جمالية بغداد مسؤولية الجميع – نزهت الدليمي

جمالية بغداد مسؤولية الجميع  –  نزهت الدليمي

تزداد رغبة اهل بغداد والعراقيين عموما  بتغيير حقيقي يبرز عاصمة الاصالة والتحضر والعلم والتمدن وبما يليق بمكانتها وسمعتها الراقية عبر التاريخ وليومنا ، لتكون بهية جميلة انيقة مدلله رقيقة حالمة كأسمها تماما ،فبغداد بشواهدها واحوال اهلها وتراثهم وتجاربهم وعطائهم ونتاجهم الفكري والثقافي كانت وما زالت تثرى الحضارة والانسانية بعلمها وادبها  وهو مدعاة لفخرنا وشعورنا بالعز والتباهي ،  الامر الذي يحفز الجميع وبشكل  غير محدود لاعادة ذلك كله بل وافضل وبما ينسجم مع التطور المدني المضطرد الذي تعيشه مدن العالم ككل لا سيما ان البغدادين عرفوا باهتمامهم الدائم بجمال شكلها ونظافتها ومحبتهم وحرصهم على زينتها واناقتها ايا كانت الظروف القاهرة ومهما اشتدت الازمات والمحن وكيد الاعداء ،وما نراه من صورها ورسومها القديمة دليل على ما نذكر بل واكثر ،الا ان بغداد اليوم وعلى الرغم من الاهتمام الملحوظ لامانة بغداد فهي تحتاج الى ثورة تغيير انيقة راقية في طرق واساليب واشكال بنائها واعمارها وتنظيفها وتزيبنها وتشجيرها وبما يعكس الذوق الرفيع والمتجذر بالنفس العراقية والبغدادية، وارى هنا ان المسؤولية في تحقيق ذلك مشتركة بين اهلها ومسؤوليها، فلا نجاح لعمل مجالس بلدياتها في الكرخ والرصافة على حد سواء بلا تعاون واخلاص العوائل وربات البيوت وحرصهم على الالتزام بنظافة احيائهم وازقتهم وشوارعهم فما زالت اكداس النفايات والانقاض وكل ما يشوه المناظر موجودة وبوضع يثير الاشمئزاز وهنا يكون اللوم موجها ايضا الى مسؤولي المجالس البلدية وموظفيهم لتقصيرهم في المتابعة اليومية وتشديد الرقابة ومحاسبة المقصرين من عمال النظافة الذين نرى ضرورة الالتفات اليهم وانصافهم وترغيبهم بشكل جدي  بتشجيعم عبرمنحهم رواتب مجزية ومكافآت بين الحين والاخر لتحفيزهم على اداء افضل كي تكون المحاسبة والعقاب بحق المقصرين عادلة ومنصفة،وكما هو متبع في غالبية الدول المتطورة وبما يتناسب مع صعوبة وخطورة ومقبولية المجتمع لمثل هكذا عمالة متعبة ومجهدة  ،مع الاهتمام والتطبيق الفعلي في محاسبة اصحاب المحال والمقاهي والمطاعم وعربات الطعام المتنقلة و المختلفة والذين نرى انهم الاكثر تشويها واساءة لنظافة الارصفة وحافات الشوارع الفرعية في المناطق السكنية او الرئيسة ،فالعبث واضح برمي النفايات ومخلفات الطعام والمياة والدهون التي تسبب في انسداد حتى مشبكات الامطار ومخاطرها وازعاجها للجميع  مع هطول المطر الذي هو نعمة الهية تتحول عندنا الى معاناة وازمة تربك الحياة وتدهور امورها ،وبالتاكيد لا يمكن اظهار الوجه الجميل والجسد الانيق المقبول لبغداد فقط برفع النفايات والانقاض اليومي واعادة بناء ما دمره الارهاب بل بازالة الحواجز الكونكريتية قدر الامكان والاسلاك الشائكة التي هي وحدها نقاط جذب والتقاط للكثير من النفايات وخاصة الاكياس بمختلف الوانها وهو تشويه اخر لجمالية الشوارع وترتيبها،واخيرا اتساءل عن جدوى رش الشوارع يوميا وازعاج وعرقلة سير المارة من الطلاب والموظفين صباحا فلا  غسل وتنظيف فعلي اوازاحة للمياه وتجفيفها كي نشعر فعلا بنظافة الشارع وجماله ، فما يحصل ان الكل يتساءل بماذا يفكر العامل او المسؤول برش المياه مع وقت بدء الدوام الرسمي ؟الا يجدر انهاء هذا الواجب وباتقان قبل وقت خروج الناس لتجنيبهم الاذى بدلا من رؤية الاماكن النظيفة الزاهية لتزيدهم نشاطا ورضا وحبا لمدينتهم التي نتمنى ان تكون الاجمل دائما .

مشاركة