جمعية نساء بغداد تعد دراستين تعالجان قضايا المرأة والإقتراع

جمعية نساء بغداد تعد دراستين تعالجان قضايا المرأة والإقتراع

إجماع على ضرورة حماية المرأة من العنف الإنتخابي

بغداد – رحيم الشمري

اقامت جمعية نساء بغداد مؤتمراً موسعاً لمناقشة دراستين سياسيتين ،  الأولى بعنوان نساء العراق والاستحقاق الانتخابي لعام 2021 ? والثانية تعالج تأثير البيئة الاجتماعية في تردد النساء من خوض تجربة سياسية ، أعدت في 10 محافظات عراقية من مناطق الوسط والشمال والجنوب ، ضمن مشروع تعزيز مشاركة المرأة في القيادة وعملية صنع القرار ، بدعم من منظمة مساعدات الشعب النرويجي ، والتنسيق مع دائرة تمكين المراة في مجلس الوزراء.وبينت رئيسة الجمعية ليزة نيسان حيدو ، ان (الحضور النخبوي المميز من نساء ورجال لنشارك ونساهم معاً في تثبيت دور المرأة أجتماعياً وسياسياً ، بالنقاش والحوار المنتج والمثمر وصولاً الى مخرجات تضع آليات وخطط مستقبلية ، بما يحقق خطوة نوعية مهمة الى الامام في قضايا المرأة في شتى الميادين بدءاً من رفع مستوى وعيها ، باهمية حقوقها المرحلية والاستراتيجية ، وعتبة باب جديد نطرقه بقوة ووعي لنعزز من مشاركة المرأة في كافة المجالات الحياتية ، وخاصة الحياة السياسية ، بتبني فكرة مشاركتها كعنصر رائد وأساسي وفاعل ، وليس هامشياً في بناء سياسات الدولة والقيادة وعملية صنع القرار بما يحقق الرفاهية للمجتمع ككل).

صورة المرأة

واشارت ان (المؤتمر يعزز من تغيير صورة المراة ودورها في رسم طريق تكوين مجامع ضغط وتصل لأماكن صنع القرار ، وتكون المراة داعمة للمراة خاصة بالانتخابات القادمة ، والتركيز علي البرامج الانتخابية ، وما يطرح بالبرامج الانتخابية ، والاهتمام بالنساء الباحثات بما يعزز دورها ، والتصدي لجميع أشكال التمييز ضد المراة ، وان المؤتمر ناقش دراستين متخصصتين ، بحضور جمع نخبوي مميز يضم 92 شخصاً من صنعات القرار ، والمؤثرات في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والهيئات المستقلة كالمفوضية العليا المستقلة للأنتخابات ونقابة المحامين العراقيين وأتحاد الحقوقيين العراقيين ومنظمات المجتمع المدني والاعلام الوطني والوكالات الدولية).

وقالت مدير عام دائرة تمكين المرأة في الامانة العامة لمجلس الوزراء يسرى كريم محسن ، ان (ملف المرأة وقضاياها الرئيسية نعمل بالتعاون مع كل مؤسسات الدولة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المهتمة والمتخصصة بشؤون المرأة وحقوق الانسان ، والمنظمات والوكالات الدولية ، على مواجهة كل المعوقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحد من مشاركة النساء كفاعل وشريك رئيس في خلق التنمية الوطنية وعلى كافة الاصعدة ، ويمثل تمكين المرأة التمتع بحقوقها السياسية في المشاركة في أدارة الشؤون العامة ، ومباشرة حقها في الترشيح للأنتخابات والاقتراع بكل حرية ، وتحت حماية القانون أحد أهم الحقوق التي نصت عليها المواثيق والاتفاقيات الدولية ، ومساراً أساسياً من أجل تحقيق التنمية العادلة والشاملة ، وبادرت الدائرة بالعمل على تأليف لجنة عليا لدعم مشاركة المرأة سياسياً خاصة الانتخابات ، ووضعنا خطة لدعم مشاركة المرأة السياسية بالتنسيق مع كافة الجهات القطاعية المسؤولة عن التنفيذ ، وأستقبلت اللجنة مقترحات منظمات المجتمع المدني ، وتم مناقشتها لأستيعاب التوصيات التي من شأنها تعزيز ودعم مشاركة المرأة في الانتخابات). واكدت مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة خانم رحيم لطيف ان (الكون والعالم والارض قد خلقها الله من زوجين يكملان الواحد الاخر الليل والنهار والارض والسماء والشمس والقمر والذكر والانثى ، ومنذ فجر الخليقة كانت للمرأة أدوارها المجتمعية التي تطورت بتطور الزمن والاحداث والمفاهيم ، ولم يعد دورها مقتصراً على بناء الاسرة مع الرجل والدور البايلوجي في الانجاب والرعاية ورضاعة الرضيع وأدارة المنزل تحت مسمى ربة بيت ، ولايعني اننا نقلل أهمية عمل ربة البيت أو عطاء الامومة ، وأنما تقدمت وتجاوزت الصورة النمطية وأصبحت بالفعل النساء شقائق الرجال في كل المحافل ، بل أصبحت مربية للمجتمع بأكمله ، ولها الحق دستورياً وقانونياً مزاولة كل المهنة وفي كل المجالات ، بدءاً من حق الصحة والتعليم والتوظيف مروراً بحق مزاولة المهن ودخول عالم التجارة والمال والاقتصاد ،؟وصولاً لعالم السياسة والتوزير والقيادة والحياة الحزبية ومواقع صنع القرار ، والدخول في عالم الجيش والقوات العسكرية والامنية والمناصب التي دارتها بمستوى عالي لايقل أهمية عن أدوار الذكور ، واطالب بأقرار مشروع قانون مكافحة العنف الاسري في الدورة البرلمانية القادمة ، بأعتباره من أمر التحديات التي تعيق تنمية وتطور واقع المرأة ويكفي أن نعلم أن من أصل 298 توصية من توصيات مجلس حقوق الانسان عام 2019 تضمنت مايقارب 20 توصية موجهة للعراق بتجريم العنف الاسري وتشريع قانون خاص لحماية المرأة والاسرة العراقية).

