
ورقة بوغبا تصعق ميلان في سان سيرو
جماهير دينامو زغرب تخرج للشوارع بعد قهر توتنهام
{ لندن- وكالات: خالف مشجعو دينامو زغرب، قيود مكافحة فيروس كورونا في كرواتيا، واحتفلوا في الشوارع بالفوز 3-0 على توتنهام في إياب ثمن نهائي الدوري الأوروبي، وبلوغ دور الثمانية. ونشرت صحيفة سبورتسكي نوفوستي اليومية عبر موقعها، العديد من الصور لاحتفالات الجماهير في الشوارع بالقرب من ستاد ماكسيمير، حيث أحرز ميسلاف أورسيتش 3 أهداف. وأشعلت الجماهير، الألعاب النارية في وسط المدينة، بعدما حقق دينامو أكبر مفاجآت البطولة هذا الموسم. وقدم أورسيتش أداء مذهلا وأنهاه بهدف ثالث رائع في الوقت الإضافي، عندما راوغ 4 من لاعبي توتنهام، وسدد كرة منخفضة في شباك الحارس هوجو لوريس. وكال أورسيتش المديح لزملائه، بعدما أنقذ الحارس دومينيك ليفاكوفيتش فرصتين قرب النهاية، ليحرم توتنهام من خطف بطاقة التأهل. وأبلغ أورسيتش الصحفيين أعتقد أن كل لاعب كان بطلا في الليلة لأننا قدمنا مباراة للذكرى. وتابع كنا محبطين بعد الخسارة 0-2 في لندن، لأننا شعرنا أنه كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، لم نملك رفاهية ارتكاب أي خطأ، الحلم تحول إلى حقيقة. وأضاف أظهرنا أننا نستطيع الوقوف أمام فريق كبير، ولو حافظنا على تواضعنا وتفادينا الشعور بالنشوة يمكننا تحقيق المزيد في الدوري الأوروبي. وكانت نتيجة مذهلة للمدرب الجديد دامير كرزنار الذي تولى المسؤولية يوم الإثنين، بعد استقالة زوران ماميتش بعد الحكم بسجنه 4 أعوام و8 أشهر بتهمة التهرب الضريبي والاحتيال. وشدد كرزنار، الذي كان مساعد ماميتش، على أن أهداف دينامو جاءت في توقيت مثالي، وأن المدرب السابق هو من يستحق الإشادة للعمل الذي أسس عليه نجاح دينامو. وقال كرزنار الأمر نجح بشكل مثالي لأن افتتاح التسجيل في أول ربع أو ثلث ساعة، كان سيتحول إلى استفزاز للأسد. وتابع هذه أول مباراة لي مع الفريق، لكن الفوز كان نتيجة لعمل الطاقم التدريبي ككل في آخر عامين أو ثلاثة، والتطور المستمر الذي حققناه. وأتم زوران كان مسؤولا لكنه حافظ على تواضعه، وكان يرجع الفضل للطاقم وليس لنفسه. نحن مجموعة عمل متجانسة لديها طاقة إيجابية.
