جنبلاط لا نريد استخدام لبنان في محاور عربية ضد إيران


جنبلاط لا نريد استخدام لبنان في محاور عربية ضد إيران
سليمان يدعو الفرقاء إلى إسقاط الرهانات الخارجية و14 آذار لا نتحاور تحت سلاح حزب الله
بيروت ــ الزمان
شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان امس على أهمية الجهود المبذولة للحفاظ على الحوار بين الفرقاء اللبنانيين وتحييد البلاد عن التداعيات السلبية للأزمات الاقليمية القائمة، مؤكدا دعم لبنان لحق أرمينيا في السيادة والاستقلال. جاء ذلك في كلمة للرئيس اللبناني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأرميني سيرج سركيسيان في بيروت امس. وقال سليمان تعقيا على دعوته للحوار بين الفرقاء اللبنانيين ورفض تحالف 14 اذار الذي يترأسه سعد الحريري اي حوار قبل استقالة الحكومة نحن نرغب في أن تتحاور الشعوب في كل بلد من أجل الوصول الى الديمقراطية المرجوة ولا نحبذ تدخل أي دولة في هذه البلدان الا من أجل التوفيق. والمشكلة مع أرمينيا يجب أن تحل بالحق وبشكل يراعي شعور الشعبين وخصوصا الشعب الأرميني .
وأكد أن المقاطعة حق ديمقراطي الا أن الديمقراطية لا ترتكز على المقاطعة. وقال الديمقراطية تقضي بالجلوس معا وقول ما نريد لنسمع رأي الآخر، لذا أطلب ذلك من الجميع في مناسبة الاستقلال، ولنعلم كم أن الأوضاع صعبة على الأرمن ونرى ما يحصل في غزة وسوريا ومصر، ونعلم أن لدينا دولة مستقلة لديها نظام يجب تطبيقه وليس لدينا شعب مهجر . ودعا سليمان الى اسقاط الرهانات الخارجية والشروط المسبقة والاتهامات لأن الطرفين فعلا ذلك، ولنأت الى طاولة الحوار . من جانبه أوضح عضو كتلة المستقبل النائب عاطف مجدلاني أن قوى 14 آذار تطالب باستقالة الحكومة لأنها تريد حكومة انقاذية لوقف التدهور الاجتماعي والاقتصادي والمالي والامني الحاصل، ولملء الفراغ الموجود بوجود هذه الحكومة .
كما أكد اصرار 14 آذار على تغيير هذه الحكومة عبر المؤسسات الدستورية وعبر الآلية الدستورية الموجودة ، مشيرا الى وجود شبه اجماع على أن هذه الحكومة فشلت ولفظت أنفاسها الأخيرة ويجب تغييرها. كما أن كل القوى موافقة على ضرورة تغييرها ما عدا حزب الله لانها حكومته، وحتى رئيس هذه الحكومة يرى اننا بحاجة لتغييرها .
وتعليقا على كلام الأمين العام لـ حزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء عن استعداد الحزب لاستجابة دعوة الحوار يوم 29 من الجاري من دون شروط، قال مجدلاني نحن لا نرفض الحوار ، مذكرا أن أول فريق سياسي قاطع الحوار بحجة واهية وهمية مفبركة مفتعلة هو حزب الله وفريقه عندما قاطعوا الحوار بحجة ملف شهود الزور، الذي لم نسمع عنه شيئا بعد أن شكلوا حكومتهم .
وأضاف لسنا نحن من يقاطع الحوار، انما نريد حوارا جديا ويعطي نتيجة للبنانيين الذين شبعوا من كلام جميع السياسيين، اذ ذهبنا الى الحوار في السابق واتفقنا على شيء وبعدها ناقض حزب الله ما اتفقنا عليه، مثال على ذلك اعلان بعبدا، وتحييد لبنان عن المحاور، ومن بعد اعلان بعبدا رأينا جهاديين يشاركون في القتال في سوريا، وطيارة أيوب . واوضح ان تحالف 14 اذار لا يتحاور تحت سيف سلاح حزب الله.
على صعيد متصل اعلن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، في مؤتمر صحافي عقده امس في المختارة، العناوين العريضة للمبادرة التي يقوم بها، وتستند على اعلان بعبدا، التزام الجميع بالمرجعية الحصرية للدولة، وقف التحريض الاعلامي، الامتناع عن الانخراط في ميدانيات الازمة السورية الا انه لم يتوقع نتائج لمبادرته، وقال لكن لا يمكننا الوقوف مكتوفين .
وأكد جنبلاط ان هذه المبادرة تصب مع الجهود الجبارة التي يقوم بها رئيس الجمهورية من اجل اعادة الحوار بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال وشخصيا اقوم بهذا العمل المتواضع وسوف نبدأ اتصالاتنا مع الجميع .
ورأى انه لا يمكن الدخول في حكومة حيادية من دون استشارات ، وقال الحكومة الحيادية يجب ان تنال موافقة الجميع، مشير الى اننا ذا لم نتفق على الصيغة المقترحة سنعود ونسمي ميقاتي. وأكد ان ميقاتي لم يقم باغتيال اللواء وسام الحسن.
وشدد جنبلاط على ان العلاقة مع حزب الله ممتازة، مؤكدا اننا لا نريد لمحاور عربية استخدام لبنان في محاربتها ايران .
ورأى جنبلاط ان الحوار وحده يخرج البلاد من الازمة، معلنا ان اللجوء الى الخطابات النارية غير مقبول وسنتصل بكل الفرقاء،آخذين في الاعتبار نصائح كل الدول الكبرى التي قام سفراؤها بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، بزيارة رئيس الجمهورية ونصحوه بالتروي في شأن التغيير الحكومي، وكانت كل النصائخ بمشاركة كل الفرقاء بوضع صيغ جديدة .
AZP01