
بونوتشي: رؤية جماهير إنجلترا تغادر ويمبلي ممتعة
جماهير إيطاليا تستيقظ من كابوس كورونا وتجتاح الشوارع
روما- وكالات
نزل الإيطاليون إلى الشوارع والساحات بأعداد كبيرة بعد فوز منتخبهم الوطني على إنكلترا ليحرز لقب بطولة أوروبا 2020 واحتفلوا بالنصر الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه انتفاضة بعد الفشل في التأهل لكأس العالم الأخيرة.
وانطلقت الألعاب النارية والموسيقى في شوارع البلاد بعد الفوز 3-2 بركلات الترجيح، عقب التعادل 1-1 بعد وقت إضافي، ولوح المشجعون السعداء بالأعلام وغنوا في أمسية حارة بعد المباراة النهائية التي أقيمت باستاد ويمبلي في لندن.
وقال ستيفانو جوتشي وهو مشجع بين الجماهير الضخمة في ساحة بياتزا ديل بوبولو في روما “إنه أمر لا يصدق، لا يمكن أن ينتابك شعور أفضل من هذا، إنه شيء مذهل، لقد فزنا بالمباراة النهائية”.
وأشاد الإيطاليون بمدرب المنتخب الوطني روبرتو مانشيني لقيادته البلاد للخروج من أعماق خيبة الأمل عندما فشل الفريق في التأهل لكأس العالم 2018 في روسيا، وقيادتهم إلى لقبهم الأول في بطولة أوروبا منذ عام 1968.
شكل جيد
وقال الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في بيان “نحن ممتنون للغاية إلى روبرتو مانشيني واللاعبين الذين مثلوا إيطاليا بشكل جيد وشرفوا الرياضة”.
وتفجرت السعادة من شمال إلى جنوب البلاد بعد ركلة الترجيح الأخيرة التي أنقذها حارس إيطاليا جيانلويجي دوناروما من بوكايو ساكا، واحتشد المشجعون في ساحة دومو بوسط مدينة ميلانو وأطلقت السيارات أبواقها في نابولي.
وتجمع المشجعون للاحتفال أيضا في جيسي، وهي البلدة التي ينحدر منها مانشيني في وسط إيطاليا.
وقال مشجع في جيسي يحمل علما عملاقا لإيطاليا في مقابلة مع شبكة سكاي تي.جي24 التلفزيونية “إنه انتصار مهم للغاية لإيطاليا، وخاصة لنا”.
وهذا أول لقب كبير تحققه إيطاليا منذ فوزها بكأس العالم 2006. وواجه المنتخب الإيطالي فشلا متكررا منذ ذلك الحين، وتعرض إلى خسارة ثقيلة أمام إسبانيا في نهائي بطولة أوروبا 2012.
وقال جيوفاني مالاجو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية “منحونا ليلة ساحرة”.
وقابلت إيطاليا، التي عانى شعبها كثيرا خلال أزمة فيروس كورونا والركود الاقتصادي العميق الناجم عن القيود، الانتصار بأمل وارتياح.
وقال مشجع يدعى جيانلوكا إيانيلي (25 عاما) ويدرس ليعمل مترجما في روما “الأمر مثل العيش في حلم لا تريد الاستيقاظ منه. استيقظت إيطاليا من كابوس الوباء”.
سخرية بونوتشي
سخر ليوناردو بونوتشي، مدافع إيطاليا، من خسارة إنكلترا لنهائي يورو 2020 على يد الأزوري، بعد فوز الأخير بركلات الترجيح
بونوتشي سجل هدف تعادل إيطاليا في المباراة التي انتهت (1-1) وذهبت إلى ركلات الترجيح، كما سجل ركلة ترجيحية ساهم بها في فوز منتخب بلاده بلقب اليورو على حساب إنكلترا.
وقال بونوتشي في تصريحات لشبكة “راي سبورت”: “إنه حلم أصبح حقيقة، والفضل في ذلك يعود إلى المدرب والفريق بأكمله”.
وأضاف “عندما التقينا في سردينيا، كان هناك شيء مختلف مقارنة بالماضي، اكتسبنا الثقة واليقين والاتحاد، كان هذا بمثابة الجليد على الكعكة الذي جعلنا أساطير”.
وعن اللعب أمام جماهير إنكلترا في ملعب ويمبلي، علق بونوتشي: “إنه شعور فريد ونحن نستمتع به، رؤية 58 ألف شخص يغادرون قبل تسليم الكأس أمر يستحق الاستمتاع، والآن الكأس قادمة إلى روما، لقد ظنوا أنها كانت تقيم في لندن، آسفًا لهم، لكن إيطاليا قدمت درسًا مرة أخرى”.