خسارة تونتنهام
وأطاح دينامو زغرب الكرواتي بنظيره توتنهام هوتسبير من مسابقة الدوري الأوروبي، بعدما قلب خسارته ذهابًا بهدفين دون رد، إلى انتصار كبير بثلاثية نظيفة، في المباراة التي احتضنها ملعب ماكسيمير ستاديون، في إياب ثمن النهائي. وسجل ثلاثية دينامو زغرب، ميسلاف أورسيتش في الدقائق 62- 83- 106أتت المحاولة الأولى في الدقيقة الثانية لصالح دينامو زغرب، بتسديدة من فرانيتش من خارج منطقة الجزاء، أمسك بها لوريس بسهولة. وجاء ظهور السبيرز الهجومي الأول في الدقيقة 28 بعدما مرر ديلي بينية للاميلا داخل منطقة الجزاء، ليسدد الأرجنتيني كرة قوية كادت أن تباغت حارس المرمى إلا أنها اصطدمت بقدم المدافع كاثرين، وخرجت إلى ركلة ركنية. وكاد دينامو أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 35 بعدما سدد ماير أرضية قوية من داخل منطقة الجزاء، مرت بقليل إلى جوار القائم. وارتقى أورييه لعرضية من مخالفة في الدقيقة 43? مسددًا رأسية ذهبت أعلى العارضة. ومرر بعدها مورا بينية مميزة لكين داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 44 لينفرد بليفاكوفيتش مسددًا كرة أرضية تصدى لها الحارس، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف. وشكل دينامو الخطورة الأولى في الشوط الثاني في الدقيقة 53 بعدما ارتقى آدمي لعرضية من ركلة ركنية، مسددًا رأسية ضعيفة أمسك بها لوريس بسهولة. وعاد زغرب للظهور من جديد في الدقيقة 58 بتسديدة من بيتكوفيتش من داخل منطقة الجزاء، ذهبت بعيدًا عن المرمى. وافتتح دينامو زغرب التسجيل في الدقيقة 62 بتسديدة صاروخية من أورسيتش من على حدود منطقة الجزاء، سكنت شباك لوريس. وظهر توتنهام هجوميًا في الشوط الثاني للمرة الأولى في الدقيقة 71 بعدما مرر مورا الكرة إلى لو سيلسو داخل منطقة الجزاء، ليسدد الأرجنتيني كرة اصطدمت بدفاعات دينامو زغرب وتصدى لها الحارس بنجاح. وفي الدقيقة 74 مرر لو سيلسو إلى مورا في الجانب الأيسر من منطقة الجزاء، ليسدد البرازيلي كرة أرضية مرت إلى جوار القائم. وتمكن دينامو من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 83 بعدما أرسل أتيموين عرضية أرضية داخل منطقة الجزاء، تجاه أورسيتش الخالي من الرقابة تمامًا، ليسدد كرة مباشرة سكنت شباك لوريس. وكاد توتنهام أن يسجل هدف التأهل في الدقيقة 85 بعدما أرسل بيل عرضية متقنة تجاه كين، الذي سدد رأسية قوية، تألق ليفاكوفيتش في التصدي لها. وتحصل توتنهام على مخالفة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، نفذها بيل بتسديدة مباشرة مرت إلى جوار القائم، لينتهي الوقت الأصلي بتقدم دينامو بهدفين دون رد. ومع بداية الوقت الإضافي وفي الدقيقة 96 انفرد ليوفاتش بلوريس مفضلًا إرسال كرة عرضية بدلًا من التسديد، لتمر كرته بغرابة إلى جوار القائم. وظهر البديل بيل في الدقيقة 102 بعدما سدد كرة أرضية قوية من خارج منطقة الجزاء، مرت إلى جوار القائم. ونجح دينامو في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 106 بعدما تلاعب أورسيتش بلاعبي توتنهام قبل أن يسدد صاروخية أخرى من على حدود منطقة الجزاء سكنت شباك لوريس. وحاول توتنهام العودة في اللقاء في الدقيقة 113 بتسديدة من بيرجوين من على حدود منطقة الجزاء مرت إلى جوار القائم. ومرر لو سيلو كرة أرضية لبيل الخالي من الرقابة داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 115 الذي سدد كرة مباشرة تألق حارس دينامو في التصدي لها. وبعدها مباشرة تمهدت الكرة لكين أمام المرمى، ليسدد كرة مباشرة تألق ليفاكوفيتش في التصدي لها من على خط المرمى، لينتهي اللقاء بفوز دينامو بثلاثية نظيفة، وتأهله إلى ربع النهائي.
