جميل أنت ياوطني
لك يا وطني قصة سيذكرها التأريخ. كأحسن القصص وأروعها. فقد كاد لك أبناؤك والمقربون إليك كيدا. كما كاد ليوسف أخوته. وهم أقرب الناس إليه. فصبر جميل يا وطني لمن سولت لأبنائك أنفسهم والله المستعان على ما فعلوا وما يفعلون.
أرادوا قتلك يا وطني لتخلو لهم أرضك المعطاءة. ولينهبوا ما حباك الله به من خيرات ونعم. فأحتاروا بأي طريقة يقتلوك. وكيوسف ياوطني ألقوك في غيابة جب عميق. فأبى الله إلا أن تعيش وسط كل ما احاطك من ظلام. مثلوا دور الحماة وغدروك. وظنوا بأنهم قتلوك. ونسوا بأن الله قد حماك. وهو الغالب على أمره. وهو أعلم بما كانوا يعملون.
كيوسف انت ياوطني. حاول من أدعى أنه أشد الناس لك حبا أن يجرك نحو السقوط. لكن نور الله قد أضاء لك طريق الحق. فبقيت صابرا رغم كيدهم ورغم تكالب أيديهم عليك فقدوا قميصك من كل الجهات. فأبيت إلا الصبر. ليشهد لك التأريخ كم كنت صادقا وكم كانوا هم الكاذبون. كيوسف انت ياوطني. أرتضيت بكل أشكال العذاب والدمار كي لا تنصاع لقوى الظلام والكفر. فواجهت بصبرك وحكمتك وتضحياتك أقسى الضروف لتثبت أن للحق كلمة ستقال. وإن لهذه الكلمة دوي كصوت الرعد. ستهز عروش الطغاة ولو بعد حين.
كيوسف انت ياوطني. ستنتهي سنينك العجاف. وسيرجع اللون الاخظر لنخيلك المصفر. ويرجع اللون الأزرق لمياهك المحمرة. وستعود ياوطني كما عاد يوسف. لتلقي بقميصك فوق عيون ابيضت من شدة شوقها إليك فيرتد بصر كل من أحبك بصدق.
فكم جميل انت ياوطني
كيوسف انت جميل يا عراق.
ثامر أحمد القيسي – بغداد

















