جمال أمين: الألفة تجمع أسرة العربانة

جمال أمين: الألفة تجمع أسرة العربانة
عدوى الإختلاس والفساد تنتقل إلى السينما
بغداد – فائز جواد
سجل ومنذ ان تخرج من معهد الفنون الجميلة مطلع ثمانينات القرن المنصرم حضورا لافتا في الدراما التفزيونية و السينمائية ليتألق.
ذلك الشاب الوسيم منذ أول ادواره بفيلم (بيوت في ذلك الزقاق) لقاسم حول لتتوالى بعدها الادوار والمسلسلات التلفزيونية ابرزها (الذئب وعيون المدينة) ليحصد الفنان المبدع جمال امين اضافة الى اعجاب ومحبة الجمهور جوائز وهدايا تقديرية ابرزها الجائزة الفضية بمهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون عام 1997 امين الذي غادر الوطن اثناء الحرب العراقية الايرانية اختار الكويت ليواصل منها ابداعاته ليعمل في تلفزيون الكويت ومن ثم العودة بعد حرب الخليج الثانية والتواصل مع ابداعاته في تلفزيون بغداد قبل مغادرته الى الاردن ومن ثم الدنمارك، و لم تثني الغربة عزيمة امين على التواصل والابداع في مجال السينما وفي سجله اعمال كبيرة ولغاية اخر اعماله وبعد عودته الى الوطن حين قدمه المخرج هادي ماهود بفيلمه الاحدث (العربانة). (الزمان) حاورت امين لتتعرف على جديدة.
{ ما الجديد بفيلمك العربانة وانت تجسد فيه دور البطولة بعد غياب ليس بالقليل عن التمثيل في الدراما العراقية؟
– ان فيلم العربانه يعد خطوة مهمة جدا في تاريخي كممثل نظرا لعمق التجربة ونضوجها ونظرا لان الشخصية من الناحية الشكلية والسلوكية جديدة علي كممثل.
اضافة الى تجربتي كممثل مع المخرج هادي ماهود اضافت لي بريق التالق في اداء هذه الشخصية وقد نجح ماهود في التعامل ليس معي فقط وانما مع الفنان طه المشهداني وكذلك الشاعر نجم عذوف وباقي المثلين حيث ترى هذا التناغم بين جميع الشخصيات وتلك الالفه وذلك الاندماج مع بعض في الاداء. وانا سعيد جدا باداء هذه الشخصية المركبة والصعبة. وان تجربتي هذه تعتبر اول تجربة لي في العراق كممثل بعد اخر عمل لي في العراق وهو مسلسل المسافر مع الفنان كاظم الساهر. وهنا لابد ان اشير باني قد قمت ببطولة فيلمين مهمين جدا بالنسبة لي خارج العراق وبالتحديد في الدنمارك وهذه التجارب هي بطولة فيلم صائد الاضواء وكذالك بطولة فيلم هاملت 3-3-58 وهذين التجربتين هي من اخراج المخرج المبدع محمد توفيق المقيم في الدنمارك.
{ لو قلبنا سريعا مسيرة جمال امين المؤلف والمخرج والممثل ومالانعرفه من ابداعات اخرى فما هي الحصيلة؟
– في الحقيقة انا مخرج وممثل محترف اعمل في حقلي الاخراج والتمثيل منذ مايقارب 35 عاما وقد عملت في العديد من المؤسسات الفنية وفي العديد من الدول ابتداء من العراق والكويت والاردن والدنمارك ولندن حيث عملت في الكثير من المحطات التلفزيونيه وشركات الانتاج الفني ممثلا ومخرجا ومنتجا وهكذا وفي الحقيقة في الدنمارك قمت باخراج 8 افلام بين وثائقي وروائي وكذلك قمت ببطولة فلمين سينمايين وانا الان في صراع وحراك يومي لانتاج واخراج ثلاثة افلام ان رحلتي في عالم السينما والتلفزيون منذ مايقارب الثلاثين عاما ضمت الكثير الكثير من الافلام.
كما ان جميع افلامي هي من كتاباتي اعني السيناريوهات لي وكذلك بعضها من تصويري وكذالك من مونتاجي لاني قد درست قن المونتاج السينمائي في معهد الفيلم الدنماركي.
{ ماهي مشكلة العرب عموما والعراق خصوصا في المشهد السينمائي؟
– ان المشكله الرئيسة في الدول العربية لانتاج فيلم سينمائي هي في عملية التسويق ونحن كما نعرف هنالك توزيع بحجم الانتاج اما اذا لم يكن هنالك توزيع فالمنتج سيتعرض الى خسارة وبالتالي سيعزف عن الانتاج كما ان الدول العربية لازالت غير جادة من ناحية الحقوق ولم تتخذالاجراء المناسب للقرصنه وهذا شيء خطير جدا لان حقوق التوزيع لاتوجد لديها قوانين تسندها وطبعا اصبحت الحقوق مهدورة بهذا الشكل نظرا لوجود الانترنت والهاكرز واللصوص ممايؤثر على كمية الانتاج كما وان هنالك الكثير من الدول العربية لازال لديها الرقيب يعمل وبطاقه كبيرة جدا مما يؤثر سلبا على الانتاج او التوزيع لان الافلام التي تنتج في مصر مثلا سوف تمنع في عدة بلدان بسبب الرقابه وهذا مما يحول دون توزيع الفيلم في اكثر من دولة ويسب خسارة للمنتج.
واحب ان انوه هنا استطاع بعض الشباب العراقيين بالاتصال بالخارج مع داعمين لانتاج افلام عراقيه وللاسف عمد هؤلاء المخرجين على اختلاس الكثير من الاموال في جيوبهم وبداوا يعملون مثل السياسيين واعني هنالك فساد سينمائي وبالاساس هنالك فساد فكري قائم على مجاملة الاحزاب السياسية هذا بالنسبة الى الافلام التي تنتج بدعم عراقي وفي داخل العراق.
{ مالذي تخطط له في المستقبل القريب من اعمال سينمائية او درامية؟
– لدي افكار وسيناريوهات كثيرة تنتظر الاشارة الى البدء بانتاج هذه الافلام لكن اين المنتج فنحن هنا في اوروبا غرباء ومن الممكن ان نحصل على بعض المبالغ البسيطه لانتاج افلام مستقله لكنها ليست افلام كبيرة لان الفيلم اي فيلم كان يحتاج الى ميزانية كبيرة لانتاجه ونبقى في هذه المرحله ننتج افلام قصيرة وندفع اجور انتاجها من جيوبنا الخاصة ومن الاشياء التي تبدو مضحكه في وجهة نظري اننا نشارك في مهرجانات دوليه ونحصد الجوائز في حين ان الجهة المعنية داخل الوطن نايمه وفي سابع نومه وهنالك الكثير من السياسيين العراقين يسرقون من العراق ولايقدمون اي شيء بالمقابل في حين نحن السينمائيين العراقيين ندفع اجور انتاج افلامنا من جيوبنا الخاصة ونقدمها الى العراق وفي جميع المهرجانات الدولية. لدي سيناريوهات جاهزة للتنفيذ ولدي مشاريع لتمثيل افلام سينمائية مع المخرج هادي ماهود ومع المخرج طارق الجبوري.
/9/2012 Issue 4292 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4292 التاريخ 1»9»2012
AZP20