جنرالات يتحفظون على اندفاع بوتفليقة في دعم العملية الفرنسية بمالي

301

متمردو مالي يشنون هجوماً مضاداً ويتوعدون بنقل القتال إلى فرنسا

باماكو ــ الجزائر ــ الزمان
تجاوزت الجزائر تحفظاتها السابقة على اي تدخل عسكري في النزاع في مالي، وقررت دعم العملية العسكرية الفرنسية ضد الاسلاميين في شمال هذا البلد، عبر السماح للطيران العسكري الفرنسي بالتحليق في اجوائها في طريقه الى مالي. في وقت هدد المتشددون بنقل عملياتهم العسكرية الى داخل فرنسا.
فيما قالت مصادر عليمة لمراسل الزمان ان هناك جناحين في الجزائر يمثلان موقفين من التعامل الجزائري مع حرب مالي، وان جنرالات في المؤسسة العسكرية والأمنية لا يتفقون مع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لكنها آثرت عدم الاعتراض عليه منعاً لاستغلال الخلاف العلني من جهات أخرى.
وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها لـ الزمان إن قضية مالي هي ذريعة لتقسيم الجزائر، والتقسيم محاولة قديمة تمتد جذورها الى عشية الاستقلال الوطني بداية الستينات من القرن الماضي، حيث عرض حزب فرنسا من الجزائريين والفرنسيين على العقيد شعباني وهو من الجنوب الجزائري وهو أصغر عقيد يومها أن يقود التقسيم بتأسيس دولة في الجنوب الجزائري ورفض. ثم قاد مرة اخرى المحاولة الولي مصطفى السيد وهو أحد قادة البوليساريو ثم قتل بعد ذلك.
ولفتت المصادر الى ان دعاة التقسيم حزب فرنسا حاولوا الأمر ذاته في التسعينات من القرن الماضي لما اشتد الصراع على السلطة بين الاسلاميين وحزب فرنسا داخل النظام الجزائري بتأسيس الجبهة الاسلامية للأزواد على الحدود الجزائرية المالية. واضافت المصادر الى انه لو أن الأمر كله بيد الرئيس بوتفليقة وفريقه لضاعت الجزائر، فالرجل يهمه فقط أن يبقى رئيساً والمؤسسة العسكرية تتفهم رغبته لكن لكل شيء حدود فيما يبدو بين الأقطاب. فيما شن متمردون اسلاميون على صلة بتنظيم القاعدة هجوما مضادا بوسط مالي امس وذلك بعد غارات جوية فرنسية على مدى أربعة ايام استهدفت مواقعهم بشمال البلاد وتوعدوا فرنسا بجرها الى حرب برية شرسة وطويلة الامد على غرار الحرب في أفغانستان.
وقال دبلوماسي اجنبي في الجزائر ان الجزائر فوجئت بسرعة اطلاق العملية ، الا انها عادت و قبلت بالوضع مع اشارته بانها لم تكن تستبعد ابدا الخيار العسكري لمحاربة الارهاب.
واكد مدير صحيفة الوطن الجزائرية عمر بلهوشات امس لاذاعة فرنسا الدولية ان تغيرا ملحوظا طرأ على موقف الجزائر التي قامت بكل ما في وسعها لتسوية الملف دبلوماسيا .
واضاف ان الجزائريين يشعرون بالخيبة قليلا لان فرنسا كانت تلعب لعبة مزدوجة تتفاوض في حين كانت تستعد للتدخل عسكريا . ومساء الاحد اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان باريس تعمل مع الجزائريين. نواصل مباحثاتنا بعد ان قال ان الجزائر سمحت بتحليق طائرات رافال الفرنسية التي تنطلق من قواعدها في فرنسا فوق اراضيها .
AZP01