

رحيم المالكي
في عالمٍ تهيمن عليه القسوة، يأخذ الأقوياء ما يريدون من الحياة، بينما يُترك الضعفاء يتجرّعون مرارة القوانين التي خُلِقت لتمزيقهم.
…
عندما يصبح السكوت عن الحق قمة الذكاء الاجتماعي، فاعلم أن الاستبداد قد نجح في تحويل المواطن إلى رقيب دائم على نفسه، وأن الخوف قد أصبح هو الدستور غير المكتوب الذي يحكم الجميع.
…
لا يُهزم المجتمع بجيشٍ غازٍ، بل ينهزم حين يصبح الفساد عقيدة؛ فحين يتصدر المشهد من لا أخلاق له، ويُخرس من يحمل الهم، ويُصبح التملق سلماً للصعود والصدق طريقاً للهاوية، حينها يسقط السقف على رؤوس الجميع.
…
يتهاوى أي مجتمع بطريقتين:
حين يصبح القانون مرناً للأغنياء وصلباً لا يرحم الضعفاء.
والساكت عن الحق شيطان أخرس، لهذا شرعاً وعرفاً توجيه صرخة في وجه الخراب مما أدى إلى نتائج وخيمة. فليس من وظيفة الشعوب الصبر على الفشل.
والعجز الذي أصاب الموازنات ليس ذنب العراقيين، بل فشل في إدارة الوضع المالي.
الى متى نصبر على العجز، ونصبر على تأخير الرواتب، ونصبر على تلزيگ الخدمات،
وكما نصح ميكافيلي الأمير في كتابه الشهير قائلاً: احتفظ بأكبر عدد من (المنافقين) إلى جوارك، بل وشجّع المبتذلين منهم على أن يتمرسوا على أفعال النفاق والمداهنة، لأنهم بمثابة جيشك الداخلي الذي يدافع عنك أمام الشعب باستماتة.
الكباش هم كبار الفاسدين، وما أكثرهم والحملان هم مساكين الشعب.


















