جمعة أنساك.. ده كلام – مقالات – منهل الهاشمي

جمعة أنساك.. ده كلام – مقالات – منهل الهاشمي

جمعة (للصبر حدود) هكذا كان عنوان اول جمعة مباركة شهدت وثبة الشعب العارمة ضد حفنة الفاسدين واللصوص والمرائين الدجالين من المسحولين في السلطتين (التشليعية) و(اللا تنفيذية) الذين تسلطوا على رقاب البلاد والعباد فعاثوا في الارض فسادا ونهبا وسلبا ونفاقا ودجلا. كانت قد حملت ذلك الشعار لكون المرجعية الدينية العليا الشريفة المباركة ـ راعية كل العراقيين دونما اي فرق وأباهم الروحي جميعا بلا استثناء ـ  قد حذرت الحكومة النائمة في العسل بهذا التحذير لعدم الاستجابة (الحقيقية) والفعلية الفورية لمطالب الشعب.    لكن بعد مرور جُمعاتٍ خمسٍ عليها ماذا كانت النتيجة (الفعلية) ؟!. الجواب : لا شيء !!. فلم تكن كل تلك الحِزم و(الباقات) التي إنهمرت علينا ـ اقوالاً لا افعالاً ـ كالمطر.. بيدَ أنها كانت كمطر الصيف  فما بللت احداً.. ولا روت ضمآناً.. ولا أَشبعتْ جائعاً.. ولا كستْ عرياناً.. ولا أغنتْ مُعدماً… ولا أَرضَتْ ثائراً !!!. فبدت (باقات) الإصلاحات هذه لا تعدو اكثر من كونها (باقات) الكرفس والكرّاث والرشّاد (خمسة بربع).. مما افقدتنا الرشاد !!.

  خمسُ جُمعٍ متلاحقات ما نلنا من إصلاحاتهم ووعودهم سوى الشعارات الطنّانة   الرنّانة التي صدّعوا بها رؤوسنا وقرّعوها فوق ما نحن عليه من قَرَعٍ وصلعْ  مما بات يصعب التفريق ما بين فوقنا من تحتنا !!!.. (صَعُبَ الامرُ عليهم وقالوا إتركوه.. إنَّ من اشقاه ربي كيف انتم تسعدوه) !!. شعارات تخديرية خيالية من مثل (لا احد فوق القانون.. ولا احد تحت السنطور) !!. هكذا تمخض الجبل فولد فأراً.. فأر قضمَ ورقة حزمة الاصلاحات الموعودة او بالاصح الموهومة قبل أن يجف حبرها.. ويجفَّ عَرَقنا !!. وحتى القرار (الفوري).. الفرفوري بإلغاء مناصب نواب رئيسَي الجمهورية والوزراء يبدو انه لم يكن سوى حبر صيني رديء على ورقٍ صينيٍ أردأ سرعان ما جفّ قبل أن يستجيب له او ينفذه احد !!. او لعله ـ والله اعلم ـ لربما كُتب بالحبر السري لهذا ما قرأه احد.. ولا احد (عبّره) !!!. بدليل أنَ إحدى (النائبات) ذكرت بأنه لم يصدر الى الآن امر ديواني بذلك !!.  ولم نكد نَفِقْ من هذه الصدمة حتى لحقتها المسرحية الكوميدية من النوع (الفارْس) اي شديدة الضحك.. خشِنتهُ  بحركاتها التهريجية والبهلوانية المبالغ فيها ويبدو أنها كتبها كاتب بائس من كتّاب الدرجة العاشرة (نص ردن)  أَلا وهي مسرحية (إستجواب وزير الكهرباء) !!. كانت بطولتها جماعية لأعضاء مجلس (الشغب) من الفالحين فقط بتهييج علينا قوات مكافحة (الشعب)  ظهر فيها الوزير (كضيف شرف) !!. وسرعان ما انتهت هذه المسرحية بتبرئة ساحة المتهم بعد التصويت بالاغلبية من قبل اعضاء مجلس النوائب والمصائب والخرائب على اقتناعهم هم ـ لا الشعب ـ باجوبته وبالتالي خلوِهِ من مسؤولية تردي الكهرباء طيلة شهور الصيف اللاهبة المستعرة !!. ليثبتوا لنا ككل مرة بالدليل القاطع الساطع الناصع بانهم كما كانوا ـ وسيبقون ـ حفنة من اللصوص السرّاق المرائين والدجالين اتفقوا فيما بينهم على تقاسم ثروات البلاد والعباد وسلبها ونهبها  فكل واحد منهم اخذ حصته ونصيبه من (الكيكة) باعترافهم انفسهم وأكلوها بالسم الزعاف (الهاري) إن شاء الله  وابقوا اكثر من 35 بالمئة من الشعب ـ ايضا باعترافهم هم ـ يتضور جوعا تحت خط الفقر. ووالله فإنَّ إتفاقهم لنقمة.. وإختلافهم لرحمة ونعمة  ذلك انهم دائما ما يجتمعون على باطل.. ويختلفون على حق   دينهم دولارهم.. وقِبلتهم مصالحهم  فتميل قِبلتهم حيثما مالت مصالحهم  إنْ شرقا.. وإنْ غربا… (يسارا او يمينا).. إسلاميين او علمانيين.. تقدميين او رجعيين.. (كلّه ينوّر) !!!. وبالمناسبة فقد ذَكرت إحدى الصحف البريطانية في تقرير لها بأنَّ مجلس (البار.. لمان) العراقي يعدّ (أَفسد مؤسسة في التاريخ) !!.. ولكم أن تتخيلوا ذلك. وكعادتهم وجدوا مسلكا او بالاصح (دالغة) ينفذون منها ويبررون بها كوارثهم ومصائبهم ألا وهي تحميل المسؤولية على من سبقهم  وهؤلاء بدورهم ايضا يرموا بالكرة على سلفهم الى ان تعود الكرة في مرمى النظام السابق وبذلك يخلون مسؤوليتهم تماما !!. وفي الواقع فإنَّ هذا الذي اقوله لا يخص وزير الكهرباء الحالي وحسب  بل جميع الوزراء والنوائب ورؤسائهم والمسحولين السابقين والحاليين يرفعون شعار (جئنا لإصلاح ما خربه سلفنا) !!. ولا يفوتنا هنا أن نذّكر بالتصريح العبقري لمحافظ كربلاء الحالي حينما قال بالنص : (بهيجي ظروف لو يجي نبي ميكَدر يسوي شي) !!!. طيب إذا كنت انت والجميع تقولون ذلك إنْ واقعاً او بلسان الحال  فلِمَ قبلتم من الاساس بالمناصب والكراسي وتصديتم للمسؤولية  وياما اطلقتم الوعود الوردية.. الجماعية لا الفردية  رغم معرفتكم مسبقا بأنه من المستحيل اصلاح الوضع ؟!!. يعني أن تستحوذا على الرواتب الفلكية والمخصصات والصفقات والعمولات والخدم والحشم والحمايات والسيارات في هذه انتم (استادية)  امّا أن تقدموا قبالتها اي شيء مطلوب منكم للشعب تتعذرون بألا طاقة لأحد او يقوى عليه سوى (نبي).. وانتم بطبيعة الحال لستم بأنبياء.. ولا نحن نعيش بعصر المعجزات… إذن… فاذهبوا فانتم الطلقاء !!!.