وزاد “قلنا خلال فترة الإحماء، ما كان يحدث في المدرجات مجرد ضوضاء، نحن لدينا 34 مباراة دون هزيمة، كل ما احتجنا للقيام به هو بالظبط ما فعلناه حتى الآن للوصول إلى هنا، ليس أكثر من ذلك ولا أقل”.
وأكمل: “هذا النصر من أجل الجماهير الإيطالية، قلنا منذ اليوم الأول إننا نعتقد أننا يمكننا القيام بذلك. من حق الإيطاليين فقط الاحتفال في جميع أنحاء العالم الليلة”.
وواصل: “شعرنا بخيبة أمل بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم، لكن عليك دائما أن تتحلى بالإيمان وتسعى إلى القمة ولا تستسلم أبدا”.
وأتم: “هذه نهضة كرة القدم الإيطالية. أنا متأكد الآن أن هذا الفريق والمدرب سيحتلان الكثير من العناوين الرئيسية في المستقبل”.
اعصاب حديدية
أظهر المنتخب الإيطالي أعصابا من حديد في ركلات الترجيح التي حسمت نهائي بطولة أوروبا 2020 أمام إنكلترا، وأفلت من مأزق إضاعة محاولتين من علامة الجزاء لينتصر 3-2 ويسكت الجماهير صاحبة الأرض باستاد ويمبلي.وبعد فوزه بالقرعة ليختار التسديد أولا، أضاع أندريا بيلوتي ثاني محاولة لإيطاليا من علامة الجزاء لتتوتر أعصاب الفريق الزائر، لكنه خرج منتصرا في نهاية المطاف بعد أن أضاعت إنكلترا ثلاث محاولات، من بينها اثنتان أنقذهما الحارس جيانلويجي دوناروما.وتقدم بونوتشي للتسديد بعد محاولة بيلوتي الضائعة وسجل ركلة إيطاليا الثالثة وأعاد الضغط على المنتخب الإنكليزي. وسدد ماركوس راشفورد في القائم قبل أن يسجل فيدريكو برنارديسكي الركلة الرابعة للمنتخب الإيطالي.وأنقذ دوناروما بعد ذلك محاولة من جيدون سانشو وتصدى جوردان بيكفورد حارس إنكلترا لتسديدة جورجينيو ليمهد الطريق أمام نهاية تحبس الأنفاس حيث أوقف الحارس الإيطالي محاولة بوكايو ساكا ليمنح بلاده النصر.وأبلغ دوناروما شبكة راي سبورت “كنا استثنائيين ولم نتنازل عن شبر واحد. كلكم تعلمون من أين بدأنا. هذا شيء لا يصدق، نحن فريق رائع ونستحق اللقب”.
هدف مبكر
وأضاف “لم نكن نريد أن نترك البطولة، وكما قال أتشيربي (مدافع إيطاليا) دائمًا، كنا على بعد سنتيمتر واحد وفعلنا ذلك”.وتابع “هدف إنجلترا الهدف المبكر كاد أن يقتلنا، لكننا لا نستسلم أبدًا”.وواصل “يمكنك أن تستقبل هدفا ولم يكن الأمر سهلاً، لأن إنجلترا تدافع جيدًا، لكننا كنا رائعين ونستحق كل هذا”.وورث دوناروما قفازات مرمى إيطاليا من الحارس الأسطوري جيانلويجي بوفون، وعن هذا قال دوناروما: “بوفون هو الأفضل على الإطلاق، أحاول أن أبذل قصارى جهدي لمساعدة الفريق، فهو رقم 1 سنرى كيف سأؤدي في مسيرتي وأين ينتهي بي الأمر”.وانتهت المباراة 1-1 بعد وقت إضافي، ليلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح.وانفطرت قلوب الإيطاليين في ركلات الترجيح من قبل، حيث أضاع روبرتو باجيو محاولته بطريقة مفجعة لتخسر إيطاليا أمام البرازيل في نهائي كأس العالم 1994.وانتفض المنتخب الإيطالي ليفوز بكأس العالم 2006 بتغلبه 5-3 على فرنسا بركلات الترجيح، وبعد 15 عاما أخرى أضاف لقبا أوروبيا إلى حصيلته بطريقة مماثلة.ورغم فوز دوناروما بعد ذلك بجائزة أفضل لاعب في البطولة، قال روبرتو مانشيني مدرب إيطاليا إن الانتصار لا يعود إلى المهارة فحسب.وأضاف “يحتاج المرء إلى القليل من الحظ في ركلات الترجيح. أشعر ببعض الأسف لإنكلترا لأنها قدمت بطولة رائعة. لقد تطور هذا الفريق (منتخب إيطاليا) كثيرا، وأعتقد أن ما زال بإمكانه التحسن”.



















