

لندن – الزمان
يأتي كتاب “وجوه عراقية رائدة” ليضيف لبنة جديدة إلى مشروع الباحث والأديب العراقي الدكتور جليل العطية في توثيق السير الذاتية لشخصيات تركت بصمتها في المشهد الثقافي والأدبي العراقي.
وبعد كتابيه “عراقيون في القلب” و”قمم عراقية”، يواصل العطية استعراض محطات من حياة رموز عراقية بارزة، بأسلوب يمتزج فيه التوثيق بالسرد الشخصي والتأريخ الأدبي.
في مقدمته للكتاب، يصف العطية هذه السير بأنها “مقالات في الوفاء لأحبة خرجوا من الدنيا ورافقتني عليهم الحسرات والدموع والأحزان”، وهو ما يعكس الجانب العاطفي في استذكاره لهذه الشخصيات التي أثرت في حياته أو تركت أثراً في الثقافة العراقية.
يضم الكتاب ٢٦ شخصية عراقية، تتوزع بين أكاديميين، مؤرخين، شعراء، وصحفيين، ممن أسهموا في بناء المشهد الثقافي منذ ثلاثينيات القرن الماضي حتى العقود الأخيرة. من بين هذه الأسماء يبرز الأستاذ طه الراوي، وعميد المؤرخين عباس العزاوي، إلى جانب شعراء مثل شاذل طاقة، شفيق الكمالي، وإبراهيم الوائلي. كما يسلط الضوء على شخصيات صحفية مؤثرة مثل فائق بطي، بالإضافة إلى مؤرخين وفنانين وأدباء ساهموا في تشكيل الهوية الثقافية العراقية.
يأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة من الجهود التي يبذلها العطية في التوثيق لأعلام العراق، مقدماً للقارئ لمحات عن مسيرتهم وإرثهم، في وقت يبدو فيه التأريخ الثقافي أكثر أهمية من أي وقت مضى للحفاظ على ذاكرة البلاد.



