لذا فاننا نعيد تذكير هؤلاء وكل من يحاول التملص والتهرّب من المسؤولية او تسويف الاصلاحات الموعودة او بالاصح (المكَرودة)  وفي مقدمتهم وزير الكهرباء الذي استطاع الإفلات من المسؤولية بمساعدة ومساندة زملائه من ابطال المسرحية الهزلية الهزيلة  حتى ولّى آب وولّت معه هذه الازمة الكهربائية !!. فنذكره بالقول لا   انت وهؤلاء واهمون فلم ولن ننسَ تقصيرك ولا تقصيرهم   وعليه فلتكن الجمعة القادمة تحمل عنوان او شعار (انساك.. ده كلام) !! لتذكير كل هؤلاء المتهمون بالتقصير والفساد عمّا بذمتهم من حقوق ومسؤوليات تجاه الشعب والتي تم تسويفها وتمييعها تحت سعير شمس آب اللهاب !!. وبضمنهم (نوري المالكي) المتهم الرئيسي بسقوط الموصل هو ومن بمعيته من المتهمين. ولكونه يمثل الصديق اللدود لغريمه العبادي لهذا فنحذر بصراحة إذا لم يأخذ القانون مجراه بمحاسبته وإذا لم يكف عن التشكيك بصدق نوايا المتظاهرين وبوطنيتهم  فتوقعوا أنْ تكون احدى الجمع القادمة بعنوان (عبادي.. حوش صاحبك عني) !!!. اما إذا سوّف المالكي كالآخرين بهذه القضية  وبالقضية الاخرى مأساة العصر وهي مجزرة سبايكر ولم يقدم اعتذاره لذوي الشهداء المغدورين ولم يخبرهم بمصير ابنائهم او يضمّد جراحاتهم  وهم الذين إعتصموا منذ اكثر من سنة وثلاثة اشهر بِلَوعة قاتلة والله تدمي القلوب دونما مجيب  فاننا نحذره بالقول بأنَّ في الايام المقبلة ستكون هناك جمعة (بوس الواوا)… ويا ويلك.. وسواد ليلك إذا لم تَبُسْها !!!. هذا ويقال انه ما دار في كواليس مسرحية استجواب وزير الكهرباء ولم يعرض في القنوات هو حينما تحدث الوزير بحنانٍ.. وسيمون : اخوتي بالايمان.. في (البار.. لمان).. وفي هذا الوضع (التعبان)  اطمئنكم يا اخوان بأني كنت قد اوصيت الناس بالقول   حذارِ يا مواطنين.. حذارِ من اليأس.. وأكل (الجبس)  وبالاخص جبس (ليز).. كونه مدهون بدهن (كَريز)  بحسبما جاء في التقييس والسيطرة النوعية.. و(الجوعية). وبدل أن تلعنوني وتلعنوا الظلام إشعلوا شمعة.. اجل إشعلوا شمعة.. بدل التظاهر كل جمعة   فإنْ لم تجدوا شمعة فلالة… لالة إي والله لالة.. لالة…. لالة وكاتلني يهواي حالة (حال المواطن) !!!. فانتشى وارتشى.. من دون أن (يختشى) كل النوائب  ورددوا معه صادحين (رادحين) بصوت واحد : لالة إي والله لالة.. لالة…. لالة وكاتلني يهواي حالة. لم يتمالك احد النوائب اعصابه.. ولا وسطه !!. فهتف بصوت عالٍ وهو يهزّ : (بعد عمك اقوى.. للكَاع)!!!.