تأهل الشياطين
وجد مانشستر يونايتد نفسه الطرف الأفضل نسبيا، ليتمكن من قهر مضيفه ميلان 1-0 في سان سيرو، ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي. ورغم أنه يلعب خارج أرضه ويتأخر بأفضلية الهدف في ملعب الخصم، إثر انتهاء القسم الأول من المواجهة بتعادل الفريقين 1-1 تمكن مانشستر يونايتد من تحقيق مبتغاه، معتمدا على أسلوب مألوف هذ الموسم. منح مدرب مانشستر يونايتد أولي جونار سولسكاير هذه المباراة جل اهتمامه، لأنه يرغب في صعود فريقه إلى منصة التتويج هذا الموسم، وكان يعلم أن ميلان ليس بالفريق الهين، لا سيما وأنه يملك أفضلية حملها معه من مباراة الذهاب على ملعب أولد ترافورد. كان أسلوب سولسكاير واضحا وصريحا، ويعتمد على منح الكرة للمنافس، بغية سحبه للمواقع الأمامية ومن ثم الهجوم بطريقة خاطفة وسريعة، مستغلا سرعة لاعبيه على الجناحين، ومشاكسات نجمه البرتغالي برونو فرنانديز كلاعب وسط هجومي. طريقة اللعب كانت معتادة 4-2-3-1 حيث تعاون هاري ماجواير مع فيكتور لينديلوف في عمق الخط الخلفي، مع مساندة من الظهيرين أرون وان بيساكا ولوك شاو، وتمركز الثنائي فريد وسكوت ماكتوميناي في وسط الملعب، فيما تحرك الثلاثي دانييل جيمس وبرونو فرنانديز ومايسون جرينوود، وراء المهاجم الصريح ماركوس راشفورد. كان أداء يونايتد، ورغم حاجته الماسة للتسجيل، متوازنا بين الدفاع والهجوم، فلم يمنح وان-بيساكا وشاو حرية التحرك للأمام، إدراكا من المدرب لخطورة ميلان على الجناحين، ومع وقوف ماكتوميناي وفريد أمام منطقة الجزاء، كان يصعب على ميلان الوصول إلى الثلث الأخير من الملعب. لكن يونايتد لم يحصل على هجمات مرتدة كثيرة، فكان عليه إجراء التبديل بين الشوطين من خلال الزج بالنجم الفرنسي بول بوجبا بدلا من راشفورد، وهو ما يعني خوض الشوط الثاني بأكمله دون وجود مهاجم صريح، مع تقدم فرنانديز ليلعب دور المهاجم الوهمي، وفقا لحركة جرينوود وجيمس على الجناحين.
ومنح بوجبا مانشستر يونايتد الزخم اللازم للقيام بهجمات أكثر تنظيما، وهو ما أسفر سريعا عن هدف السبق الذي وضع ميلان تحت الضغط. ومع تقدمه بالنتيجة، بقي يونايتد ملتزما بعدم التقدم للأمام عن طريق الظهيرين، مع إرسال تمريرات طويلة نحو جيمس وفرنانديز، بهدف شن المزيد من المرتدات، علما بأن سولسكاير لم يجر أي تغيير بعد الزج ببوجبا.
في الطرف الآخر من الملعب، خاض ميلان اللقاء دون وجود مهاجم صريح، رغم جاهزية المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش الجالس على الدكة، فدفع الثمن غاليا، خصوصا في ظل تواصل غياب ريبيتش ورفاييل لياو. لجأ المدرب سيلفيو بيولي لإشراك صامويل كاستييخو كمهاجم وهمي، وهو مركز لا يليق بمؤهلاته كجناح نشيط، ما أدى لارتباكه في القرارات داخل منطقة الجزاء.
نضيف إلى ذلك، عدم فعالية رودي كرونيتش، وغياب الدعم من وسط الملعب، رغم الحركة الدؤوبة من فراك كيسي، وإن اختلف الأمر مع دخول إبراهيموفيش في الشوط الثاني، حيث نشط هجوم ميلان ووصل منطقة جزاء يونايتد في أكثر من مناسبة، لكنه اصطدم بصلابة دفاعية من ماجواير وليندلوف.
المقاربة الهجومية الخاطئة من ميلان، أفسدت الأداء الجيد الذي قدمه كل من سيمون كاير وفيكايو توموري في عمق الدفاع، وربما كان الأجدر ببيولي أن يقوم بتبديلاته في وقت مبكر أكثر، وربما الزج بالجزائري إسماعيل بن ناصر، من أجل التمتع بزيادة عددية في منتصف الملعب، وكسر الجدار الذي شكله فريد وماكتوميناي.



















