جزء ثان من أعـلام على ضفـاف ديالى

932

جزء ثان من أعـلام على ضفـاف ديالى

بغداد – فــــلاح المرســـومي

يتناول الجزء الثاني من كتـــاب ( أعـــلام على ضفـــاف ديالـــى ) من إعداد وتقــــديم الكاتـب مصطفــى الهـــود والصادر عن مكتب الزاكي للطباعة  جزءاً آخراً من تاريخ محافظة ديالى بعد أن تناول في الجزء الأول مجموعة من أبناء المحافظة التي يشهد لها بأنها المحافظة الولاّدة بالمبدعين والمفكرين الكبار ،حيث جاء في الجزء الثاني أيضاً على نبذة من أهم مراحل  حياتهم وسيرتهم وقد أشار الكاتب الى أنه قد جعل من هذا الجزء موسوعة بأهم الشخصيات  بالمحافظة وقد يكون منهم من هو أبعد من المحافظة ليبذل فيه الكاتب بمهنية عالية وليكون بمستوى المسؤولية في تناوله  الشخصيات التي اختارها وانتقاها بكل حذر ( على حد قوله ) خوفاً من تلوث التاريخ بمعلومات غير دقيقة أو صحيحة مما دعاه الى الاكثار من بذل الجهد والسعي بالمشاورة مع من هم أكبر منه تجربة ومعرفة بأهالي محافظة ديالى وخاصة من كبار السن لكونهم عاشوا مع أغلب هذه الشخصيات وإنه قد تابع ذلك بدقة  خلال فترة ما قبل الاحتلال عام 2003  وما بعده كي يضمن للجزء الثالث الذي يعد له في أن يصدر بنكهة خاصة ، إن الجزء الثاني محل قراءتنا هذه قد جاء فيه على تسعة عشر شخصية بصفحاته الـ  285 وكان أول هذه الشخصيات رئيس اتحاد الادباء والكتاب العراقيين ابراهيم الخياط – رحمه الله – الذي رحل عن دنيانا قبل أن تلامس يداه الكتاب واختار الكاتب الحديث عنه تحت عنوان ( ابراهيم الخياط شاعر البرتقال ) معتمدا في ذلك على من كتب عن حياته ومماته من نخبة من المثقفين  الذين عاشوا مع الخياط لينقل في كتابه هذا ما قيل فيه لأن الكاتب حاول مقابلته ولقاءه للغرض المذكور فلم يوفق حيث مشاغل كانت تعذره أو الأقدار كتبت عليه أن لا يلتقيه ليغيبه الموت الفاجيء بحادث أليم فكتب فيه مقدمة تبين ذلك وأن يختار قصيدة من قصائده التي نشرت ضمن ديوانه جمهورية البرتقال الذي صدر عام  2007  تناول سيرته وحياته بحلوها ومرها كشاعر وإعلامي وفنان وسياسي ، وقد ختم موضوعه بحق الخياط بالنص التالي ( تباً لتلك اللحظة التي خطفت قرص شمسنا الأحمر .. ياعيني على ذلك الوجه الشامخ دوماً في سلطة كل الفقراء … وستبقى : أنت أريـــــج الفقــــراء )، وقد ختم الكاتب كتابه هذا بسيرة الكاتب والأكاديمي محمود صالح الكـــروي الشخصية التي عرفت بالحضور المتميز في الشأن السياسي والتاريخي المغاربي ونفخر بسيرته الاكاديمية العطرة حيث ربط مشرق الوطن العربي  بمغربه أكاديميا من خلال اختياره عناوين لطلبة الدراسات العليا في الجامعات العراقية ( بغداد  ، المستنصرية ، البصرة ، بابل ، الديوانية ، ديالى ، سامراء ، تكريت ،  الموصل ، أربيل ) لتسجل عناوين الرسائل والأطاريـــح التي رشحها الكروي حضوراً متميزاً عند مناقشتها من قبل الاساتذة المختصين ولا زال مستمراً بهذا التوجه  ، وقد أسهم أيضاً بعد عام  2003  في التأسيس لمدرسة مغاربية واعدة في العراق تضم نخبة من الاساتذة والباحثين ، كما وأن الكروي ناقش  72  رسالة ماجستير واطروحة دكتوراه في أغلب جامعات العراق وكذلك لطلبة معهد التاريخ العربي للدراسات العليا التابع لاتحاد المؤرخين العرب وأيضا لطلبة معهد العلمين للدراسات العليا / النجف وفي المعهد الدبلوماسي لوزارة الخارجية / بغـــداد ، وأن آخر أطروحة دكتوراه ناقشها كانت في جامعة الموصل / كلية الآداب بتاريخ 16/ 10/2019 الموسومة ( محمد بوضياف ودوره العسكري والسياسي في الجزائر) للطالبة مروه زهير النحاس كما حصل الكروي على العديد من الشهادات التقديرية وكتب الشكر على عطاءه هذا وتثمينا لجهوده ونشاطه العلمي الذي لا زال نشطاً ومعطاءً فيه ،

مشاركة