ولفتت مستشارة مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات ورئيسة لجنة دعم مشاركة المرأة سياسياً احلال الجابري ، (ضرورة حماية النساء من العنف الانتخابي والهجمات المجتمعية ، وفصلت أدوار المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات في الحد من هذه الهجمات ، وأهمية الاشراك الكامل والشامل للمرأة في جميع الميادين الاجتماعية والثقافية الاقتصادية ووالميدان السياسي ).

وبين مدير عام دائرة المنظمات غير الحكومية في الامانة العامة لمجلس الوزراء اشرف الدهان ، ان (موضوع مشاركة المرأة في صنع القرار يستحوذ أهتمام الناشطين في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان والمواطنة ، خاصة في بلدنا الذي شهد حراكاً سياسياً سبقه صراعاً دموياً حاداً ، مما يستوجب استنفار كل الطاقات البشرية لأرساء الاستقرار وكانت الحاجة لدور المرأة في أحلال السلام والامن والامان أساسي ، حتى بدأ دخول المرأة تدريجياً في الندوات والمؤتمرات لنجدها تتصدر المشهد في مشاركتها السياسية الفعالة ، ونعترف أن ذلك بحاجة ألى مراجعة حتى نعمل على زيادة نسبة المشاركة وقدرة التأثير في الحياة السياسية والحزبية والمجتمع المدني ، والتهيئة لقيادة واعدة وصحيحة للمرأة من خلال التنشئة الرصينة داخل الاسرة وفي المؤسسات ، أسقاط جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعمل على أدماج الاتفاقيات الدولية التي تزيل ذلك ضمن التشريعات الوطنية ، وعلى المرأة أدراك هويتها النسوية والمواطنية السياسية ، وتنخرط في عمل مدني وأجتماعي وسياسي ، وتشكل قاعدة عريضة ومؤثرة ولا تنحصر مشاركتها بالاهتمام بقضاياها فقط ، وتكون حاضرة في كل قضية أساسية ومصيرية بكافة الأصعدة).

 صنع القرار

وقدمت مديرة المشروع رشا خاللد عرضاً لمنجزات الحملة منذ عام 2015 ? والفريق المكون من 25 منظمة مجتمع مدني من شبكة النساء العراقيات وتحالف القرار 1325 ومنهجية عمل الحملة القائمة على ثلاث توجهات ، الاول نحو بناء القدرات ورفع الوعي بمفاهيم النوع الاجتماعي والذي أستهدفت العاملين في الوزارات والمؤسسات الحكومية والناشطات النسويات والنائبات ، والشابات المنخرطات حديثاً في العمل المدني والسياسي بتمكينهن سياسياً، والتوجه الثاني فعاليات الضغط على صناع القرار في الحكومة العراقية لأيصالهم الى رؤية داعمة للمرأة ومستجيبة للنوع الاجتماعي

، والتوجه الثالث فعاليات التأثير بالجمهوركالمؤتمرات الموسعة والانشطة الاعلامية الحلقات التلفزيونية والأعلانات الاذاعية ونشر اللافتات والمطبوعات المتضمنة رسائل عن حقوق المرأة في الاماكن العامة.

ونوقشت الدراستين من قبل الباحث محمود عزو حمدو مختص في  العلوم السياسية ومساعده عبد الكريم الجربا ، وتناولا فيها تقيماً لواقع مشاركة المرأة في الاعوام الماضية التحديات والدروس المستفادة ، وتحليل معمق للبيئة الاجتماعية وتأثيرها على المرأة .

مشاركة